وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوالي 13 في المئة من المصابين في مصر، يعملون في المجال الصحي
وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوالي 13 في المئة من المصابين في مصر، يعملون في المجال الصحي

اشتكى عاملون في القطاع الصحي المصري من عدم توفر أدنى مستلزمات الرعاية الصحية في خضم أزمة كورونا، مطالبين حكومة بلادهم بحمايتهم وفرض اغلاق تام لمواجهة الجائحة.

وقال تقرير لصحيفة "ذي غارديان" البريطانية إن أطباء مصر، الذين تطلق عليهم وسائل الدعاية الحكومية "الجيش الأبيض"، لا يمتلكون اختبارات أساسية للكشف سواء لأنفسهم أو للمرضى، كما أنهم يفتقدون معدات الحماية من الفيروس.

وتنقل الصحيفة عن أحد الممرضين في مستشفى بمدينة إمبابة قوله إن "الوضع يتدهور، الممرضات والأطباء خائفون للغاية لأننا لسنا محميين".

ويضيف "نحن نُعالج بنفس الطريقة التي يعالج بها المرضى. إذا اشتكينا من الأعراض، يُطلب منا العودة إلى المنزل والحجر الصحي، ولايتم توفير لنا الفحص".

وتم تسجيل 14229 حالة إصابة بفيروس كورونا في مصر، بالإضافة لـ680 حالة وفاة، حيث كان يوم الأربعاء الأكبر من حيث عدد الإصابات بعد اكتشاف نحو 745 حالة جديدة.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوالي 13 في المئة من المصابين في مصر، يعملون في المجال الصحي.

وقال أحد العاملين الطبيين في مستشفى الجيزة: "يقول بعض الأطباء أن أولئك الذين ظهرت عليهم الأعراض في وقت سابق هم أكثر حظا منا، لأنهم حصلوا على مكان في المستشفى". 

ويضيف "إذا أصبت في الوقت الحاضر، فلن تحصل على مكان".

وحمل الحكومة المسؤولية في انتشار الوباء في صفوف العاملين في المجال الصحي، نتيجة النقص الشديد في معدات الحماية، وتابع: "إنها كارثة، مأساة، يقول العديد من الأطباء إن الحكومة لا تهتم بنا".

وأعرب عن أسفه لتفاخر الحكومة المصرية بتزويد معدات الوقاية الشخصية لإيطاليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بينما يواجه الأطباء في مصر نقصا. 

ويقول "لقد ساءت الأمور في الآونة الأخيرة، فقد تم رفض طلبات الأطباء، الذين يعالجون مرضى كورونا ويسعون للحصول على اختبارات لمعرفة ما إذا كانوا مصابين، عدة مرات".

ويتابع "المستشفيات تنهار.. عليهم إبعاد الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض، لكن هؤلاء الأشخاص ليس لديهم خيارات أخرى حيث أن جميع الأماكن ممتلئة".

ويقول طبيب في مستشفى الحسين الجامعي في القاهرة "لا نريد أن يطلق علينا تسمية الجيش الأبيض، نريد نفس الحماية الاجتماعية والحقوق المالية التي يتمتع بها الجيش والمسؤولون".

ويضيف "صدقوني، الأطباء لا يريدون الأغاني أو الألقاب، نحن نريد فقط أن نكون قادرين على القيام بعملنا بأمان".

وتؤكد الصحيفة أنها لم تحصل على رد رسمي من السلطات الصحية بشأن هذه المعلومات.

وتشير إلى أن نقابة الأطباء المصرية طالبت مرارا وتكرارا الحكومة بتغيير مسار التعامل مع أزمة كورونا وإجراء المزيد من الاختبارات وفرض إغلاق كامل لمدة أسبوعين لتوجيه "ضربة قاضية" للفيروس

وتوضح الصحيفة أن الحكومة المصرية ترفض فرض الحظر، فيما يشدد أعضاء لجنة الصحة على ضرورة حماية الاقتصاد المصري الهش من خلال "التعايش مع الفيروس" مع الحفاظ على إجراءات الإبعاد الاجتماعي.

ووفقا للصحيفة فقد ألقى العديد من المسؤولين المصريين باللوم على المواطنين في انتشار الفيروس على الرغم من القيود المتراخية، بما في ذلك رئيس وحدة إدارة الأزمات بمجلس الوزراء، الذي انتقد "عدم التزام بعض المواطنين".

أزهري يجري من الشرطة لإمامته صلاة العيد ببعض أهالي قرية في محافظة الدقهلية في مصر
أزهري يجري من الشرطة لإمامته صلاة العيد ببعض أهالي قرية في محافظة الدقهلية في مصر

أفادت صحف محلية مصرية الاثنين بالقبض على الإمام الذي ظهر في مقطع الفيديو وهو يفر مرتديا الزي الأزهري صباح أول أيام عيد الفطر المبارك حيث كان يقود تجمعا لإقامة صلاة العيد في مدينة نبروه بمحافظة الدقهلية. 

والإمام وهو طالب أزهري فر هاربا عندما سمع صوت سيارة الشرطة التي علمت بنبأ صلاة العيد التي كانت السلطات قد أعلنت حظرها. 

وقالت صحيفة "الشروق" إنه تم القبض على الطالب لمخالفته قرار الحظر، وباستجوابه أشار إلى أن بعض الصبية بمحيط سكنه طلبوا أن يقوم بإمامتهم فى صلاة عيد الفطر المبارك في ذات المنطقة محل إقامته، وأنه فور علمه بمرور إحدى سيارات الشرطة فر هاربا خشية ضبطه". 

وكانت الحكومة المصرية أعلنت توسيع ساعات الحظر في عيد الفطر وإيقاف المواصلات العامة تماما وغلق الأسواق والمتاجر والمقاهي، فيما أكدت سعيها لفتح البلاد منتصف الشهر المقبل "للتعايش مع فيروس كورونا". 

وأعلنت وزارة الأوقاف الأحد، نقل صلاة العيد عبر الإذاعة والتلفزيون من مسجد السيدة نفيسة "بحضور نحو ٢٠ مصليا من العاملين بالأوقاف وبضوابط التباعد الاجتماعي والإجراءات الاحترازية".

وأشارت الوزارة إلى أنه سيتم تطبيق العقوبات التي أقرها رئيس الوزراء بشأن التجمعات أمام أو داخل  المساجد وقرارات الأوقاف بشأن عقوبات المخالفين.

من جانبه قال وكيل وزارة الأوقاف بالدقهلية طه زيادة فى تصريح خاص لصحيفة "اليوم السابع"، إن صاحب واقعة محاولة إقامة صلاة العيد فى مدينة نبروة، ليس إماما ولا خطيبا يتبع الأوقاف، لكنه طالب ثانوي، مضيفا أن الواقعة كانت فى منطقة خالية، بعيدة عن المساجد، ولا يوجد أى علاقة لوزارة الأوقاف بتلك الواقعة.