ألغت هيئة الاستعلامات المصرية، اعتماد مايكلسون الصحفية وأصدرت بيانًا اتهمتها فيها بنشر دراسة "مضللة".
ألغت هيئة الاستعلامات المصرية، اعتماد مايكلسون الصحفية وأصدرت بيانًا اتهمتها فيها بنشر دراسة "مضللة".

كشفت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، الخميس،  أن السلطات المصرية طردت مراسلتها بسبب تقرير أعدته شككت فيه بالإحصائيات الرسمية لحالات الإصابة بفيروس كورونا في أكثر دول العالم العربي سكانا.

وقالت الصحيفة إن مراسلتها، روث مايكلسون، غادرت البلاد الأسبوع الماضي بعد أن أبلغها دبلوماسيون غربيون برغبة أجهزة الأمن المصرية في مغادرتها الأراضي المصرية "على الفور".

وكانت مايكلسون استندت إلى بحث غير منشور لمتخصصين كنديين في الأمراض المعدية، يقدر حجم تفشي المرض بأكثر من 19 ألف حالة في مصر. 

وفي البحث، استخدم العلماء بيانات من أوائل مارس في وقت أعلنت فيه السلطات المصرية رسميا عن ثلاث حالات إصابة مؤكدة فقط، وفقا لتقرير مايكلسون الذي نشر في 15 مارس.

من جهتها، قالت الصحيفة  إن مايكلسون استدعيت في اليوم التالي من قبل مسؤولين في السلطات المصرية مع مراسل صحيفة "نيويورك تايمز" الذي نشر التقرير، وقالوا لهم إنهم متهمون بنشر "أخبار كاذبة" و"بث الذعر".

بعد ذلك بيوم، ألغت هيئة الاستعلامات المصرية، اعتماد مايكلسون الصحفي وأصدرت بيانا اتهمتها فيه بنشر دراسة "مضللة" تستند إلى "استنتاجات وتكهنات خاطئة".

وقال البيان إن السلطات المصرية هددت بإغلاق مكتب "ذا غارديان" في القاهرة إذا رفضت الصحيفة سحب القصة وتقديم اعتذار رسمي.

وأعلنت مصر أمس الأربعاء، ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد إلى 456 حالة، بينها 21 حالة وفاة. 

وعززت الحكومة المصرية خلال الأسابيع الأخيرة، الإجراءات الاحترازية لاحتواء الوباء عبر إغلاق المدارس والمطاعم والمرافق الترفيهية، وخفض أعداد الموظفين في الشركات العامة والخاصة، وفرض حظر التجول يوميا لمدة 11 ساعة. ودعت وسائل الإعلام الرسمية الأفراد إلى اللجوء للعزل الاجتماعي والبقاء في المنزل.

واستقلت مايكلسون، التي عاشت في مصر ونقلت أخبارها منذ عام 2014، رحلة متجهة إلى ألمانيا مع رعايا أجانب تقطعت بهم السبل يوم الجمعة الماضي، بعد يوم من تعليق مصر لجميع الرحلات التجارية لوقف انتشار الفيروس.

وقالت الصحيفة  إنها عرضت نشر رد للسلطات المصرية للدراسة الكندية لكنها لم تتلق إجابة.

وقال متحدث باسم الصحيفة: "نأسف لأن السلطات المصرية اختارت إلغاء اعتماد مراسلة تعمل لصالح منظمة إعلامية مستقلة موثوق بها مثل ذا غارديان".

ولا تزال مصر من بين أسوأ ساجني الصحفيين في العالم، إلى جانب تركيا والصين، وفقا للجنة المراقبة لحماية الصحفيين ومقرها الولايات المتحدة. فقد سجنت السلطات عشرات الصحفيين وطردت في بعض الأحيان بعض الصحفيين الأجانب.

ومع تزايد المخاوف من تفشي المرض، تسعى السلطات المصرية إلى قمع أي محاولات للطعن في الرواية الرسمية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، ألقت الشرطة القبض على ثلاثة أشخاص بسبب نشرهم معلومات على موقع فيسبوك عن فيروس كورونا، قائلة إنهم نشروا "شائعات" و"أخبار مزيفة" عن حالات تم الإبلاغ عنها في البلاد.

تحذير من صراع طائرات في ليبيا
تحذير من صراع طائرات في ليبيا

حذر السفير الأميركي في ليبيا، ريتشارد نورلاند، من أن يدفع إرسال روسيا طائرات حربية إلى ليبيا الحكومة التركية إلى استقدام طائرات حربية أميركية من طراز "أف.16 " إلى الأراضي الليبية. 

وقال نورلاند، في مؤتمر عبر الهاتف شاركت فيه الحرة اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة لا تعرف ما هي الرسالة من إرسال طائرات حربية روسية إلى ليبيا". 

