كان حنين متجذرا بعمق في المواد المصرية التقليدية
كان حنين متجذرا بعمق في المواد المصرية التقليدية

توفي الفنان المصري البارز آدم حنين الذي جمع بين السمات الفرعونية القديمة والحداثة في منحوتات عادة ما كانت لطيور أو حيوانات أخرى، اليوم الجمعة وفقا لأسرته. وكان عمره 91 عاما. 

عانى حنين مؤخرا من مضاعفات صحية مرتبطة بالتقدم في السن ونقل إلى مستشفى في القاهرة حيث توفي، حسبما قال عصام درويش، نائب مدير مؤسسة حنين.

ولد حنين في القاهرة عام 1929 لأسرة من الحدادين وصناع المجوهرات من محافظة أسيوط جنوبي مصر. وعادة ما قال إن زيارة له كطفل للمتحف المصري كانت نقطة التحول في حياته. وفي عمر الثامنة، صنع منحوتة طينية للفرعون المصري أخناتون ووضع نفسه على المسار نحو مسيرته العملية في النحت.

وكان أيضا شغوفا بالطيور والطيران، وهو ما أصبح سمة متكررة لعمله.

وقال في تعليقات سابقة نشرت على موقع يوتيوب "اعتدت الاستيقاظ والجري إلى النوافذ ومشاهدة الطيور لوقت طويل. إنها تنقلك إلى مكان آخر، لغة أخرى، عالم آخر."

 عادة ما نحت الطيور والقطط والكلاب وكلها كانت شائعة في الفنون المصرية القديمة، وكانت منحوتاته جريئة وسلسة وغير تقليدية، تحمل أشكالا هندسية قوية، أحيانا صغيرة، وأحيانا ضخمة. ونحت أيضا أشخاصا من الطبقة العاملة المصرية، خاصة من مدينة أسوان جنوب مصر، في أعمال تقليدية للقرى المصرية. في بداية الألفية الثانية، أنتج تمثالا ضخما لسيدة الغناء العربي أم كلثوم.

كان حنين متجذرا بعمق في المواد المصرية التقليدية، وكثيرا ما استخدم الحجر الصوان والبرونز في تماثيله فضلا عن استخدامه البردي والنحاس الطبيعي المتواجدين في مصر في رسومه.

حصل على بكالوريوس الفنون من كلية الفنون الجميلة بجامعة القاهرة عام 1953 قبل الالتحاق بأكاديمية ميونخ للفنون الجميلة. وفي الستينيات، ظهر كواحد من أبرز النحاتين المصريين، وقضى وقتا طويلا في الأقصر، يمتص التراث الفرعوني القديم. ولاحقا، انتقل هو وزوجته عالمة الأنثروبولوجي عفاف الديب إلى باريس، حيث عاش أكثر من عقدين وحقق سمعة دولية.

بعد العودة إلى مصر في التسعينيات، قاد حنين ترميم أبو الهول الشهير في الجيزة، وهو العمل الذي حقق له فخرا وطنيا. وفي مدينة أسوان، أسس معرضا سنويا للنحت يجتذب الفنانين من أنحاء العالم.

وحول أيضا منزله في الجيزة إلى متحف لعمله. ففي حديقته، هناك نوع ما من الأقواس الذي يضم كثيرا من منحوتاته لحيوانات.

وقال حنين في التعليقات إن "الفن نعمة كبيرة من الرب للبشر. إنه يجعل الشخص يعلم نفسه ويتفاعل مع الفن، يغير مشاعره وأفكاره".

هيئة الاستعلامات توجه انذارا لمراسلي صحفيتي واشنطن بوست ونيويورك تايمز
هيئة الاستعلامات توجه انذارا لمراسلي صحفيتي واشنطن بوست ونيويورك تايمز

عاد النقاش حول حرية الصحافة في مصر إلى الواجهة من جديد بعد سلسلة إجراءات قامت بها الحكومة، واعتبرها ناشطون أنها تقيد من حرية التعبير  في هذا البلد.

خلال الساعات الماضية، وجهت هيئة الاستعلامات الحكومية، وهي الجهة المسؤولة عن منح تصاريح العمل لمراسلي وسائل الإعلام الدولية في مصر، إنذارا لكل من مدير مكتب صحيفة واشنطن بوست الأميركية بالقاهرة سوداسان راجافان، ومدير مكتب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية ديكلان وولش.

