لاجئون إثيوبيون في مصر يروون معاناتهم
لاجئون إثيوبيون في مصر يروون معاناتهم

لم تكن الجالية الإثيوبية في مصر بمعزل عن تأثير سوء العلاقات بين البلدين، إذ يفيد تقرير لشبكة "صوت أميركا"، عن تعرض الإثيوبيين اللاجئين في مصر خلال الأسابيع الأخيرة، للتحرش، وخطاب الكراهية، بل والعنف المتزايد، بعد تعثر المفاوضات بين القاهرة وأديس أبابا بخصوص سد النهضة الإثيوبي.

وقال المواطن الإثيوبي بالقاهرة، طاهر عمر هورو، إن مجموعة من المصريين "قد أطلقوا كلبا" على أحد أفراد الجالية الإثيوبية، وتعرض لإصابات عديدة، لا لشيء سوى لأنه إثيوبي.

وأضاف هورو لـ "صوت أميركا" أنه عندما يقول لأحد إنه إثيوبي الجنسية، فإنهم يردون فورا بـ "ستقطعون عنا المياه".

وسلط تقرير "صوت أميركا" الضوء على المعارك الكلامية بين المصريين والإثيوبيين على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يقوم فيه الإثيوبيين بتهديد المصريين بقطع المياه قريبا.

أما المصريون من جانبهم، فيردون بالتذكير بقدرات مصر العسكرية، وقدرتها على تدمير سد النهضة، في حال تعرضوا لضرر.

ويقول الحقوقي المصري نور خليل لـ "صوت أميركا"، إن التوترات السياسية بين القاهرة وأديس أبابا، تجعل من حياة اللاجئين الإثيوبيين في مصر أصعب.

ولم يسلم بعض اللاجئين الأفارقة من المضايقات للاشتباه بأنهم إثيوبيون. وقال خليل إن سائقا أجبر مواطنا سودانيا على مغادرة الحافلة ظنا منه أنه إثيوبي الجنسية.

من جانبه، علق هورو على المفاوضات المصرية-الإثيوبية المتعثرة بخصوص سد النهضة، قائلا "إذا عطش المصريون، فإننا سنعطش كذلك".

وترى إثيوبيا أن السد ضروري من أجل تزويدها بالكهرباء ودفع عملية التنمية في البلاد، في حين تخشى مصر أن يؤثر المشروع على إمداداتها من النيل الذي يوفر 90 في المئة من المياه التي تحتاج إليها للشرب والري.

وتعد تعبئة خزان السد القادر على استيعاب 74 مليار متر مكعّب من المياه بين أبرز النقاط العالقة.

وتخشى القاهرة أن تسرع أديس أبابا عملية ملء الخزان، ما من شأنه أن يخفض تدفق المياه إلى مصب النهر.

ويلتقي النيل الأبيض والنيل الأزرق في الخرطوم ويتابع النهر تدفقه شمالا إلى مصر ويصب في البحر المتوسط.

رأس الحكمة يقع على الساحل الشمالي لمصر
قيمة الصفقة بلغت 35 مليار دولار

قالت وكالة التصنيف الائتماني فيتش، الجمعة، إن الصفقة المصرية البالغة 35 مليار دولار مع الإمارات لتطوير منطقة رأس الحكمة من شأنها أن تخفف ضغوط السيولة الخارجية وتسهل تعديل سعر الصرف.

وأضافت فيتش أن "مصر ستظل تواجه تحديات اقتصادية ومالية كبيرة تضع ضغوطا على وضعها الائتماني"، مبينة أنها "تتوقع تراجع التضخم في مصر على أساس سنوي في النصف الثاني من هذا العام بسبب أساس المقارنة المرتفع".

وأشارت الوكالة إلى أن "وضع الاقتصاد الكلي في مصر سيظل صعبا في العامين الماليين 2024 و2025 مع ارتفاع معدلات التضخم ونمو ضعيف نسبيا".

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أعلن، الخميس، أن بلاده تسلمت خمسة مليارات دولار من الدفعة الأولى لصفقة رأس الحكمة المبرمة مع الإمارات وإنها ستتسلم خمسة مليارات أخرى، الجمعة.

ووقعت مصر اتفاقا مع الإمارات الأسبوع الماضي الجمعة لتطوير شبه الجزيرة الواقعة على الساحل الشمالي لمصر المطل على البحر المتوسط وتنفيذ مشروعات أخرى.

وقال مسؤولون مصريون وصندوق أبوظبي السيادي إن الصفقة بين مصر والصندوق لتطوير شبه جزيرة رأس الحكمة واستكمال مشروعات أخرى في مصر تشمل استثمارات بقيمة إجمالية 35 مليار دولار تصل في غضون شهرين.

وسيتم تحويل 11 مليار دولار من الصفقة من ودائع موجودة بالفعل.

وتقع رأس الحكمة على بعد نحو 200 كيلومتر غربي الإسكندرية في منطقة تضم منتجعات سياحية راقية وشواطئ ذات رمال بيضاء.

وتواجه مصر صعوبات بسبب النقص المستمر منذ فترة في العملة الأجنبية وتسارع التضخم، لكن السندات ارتفعت منذ الإعلان عن صفقة رأس الحكمة كما زادت قوة الجنيه المصري في السوق الموازية.

ومنذ وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى السلطة، تلقت مصر عشرات المليارات من الدولارات في حزم إنقاذ من دول الخليج الثرية التي دعمت مسعى إطاحته بجماعة الإخوان المسلمين من الحكم في عام 2013.

لكن دول الخليج أشارت في الآونة الأخيرة إلى استعدادها لضخ أموال جديدة في مصر فقط مقابل أصول ذات قيمة أو استثمارات مربحة.