وكشف أن هذه الطائرات لم تستخدم بعد، ولكنه أضاف "أن إدخال الطائرات الروسية قد يؤدي بسهولة إلى استقدام تركيا طائرات أف 16 وهذا آخر شيء يريده الجميع".

وأوضح نورلاند أن لروسيا كما لدول أخرى مصالح مشروعة في ليبيا وفي المنطقة، ولكن نريدهم أن يسعوا وراء هذه المصالح بوسائل طبيعية وليس من خلال كيانات كـ"فاغنر".  
 
ومن ناحية أخرى، لاحظ نورلاند تطوراً في الموقف المصري تجاه الأحداث في ليبيا، وقال "قد يكون هناك أشخاص في مصر اعتقدوا أن المراهنة على شخص قوي قد تحمي المصالح المصرية لكن أعتقد أنهم أدركوا أن هذه المقاربة لم تنجح". 

وتشهد ليبيا نزاعا مسلحا بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، والمدعومة من تركيا، وقوات المشير خليفة حفتر الذي يتلقى دعما من روسيا ومصر والإمارات والسعودية.

وكانت حكومة الوفاق أعلنت، الخميس، السيطرة على العاصمة طرابلس بعد أكثر من عام من القتال، وقال رئيسها خلال زيارة إلى أنقرة إنهم "عازمون" على السيطرة على كامل البلاد، وذلك في أعقاب سلسلة انتكاسات لقوات حفتر.

وأضاف السفير الأميركي في ليبيا "نرى أن مصر أصبحت أكثر استعداداً للعب دور بناء وهي تشارك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في رئاسة مجموعة العمل الاقتصادية لمسار برلين ونراها شريكاً بناء في هذه التركيبة".

وحول التحركات الدبلوماسية الأخيرة التي تقوم بها الأطراف الليبية باتجاه عدة دول معنية بالنزاع الليبي، قال نورلاند "نعرف أن حفتر في مصر والسراج في تركيا ومعيتيق كان في موسكو أمس وهذا يعكس فرصة حقيقية للمجتمع الدولي لتحقيق تقدم نحو التسوية في ليبيا". 

وأضاف "نرى أن هذا النشاط الدبلوماسي المكثف الذي نشهده حالياً والاتصالات بين بومبيو والسراج وماكرون وحفتر كجزء من الجهود الدولية المكثفة لاستغلال هذه الفرصة والتوصل إلى حل".

ووصف نورلاند الوضع في ليبيا بأنه تصاعد بشكل خطير. وقال "إن المشاركين لديهم خيارات إما رؤية التصعيد يتحول إلى حرب إقليمية شاملة أو خفض التصعيد ونعتقد أن هناك فرصة حقيقية لإنهاء الصراع وسنستخدم كل نفوذنا وجهودنا لتحقيق ذلك".

وردأ على سؤال للحرة عما إذا كان يتوقع تحول ليبيا إلى سوريا ثانية، قال المسؤول الأميركي "لا أعتقد أن ليبيا ستتحول إلى سوريا ثانية ولكن كي نتأكد من عدم حصول ذلك من المهم استغلال الفرصة الآن لخفض تصعيد النزاع". 

وأكد أنه "حان الوقت لكل المرتزقة وكل القوى الأجنبية لوقف التصعيد ومغادرة ليبيا وإذا كان هناك من شعار يجب أن يطبق على الوضع الآن فهو "ليبيا لليبيين".

وفي شبه دفاع عن التدخل التركي في ليبيا، قال السفير نورلاند "إن التصعيد الحقيقي في ليبيا بدأ مع تدخل مرتزقة فاغنر من روسيا في أكتوبر الماضي والتدخل التركي جاء رداً على ذلك". 

وشدد على ضرورة وقف التدخل الأجنبي في ليبيا وخفض التصعيد. ودعا الأطراف الليبية للمجيء إلى طاولة المفاوضات، معربا عن اعتقاده أن "مسار برلين لا يزال المسار الوحيد المتوفر وهو هندسة قابلة للعيش إذا استخدمت من قبل الأطراف".

وأوضح أن الليبيين يرسلون الإشارة الآن إلى أنهم يريدون توقف القوى الخارجية عن لعب دور المزعزع للاستقرار في ليبيا، ويريدون التحرك نحو تسوية سياسية، مؤكدا أن على المجتمع الدولي أن يسهل ذلك.
 
وختم السفير الأميركي إلى ليبيا بالقول إن الجهود الأميركية منصبة على محاولة خفض التصعيد وإزالة كل العناصر الأجنبية من مرتزقة روس وسوريين وتشاديين وسودانيين، مشيرا إلى أن "الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هو عبر إنهاء الصراع".