طالب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي السلطات المصرية بتدارك الأخطاء التي حدثت في الجولة الأولى من انتخابات مجلس النواب، وإعادة فرز الأصوات، على ضوء محاضر اللجان الفرعية، مشيرا إلى استخدام "المال السياسي" في بعض الدوائر، أي المال الذي يدفع من أجل تغير القرار السياسي.
وجاء في بيان الحزب الذي نشره على فيسبوك أن "مثل هذه الممارسات التي نطالب بتداركها الآن وتجنبها في المستقبل، من شأنها أن تعكر صفو المشهد الانتخابي، على الرغم من أنها حوادث محددة ومتفرقة".
وقال البيان إنه على خلاف المجرى العام للمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، التي جرت يومي السبت والأحد 24 ,25 أكتوبر ٢٠٢٠، والتي اتسمت -إلى حد بعيد- بالتزام الإجراءات القانونية في التصويت والفرز "تنبىء الأرقام النهائية لانتخابات المقاعد الفردية في محافظة الجيزة بوقوع كارثة في رصد وتجميع الأصوات في أغلب دوائر المحافظة وبالذات الدائرة السابعة، العمرانية والطالبية".
وأكد الحزب أن الأرقام التي أعلنتها شفهياً اللجنة العامة "قد شهدت زيادة فاحشة -غير مبررة- تتجاوز عشرات الآلاف من الأصوات عما تم رصده من واقع كشوف الفرز في اللجان الفرعية، وقد أضيفت هذه الأصوات إلى مرشحين بعينهم، وأدت إلى فوزهم من الجولة الأولى".
وأضاف البيان أن مرشحي الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وغيرهم من المرشحين قد تقدموا بتظلمات رسمية وطلبات لإعادة الرصد والتجميع في تلك الدوائر.
وأوضح الحزب، أنه "وبصرف النظر عن استخدام المال السياسي على نحو غير مسبوق في الانتخابات، فإن ما حدث في العمرانية والطالبية، وبعض دوائر الجيزة أصاب أعدادا كبيرة من المواطنيين بصدمة كبيرة ومن المتوقع أن يعيدهم إلى مربع الإحباط والعزوف عن المشاركة" .
وأشار الحزب أن "من المفارقة المثيرة للدهشة" أن "هذه الممارسات التي سعت إلى تزييف إرادة الناخبين تمت في اللحظات الأخيرة من العملية الانتخابية"، وأهدرت بذلك جهودا كبيرة ومقدَّرة بذلتها السلطات المعنية لتوفير مناخ محايد وآمن سمح لجميع المرشحين بمساحة كبيرة جداً من حرية الحركة والتواصل مع الناخبين، "بصرف النظر عما سببه المال السياسي من تزييف لإرادة الناخبين، وهو أمر تقع مسؤولية مواجهته على عاتق الأحزاب و الإعلام و مفوضية الانتخابات و السلطات التنفيذية أيضاً" .
وانتهى الأحد الماضي، الاقتراع في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب المصري.
وتجرى الانتخابات على مرحلتين لانتخاب 568 عضوا وفقا لنظام انتخابي معقد يقضي بانتخاب نصفهم بالقائمة المغلقة والنصف الآخر بالنظام الفردي.
وسيعاد الاقتراع على المقاعد التي لم تحسم (في الاقتراع بالنظام الفردي) نهاية الشهر المقبل.
وفي السابع والثامن من نوفمبر المقبل، ستنظم المرحلة الثانية من الانتخابات في 13 محافظة من بينها القاهرة.
ويبلغ إجمالي عدد مقاعد مجلس النواب 596 يعين منهم رئيس الجمهورية 28 نائبا.
ويعيد العديد من أعضاء البرلمان المنتهية ولايته ترشيح أنفسهم في الانتخابات التي تشارك فيها أحزاب سياسية عدة.
ودعي حوالي 63 مليون ناخب من أصل مئة مليون نسمة، وهو عدد سكان مصر، إلى التصويت في الانتخابات.
