الدكتور علي الشافعي أثناء حصوله على جائزة الابتكار الأفريقي لعام 2017
الدكتور علي الشافعي أثناء حصوله على جائزة الابتكار الأفريقي لعام 2017

رغم أن ابتكاره قد يوفر 200 ألف دولار في الجهاز الواحد، الذي يكلف نحو 500 ألف دولار، فإن العالم المصري علي الشافعي، لا يستطيع الحصول على أرض لإقامة مصنع  لوضع أفكاره موضع التطبيق.  

حصل الشافعي وهو رئيس قسم الهندسة الميكانيكية بجامعة القاهرة، والرئيس السابق لصندوق العلوم والتنمية التكنولوجية بوزارة البحث العلمي، على جائزة الابتكار الأفريقية عام 2017، عن اختراعه أول كرسي محركات ذكي في العالم، يعمل بالمجال المغناطيسي بشكل يجعل عملية الإنتاج مستمرة. 

غير أن مشروعه بشأن إنشاء مصنع لم ينفذ على أرض الواقع "بسبب مشاكل تمويلية وعدم وجود أرض لإقامة المصنع"، يحكي الشافعي لـ"موقع الحرة".  

وحول ابتكاره، يوضح الشافعي أن "كل محرك يوجد فيه ما يسمى بكرسي تحميل، هو في العادة عبارة عن عامود ثابت ورولمان بلي وزيت لمنع الاحتكاك، لكن مع الحركة السريعة خاصة وفي الماكينات الثقيلة، تحدث مشكلة اهتزازات عنيفة تقلل من عمر الماكينة وتؤدي إلى تعطلها". ويضيف "ما اخترعته هو عبارة عن كرسي ذكي يعمل في التوربينات والمولدات والمواقد والصناعات الثقيلة، بحيث يجعل الماكينة مستقرة بدون اهتزازات وقادرة على مجابهة المواقف الصعبة والسرعات المرتفعة، فضلا عن إصلاح نفسها عند حدوث أي أعطال".

نموذج لقاعدة محرك ذكية اخترعها الشافعي تجعل الماكينات مستقرة وتطيل عمرها

يدرس الشافعي مشكلة عدم استقرار الكراسي المقعدة في الماكينات الضخمة منذ 16 عاما، مضيفا "فجاءتني فكرة أن أحل المشكلة بالمجال المغناطيسي، وبالفعل قمنا بدراسات نظرية ثم معملية ثم تجارب أثبتت نجاحا باهر".  

لكن تنفيذ الفكرة لم يكن بالأمر السهل، حيث يقول: "حصلت على تمويلات بطرق مختلفة للأبحاث سواء من الاتحاد الأوروبي وصندوق العلوم والتنمية التكنولوجية، لكن في الأغلب بمجهودات ذاتية". 

نموذج لقاعدة محرك ذكية اخترعها الشافعي تجعل الماكينات مستقرة وتطيل عمرها

ويضيف الشافعي الذي حصل على براءة اختراع أميركية أن "شركة سيمنز الألمانية جربته وأعجبت به، وقمنا بالفعل بتجريب نموذج للاختراع وزادت من نتائج التوربينات بحوالي 40 في المئة، لكنها واجهت مشاكل مالية في العامين الأخيرين حتى أنها استغنت عن آلاف الموظفين". 

شركة سيمنز اللمانية اهتمت بالمشروع وجربته بالفعل

ويشير إلى أنه بعد حصوله على جائزة الابتكار الأفريقية، "وزارة الكهرباء المصرية استجابت لطلب رئيس جامعة القاهرة، ومنحتنا توربينة لتجربة الاختراع عليها لكن واجهتنا مشكلات تمويلية، حيث أن تركيبه على التوربينة يحتاج إلى نحو 5 مليون جنيه وهذا غير متوفر حاليا، بالرغم أن الجهاز سيوفر الكثير للدولة". 

خطاب جامعة القاهرة لوزارة الكهرباء المصرية

ويضيف أن شركة Turtle Investments السويسرية عرضت العام الماضي أربعة ملايين دولار، لتنفيذ المشروع، "لأن الكرسي الذكي للمحركات حاليا يباع تقريبا بـ500 ألف دولار وبدون المواصفات الجديدة التي أضفتها، ومشروعي سيوفر 200 ألف دولار في الجهاز الواحد، لكن قابلتنا مشكلة في إيجاد أرض المصنع. الحصول على أرض لمصنع في مصر في غاية الصعوبة". 

