استنفار أمني في القاهرة خوفا من إحياء تظاهرات 2019. أرشيفية
استنفار أمني في القاهرة خوفا من إحياء تظاهرات 2019. أرشيفية

تشهد شوارع وميادين القاهرة وجودا أمنيا كثيفا، حيث تنتشر قوات الأمن المركزي ومكافحة الشغب ومركبات مصفحة، في استنفار أمني بعد دعوات للتظاهر أطلقها رجل الأعمال المصري، محمد علي، وفق مراسل الحرة في القاهرة.

رجل الأعمال علي والذي هرب من مصر إلى إسبانيا، وكان يعمل مع الجيش لسنوات طويلة، دعا إلى إحياء تظاهرات 2019، المطالبة بإسقاط نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والتي وقعت بعد نشره مقاطع فيديو يتهم فيها قيادات الجيش بالفساد، واتهم السيسي ببناء قصور فارهة لعائلته وأصدقائه. وحينها اضطر السيسي للرد عليها في أحد المؤتمرات الشبابية.

الدعوات التظاهر هذا العام تتزامن مع تدهو الوضع الاقتصادي في مصر بسبب انتشار فيروس كورونا، ناهيك عن معضلة سد النهضة، وحالة الاستياء التي أحدثها قانون التصالح على مخالفات البناء، بعد إزالة عدد من المباني المخالفة والخوف من استمرار حملات الإزالة.

وقد تسلمت الحكومة المصرية أكثر من مليون ومئتي ألف طلب تصالح حتى الآن، في ظل تقديرات رسمية لعدد المباني المخالفة في مصر بنحو ثلاثة ملايين مبنى.

استغرق تشريع قانون التصالح نحو أربع سنوات، وصدرت نسخته الأولى في الثامن من شهر إبريل العام الماضي، وقد عدل القانون أكثر من مرة حتى صدوره بشكله الحالي، والذي يقضي بجواز تصالح السلطات في مخالفات البناء، التي ارتكبت بالمخالفة لأحكام قوانين البناء.

وحدد القانون الجديد غرامات التصالح، لتتراوح من 50 إلى 2000 جنيه للمتر المسطح الواحد  أي بين أكثر من ثلاثة دولارات للمتر حتى 128 دولار، وذلك حسب المستوى العمراني والحضاري، وتوافر الخدمات في المناطق المختلفة، وهو ما تحدده لجان محلية معنية بكل محافظة.

ويستثني القانون حالات بعينها من التصالح، أبرزها: المباني التي تتضمن خللا إنشائيا يضر بسلامتها، أو الأراضي المملوكة للدولة.

وحتى الآن، لم تخرج دعوات التظاهر في مصر عن إطار وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تشهد اشتباكات كلامية عبر الهاشتاغات المؤيدة والمعارضة للسيسي، لكن هذا لم يمنع السلطات من اتخاذ تدابير أمنية على الأرض تحسبا لأي طارئ.

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.