طالب "الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي" النيابة العامة، بالتحقيق في أسباب وحقيقة وفاة الشاب، مصطفى الجبروني، داخل السجن بعد حبسه احتياطيا من دون علم أسرته.
ودعا الحزب في بيان، الثلاثاء، إلى أن تتم معالجة ملف الحبس الاحتياطي للمواطنين، بسرعة، "خاصة مع أصحاب الرأي والمنضمين لتنظيمات سياسية والذين لايتم تقديمهم لمحاكمة رغم حبسهم بالشهور والسنوات".
وأضاف البيان أن "مواجهة التحديات الخارجية أمر لا يمكن أن يتم بدون التصالح مع حرية الرأي والتعبير و قبول الخلاف والتنوع السياسي"، مشددا على أن هذه الأمور لابد أن تتم معالجتها "خارج إطار الحبس والاعتقال".
وأكد الحزب أنه يتابع، "بكل ألم و حزن و غضب، ما تم تداوله بالأمس عن واقعة وفاة مؤسفة للشاب مصطفى الجبروني"، وهو شاب ينتمي للقوى المدنية والديموقراطية من محافظة البحيرة، محبوس احتياطياً على ذمة قضية رقم ٥٥٨ لسنة ٢٠٢٠.
وقد علمت أسرة الجبروني بوفاته أثناء السؤال عن مكان احتجازه بالتحديد في منطقة سجون طرة يوم الاثنين 17 أغسطس، وعلم أهله بأنه قد توفي يوم 10 أغسطس، أي قبل سؤالهم عنه مصادفة بأسبوع، من دون أن يتم إخطارهم بالوفاة.
وتساءل الحزب في بيانه، عن "سبب عدم إخطار إدارة سجن طرة لأهله بالوفاة منذ تاريخ حدوثها وأن يترك الأهل لمعرفة مصير ابنهم مصادفة" بعد أكثر من أسبوع في واقعة "شديدة الإساءة لكرامة وحق هذا الشاب المحتجز احتياطيا في إخطار أهله وتكريم جثمانه بالدفن بدلا من الحفظ في ثلاجة الموتى بلا مراعاة لخطورة وحجم هذا التصرف".
وأكد حزب "المصري الديمقراطي الاجتماعي" أن هذه الواقعة تستدعي التحقيق العاجل من النيابة العامة والطب الشرعي في حقيقة الأسباب التي أدت لوفاة هذا الشاب.
وتساءل عن "طبيعة الصعق الكهربائي التي قيل إنها أدت لوفاة هذا الشاب في محبسه"، وما هي أسباب "إخفاء إدارة السجن لهذا الخبر لمدة تزيد عن الأسبوع؟"، وكذلك عن ظروف الاحتجاز بالسجون "التي من الممكن أن تؤدي لوفاة مواطنين محتجزين على قيد التحقيق".
كما ناشد الحزب السلطات المصرية سرعة التحرك لوقف ما وصفه بـ"النزيف من أعمار وأرواح المسجونين احتياطياً"، ودعا إلى ضرورة التحقيق "المحايد والشفاف" في وفاة الجبروني، مطالبا بـ"الإفراج عن كل المحبوسين على ذمة قضايا الرأي من المحبوسين احتياطيا".
