الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يمدد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يمدد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر

قرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تمديد حالة الطوارئ لثلاثة أشهر "نظراً للظروف الأمنية والصحية الخطيرة" التي تعيشها بلاده، بحسب ما نُشر في الجريدة الرسمية ليل الإثنين-الثلاثاء.

وأعلنت حال الطوارئ في كافة أرجاء مصر، في أعقاب اعتداءين نفذهما متطرفون في التاسع من أبريل 2017 واستهدفا كنيستين قبطيتين في  طنطا والإسكندرية، وأسفرا عن سقوط 45 قتيلا.

ويعزز قانون الطوارئ بشكل كبير صلاحيات السلطات الأمنية في التوقيف والمراقبة، ويتيح فرض قيود على حرية التحرك في بعض المناطق.

وجاء في نص قرار الرئيس المصري، بحسب الجريدة الرسمية "نظراً للظروف الأمنية والصحية الخطيرة التي تمر بها البلاد وبعد أخذ رأي مجلس الوزراء، قرر (رئيس الجمهورية) أن تعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر اعتباراً من الساعة الواحدة من صباح الثلاثاء الموافق 28 أبريل 2020".

ونص القرار على أن "تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين".

وأضاف "يُعاقب بالسجن كل من يخالف الأوامر الصادرة".

ويأتي تمديد الطوارئ هذه المرة، تزامناً مع تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد في العالم، التي تخطت وفياتها 200 ألف حالة.

ووفقاً لوزارة الصحة المصرية، بلغ عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد في البلاد أكثر من 4500 شخص، توفي منهم أكثر من 300، وتماثل للشفاء حوالي 1200.

والأسبوع الماضي، وافق البرلمان المصري نهائياً على تعديل قانون حالة الطوارئ بما يمنح رئيس البلاد الحق في اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة الطوارئ الصحية.

ومن بين التدابير التي يمكن لرئيس البلاد اتخاذها في حالة الطوارئ الصحية "تعطيل الدراسة بالجامعات والمدارس، وتعطيل العمل كلياً أو جزئياً بالوزارات والمصالح".

وعلى خلفية كوفيد-19، تطبّق الحكومة المصرية بالفعل التدابير المشار إليها في القانون الجديد منذ مارس لمحاولة احتواء الوباء، بالإضافة إلى فرض حظر تجوال ليلي من التاسعة مساء (19،00 تغ) حتى السادسة صباحا ( 4،00 تغ).

وفرضت حالة الطوارئ للمرة الأولى في عهد السيسي في أكتوبر 2014، لكنها اقتصرت في البداية على محافظة شمال سيناء مع فرض حظر التجوال في بعض مناطقها.

ومنذ إطاحة الجيش المصري بالرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي في يوليو 2013 عقب احتجاجات شعبية ضده، تدور مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومسلحين إسلاميين متطرفين، بينها الفرع المصري لتنظيم داعش (ولاية سيناء)، المسؤول عن تنفيذ عدد كبير من الاعتداءات الدامية في البلاد ضد الشرطة والجيش والمدنيين، خصوصا في شمال ووسط سيناء.

 

مصر تلغي الحجر الصحي الإلزامي
مصر تلغي الحجر الصحي الإلزامي

قالت صحف مصرية إن سلطات مطار القاهرة ألغت الحجر الصحي الإلزامي الذي كان مفروضا على القادمين من الخارج بسبب فيروس كورونا المستجد، وقررت الاكتفاء بالعزل المنزلي.

وكان يتم فرض الحجر الصحي على الرحلات الاستثنائية التي تنظمها وزارة الطيران المدني لمدة 14 يوما ثم تم تعديلها لتكون سبعة أيام.

ونقلت صحف مصرية عن مصادر في مطار القاهرة قولها إنه سيتعين على الركاب توقيع إقرار بالقيام بالعزل المنزلي لعدة أيام للتأكد من خلوهم من الفيروس.

وبحسب المصادر، فقد بدأت سلطات الحجر الصحي بالفعل في تطبيق توصية إلغاء الحجر الصحي على قرابة 450 عالقا وصلوا على ثلاث رحلات استثنائية من بيروت، وتم إخضاعهم لإجراء اختبارات الفيروس داخل صالة الوصول ولم تظهر عليهم أية أعراض أو اشتباه في إصابتهم، لذلك تم السماح لهم بمغادرة المطار لقضاء مدة العزل بمنازلهم.

وأضافت أنه من يشتبه في إصابتهم بالفيروس خلال الكشف عليهم سيتم عزلهم داخل المستشفيات المخصصة لذلك، وسيخرجون من المطار تحت حراسة وإشراف طبي كامل.

وقد واصلت حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا المستجد في مصر تراجعها الأربعاء لليوم الثالث على التوالي بعدما بلغت ذروتها الأحد الماضي لكنها لا تزال فوق حاجز 1000 إصابة يوميا.

وقال خالد مجاهد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان إنه تم تسجيل 1079 إصابة جديدة بالفيروس ليرتفع إجمالي الإصابات في مصر منذ بدء التفشي في مارس إلى 28615 حالة.

وشهدت مصر 36 وفاة جديدة بالفيروس ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 1088.

وتفرض مصر إجراءات عزل عام للحد من انتشار الفيروس تشمل حظر تجول ليلي وبدأت هذا الأسبوع في إلزام المترددين على المؤسسات الحكومة والبنوك والكثير من الأماكن العامة باستخدام الكمامات مع فرض غرامة على المخالفين.