مشروع قانون تنظيم دار الإفتاء يثير غضب الأزهر ويقول إنه يحد من سلطاته
دار الإفتاء المصرية

"لا تجوز الزكاة لغير المسلمين"، فتوى أطلقتها دار الإفتاء المصرية قبل أيام، أحدثت جدلا واسعا بين المسلمين والأقباط على حد سواء في مصر.

وانقسم المصريون على منصات التواصل الاجتماعي،  بين رافض أو مؤيد لهذه الفتوى، باعتبارها عملا عقائديا لا يجوز التدخل فيه.

وكانت البداية عندما أطلق الفتوى، الشيخ أحمد وسام، مدير إدارة البوابة الإلكترونية وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أول أمس، والتي قال فيها إن "زكاة المال تكون للمسلم فقط، لأن زكاة المال وعاء ضيق بشروط صعبة وكثيرة ولها مصارف مخصوصة".

وقد تحول الجدل حول الفتوى إلى مقارنات بين الأديان وبين الزكاة عند المسلمين والعشور عند الأقباط، حتى طرح البعض سؤالا بخصوص منح العشور لغير الأقباط.

البكور والعشور

الكاتب الصحفي ماجد موسى قال لموقع الحرة إن الإنفاق عند الأقباط نوعان: البكور، والعشور.

والبكور هو التبرع بأول دخل لك كاملا سواء من مرتبك، أو من شركتك، أو من تجارتك، أو صناعتك، وليس هناك أي وجهة لصرفها، فتصرف للمحتاج والفقير.

أما العشور فقد أكد موسى أنها للفقراء والمحتاجين جميعا دون تحديدها لدين معين، وهي عبارة عن عشر الدخل كله، فقد ذكر الإنجيل في آياته "من سألك فأعطه".

المفكر القبطي كمال زاخر  أكد لموقع الحرة إن هذه الضجة  مفتعلة، فلكل دين قواعد تنظم شؤونه، ولا يحق لغير معتنقيه وأتباعه تقييمه أو رفضه أو قبوله، طالما لم يمتد بآثاره لهم، ويقع موضوع الزكاة في هذه الدائرة. 

وأشار زاخر إلى أن الضجة المثارة ترجع لخلط ما هو ديني بما هو سياسى ومجتمعي، وتكشف عن خلل في المجتمع الذي يتقدم فيه الدين على القانون في تنظيم العلاقات داخله.

وأوضح زاخر أن هذه الفتوى لا تؤثر في  العلاقات بين المصريين وبعضهم، فقد تجاوزها المصريون بفعل الحميمية المصرية والموروث الثري لها.


الفقهاء مختلفون


من جانبه، قال عبد الغني هندي، عضو المجلس الأعلي للبحوث الاسلامية، إنه بالفعل لا يجوز إعطاء الزكاة لغير المسلمين، ولكن ليس في المطلق، فيجوز فقط إعطائهم في حالة واحدة إذا كانوا من العاملين عليها، من الذين يعملون في صناديق الزكاة. 

أما الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة في جامعة الأزهر فيذهب إلى منحى مختلف، حيث قال لموقع الحرة، إن فقهاء المذهب الحنفي قد أجازوا دفع الزكاة لأهل الكتاب (اليهود والنصارى) لعلة الفقر.

وعلى المستوى التطبيقي في التاريخ الإسلامي، فقد ساوى بعض الولاة بين المسلمين وغير مسلمين في بيت المال (وموارده الأساسية الصدقات)، أما بالنسبة لبعض الكتابات التراثية الرافضة لإعطاء أهل الكتاب، فيرى كريمة أنها تصحح بقاعدة "لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان، وعموم وإطلاق "تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم". 

وصححت دار الإفتاء المصرية فتواها السابقة الخميس، من خلال بيان لها أعلنت فيه أنه يجوز إعطاء الزكاة لغير المسلمين من المواطنين المحتاجين إلى العلاج أو الوقاية من عدوى كورونا وغيرها من الأمراض، وكذلك في كفايتهم وأقواتهم وسد احتياجاتهم.

وبررت دار الإفتاء التصحيح بأنه أخذا بظاهر آية الزكاة التي لم تفرق بين مسلم وغير مسلم، وعملا بمذهب الصحابي عمر بن الخطاب في إجرائه أموال الزكاة لسد حاجة غير المسلمين من مواطني الدولة آنذاك، وهو مذهب جماعة من السلف وبعض فقهاء المذاهب المعتبرين. 

كما سحبت دار الإفتاء الفتوى السابقة من جميع المواقع التي قد نشرتها ومن صفحتها على الفيسبوك. 

عناصر من الشرطة المصرية في جنوب سيناء
صورة أرشيفية لعناصر من الشرطة المصرية

أدلى المتهم الرئيسي في قضية مقتل سائق أوبر باعترافات تفصيلية كشفت عن ملابسات الجريمة التي وقعت أول أيام عيد الفطر الماضي، والتي أثارت صدمة واسعة في الشارع المصري.

وحسب صحيفة "المصري اليوم"، التحقيقات التي أجرتها أجهزة الأمن في القاهرة بالتعاون مع شرطة الإسكندرية كشفت لاحقًا أن المتهم، ويدعى "أمير. ي"، عاطل عن العمل ويبلغ من العمر 27 عامًا، لم يكن يبحث عن وسيلة تنقل، بل عن ضحية يمكن سرقتها بسهولة.

أمير استدرج  الضحية، هاني (45 عاما)، خلال "رحلة الموت" إلى شقة في الإسكندرية بحجة التوقف قليلاً، وهناك باغته بخنق عنيف، مستغلاً أن الضحية لا يستطيع المقاومة بسبب إصابته.

وبعد أن تأكد من وفاته، اتصل بشقيقه كريم، لمساعدته في التخلص من الجثة. معًا، حملا الجثمان في حقيبة السيارة، وقادا المركبة إلى منطقة 15 مايو بالقاهرة، وهناك ألقوا بالجثة من أعلى منطقة صخرية.

لم تنته القصة عند هذا الحد، فالمتهمان سرقا هاتف الضحية وسيارته، وقاما ببيع الهاتف لاحقًا في أحد محلات الهواتف بمنطقة "الموسكي"، بينما أخفيا السيارة في منطقة نائية.

بلاغ تغيب من ابن المجني عليه أعاد فتح الملف، إذ أبلغ قسم الشرطة باختفاء والده منذ 30 مارس، مشيرًا إلى أن آخر مكالمة أجراها معه كانت عند توجهه إلى الإسكندرية في رحلة عمل.

فرق البحث استخدمت تقنيات تتبع حديثة لتحليل سجل المكالمات وتتبع موقع الهاتف المحمول، حتى وصلت إلى المتهم الرئيسي الذي تم القبض عليه واعترف بالجريمة تفصيليًا. 

وأرشدت اعترافاته قوات الأمن إلى موقع الجثة، التي تم العثور عليها وانتشالها، ثم عرضها على الطب الشرعي.