وقال بيان الهيئة إن ضياء راشون رئيس الهيئة التقى بهما، وأطلعهما على "التجاوزات المهنية التي اتصفت بها التقارير التي انتشرت عن مصر في الفترة الأخيرة، وما تضمنته من مغالطات ومعلومات غير صحيحة، وإهدار لكل قواعد المهنة الصحفية".

وأضاف البيان أن المراسلين اعتمدا في تقاريرهما على "مصادر مجهولة، وكذلك مصادر لأفراد وجهات من خارج مصر، على عكس ما يقتضيه العمل الصحفي وفق الاعتماد الممنوح له وهو مطالعة الواقع في مصر واللجوء إلى المصادر المباشرة".

وقد سلم رشوان "إنذاراً" باتخاذ الاجراءات المناسبة التي يسمح بها القانون في مصر، وذلك في حالة الاستمرار في هذه "التجاوزات المهنية ونشر تقارير تسيء إلى الدولة دون أي سند من الواقع"، وفقاً لبيان الهيئة.

يأتي هذا بعد نحو شهر من قرار الهيئة سحب اعتماد مراسلة صحيفة "الغادريان" البريطانية، فيما وجهت إنذارًا إلى مراسلة صحيفة "نيويورك تايمز"، على خلفية تقارير حول أعداد مصابي فيروس كورونا في البلاد.

 

خلية تعمل مع الجزيرة

 

كما أعلنت وزارة الداخلية القبض على مجموعة من الصحفيين المصريين وهم كل من: معتز بالله محمود عبد الوهاب، مالك شركة "تيم وان برودكشن"، وأحمد ماهر عزت مدير ومشرف إستوديو "بوهمين"، وسامح حنين سليمان، وهيثم حسن عبد العزيز محجوب، ومحمد عمر سيد عبد اللطيف، تهمة العمل مع قناة الجزيرة القطرية، بحسب جريدة اليوم السابع.

واتهمت الداخلية الصحفيين بتكوين "خلية إخوانية" على الرغم أن بينهم شخص مسيحي الديانة، وزعمت أنهم تلقوا أموالا طائلة من قناة الجزيرة، لإنتاج أفلام تتضمن الأوضاع الداخلية بالبلاد والترويج للشائعات، والتحريض ضد مؤسسات الدولة، لبثها ضمن برامج القناة الجزيرة.

وأعلنت وزارة الداخلية أيضا القبض على عدد من الأشخاص والتي وصفتهم بـ "عناصر إخوانية" كانت تعمل على إنتاج فيلم وثائقي يتناول الأوضاع في محافظة شمال سيناء.

وفي 20 مايو الجاري، تم القبض على الصحفية شيماء سامي، الصحفية والباحثة السابقة بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان من منزلها. 

 

الصحافة جريمة

 

وكانت منظمة العفو الدولية أكدت في تقرير أصدرته مطلع الشهر الجاري بمناسبة اليوم العالمي للصحافة، أن "الصحافة في مصر أصبحت بالفعل جريمة على مدى السنوات الأربع الماضية، وذلك في الوقت الذي تشدد فيه السلطات قبضتها على المنافذ الإعلامية، وتسحق المعارضة".
  
وذكرت المنظمة إنه مع استمرار ارتفاع معدلات الإصابات بفيروس كورونا المستجد في مصر، تعزز الحكومة سيطرتها على المعلومات، بدلا من دعم الشفافية خلال الأزمة الصحية العامة.
  
وقال فيليب لوثر، مدير المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "السلطات المصرية عبرت بوضوح شديد أن أي شخص يتحدى الرواية الرسمية سيعاقب.
  
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فقد وثقت منظمة العفو 37 حالة اعتقال لصحفيين ضمن حملة قمع متصاعدة تشنها الحكومة على الحريات الصحفية، حيث اتهم كثيرون منهم "بنشر أخبار كاذبة" أو "إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي" بموجب قانون مكافحة الإرهاب الفضفاض لعام 2015، والذي وسع تعريف الإرهاب ليشمل جميع أنواع المعارضة.

وأشار التقرير إلى أن الأصوات المؤيدة للحكومة لم تسلم هي الأخرى، فقد تم اعتقال 12 صحفيا يعملون في وسائل إعلام مملوكة للدولة لتعبيرهم عن وجهات نظر خاصة مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

يذكر أن مصر تراجعت في مؤشر حرية الصحافة الذي تصدره منظمة "مراسلون بلا حدود" عام 2020 حيث حلت في المركز 166 بعدما كانت في المركز 163 عام 2019 في قائمة تشمل 180 دولة