ويوضح "تقدمنا أربع مرات للحصول على أرض من هيئة التنمية الصناعية، وتم الرفض، مرة لأنهم لا يريدون مصنع كراسي توربينات، ومرة ثانية أدخلونا قرعة ولم نكسبها، ومرة أخرى قالوا لنا أنتم لستم أولوية، والمرة الأخيرة قالوا إنه ليس لدينا ملاءة مالية".

ويقول الشافعي "ما أحاول فعله حاليا هو الحصول على أرض مصنع في مصر لأنني مصمم على إنشائه في مصر، وتصدير هذا المنتج للعالم، وفي نفس الوقت هناك عدة مجالات في تطوير اختراعي أعكف عليها مثل تطوير طرق التحكم فيها ونحاول تصغير الحجم". 

"سيلقى الرعاية الكاملة"

من جانبه قال رئيس هيئة التنمية الصناعية، مجدي غازي الذي تحدث لـ"موقع الحرة" إن الهيئة يتقدم لها 3 أو 4 آلاف مشروع، "ولو كان هذا رد الهيئة بالفعل، فهذا أمر خاطئ"، على حد تعبيره.

وقال غازي "إذا وصلني المشروع، فبالطبع له جدوى اقتصادية مهمة جدا وسيوفر كثيرا للبلاد، وله جدوى اقتصادية، خاصة أنه من المشاريع غير الموجودة في مصر". 

وأكد أن الدكتور علي الشافعي يمكنه أن يتقدم عبر الإنترنت "فهناك خريطة صناعية ويختار الأرض التي يحتاجها ويقدم دراسته عبر الإنترنت وسيتم الرد عليه عبر الإنترنت أيضا، لكني أعتقد أن هذا المشروع مهم جدا وسيكون له الأولوية، وأنصحه أن يعيد التقديم، وأعتقد أنه سيلقى الرعاية الكاملة من الهيئة كلها". 

السيسي وماكرون
السيسي وماكرون

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، جلسة مباحثات ثنائية "توجت بإعلان تاريخي" عن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى "الشراكة الاستراتيجية"، كما ناقشا أبرز الملفات الإقليمية والدولية.

واعتبر السيسي أن هذه الشراكة "ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني".

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي نية بلاده زيادة استثماراتها في السوق المصري، خاصة في مشروعات الطاقة المتجددة والنقل، معرباً عن تقديره للدور المصري الإقليمي في تعزيز الاستقرار.

غزة في صلب المباحثات

وأكد الرئيسان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، على ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الرئيس الفرنسي: "ندعو إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، واستئناف المفاوضات دون تأخير".

وأضاف: "المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد الذي يضمن الاستقرار في غزة والمنطقة برمتها".

وأعلن الرئيس المصري عن خطة لعقد مؤتمر دولي بالتعاون مع فرنسا لإعادة إعمار قطاع غزة، وهي خطوة دعمها ماكرون، مستطردا: "أجدد دعمي للخطة العربية لإعادة إعمار غزة".

كما شدد على أن "حماس لا يجب أن تضطلع بأي دور في غزة".

رؤية مشتركة للأزمات الإقليمية

كما تناول الرئيسان الأوضاع في سوريا، حيث أكد ماكرون على "دعم عملية الانتقال (للسلطة) في سوريا"، مؤكداً على ضرورة أن تكون "شاملة للجميع".

وأكد أن فرنسا تدعم "سوريا مستقرة ومزدهرة بعيداً عن أي تدخلات خارجية تقوض استقرارها".

كما ناقش الاثنان الأوضاع في لبنان، حيث أعرب الرئيس الفرنسي عن تمسكه بـ"سيادة واستقرار لبنان"، مشددا على ضرورة "احترام وقف إطلاق النار". 

وفيما يخص أزمة السودان، أكد الرئيسان على العمل المشترك "من أجل الحفاظ على الاستقرار في السودان".

ملفات دولية عاجلة

أعرب ماكرون عن قلقه من التوترات في البحر الأحمر، جراء الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن، مؤكداً على "ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة". 

كما تناول الموقف من الحرب في أوكرانيا، قائلاً: "ندعم هدف إنهاء الحرب في أوكرانيا ونريد سلاماً دائماً يضمن أمنها وأمن الدول الأوروبية"، داعياً روسيا إلى "التوقف عن المماطلة وقبول مقترح ترمب لوقف إطلاق النار".

تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية

تطرق الرئيسان إلى موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أشاد الرئيس الفرنسي بالجهود المصرية في استضافة ملايين اللاجئين، مؤكداً دعم بلاده لمصر في هذا الملف.

يذكر أن هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين القيادة المصرية ونظرائها الأوروبيين، لتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.