سودانيون يحتجون في مصر

ألقت قوات الأمن المصرية القبض على عدد من المحتجين السودانيين، أثناء تظاهرهم في مدينة 6 أكتوبر جنوبي القاهرة، الأحد، احتجاجا على مقتل طفل سوداني على يد مصري.

وقالت وزارة الداخلية المصرية إن الحادثة وقعت على خلفية نزاع بين والد الضحية ومواطن مصري، وذلك بسب خلاف مادي. 

وقال شاهد عيان لمراسل قناة الحرة من القاهرة، إن لاجئين سودانيين توجهوا للتجمع سلميا أمام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مطالبين بالقصاص للضحية، وتحسين أوضاع الحماية الخاصة بهم.

وأكد الشاهد أن المحتجين لم يقوموا بتعطيل حركة السير أو الاعتداء على أي مواطن مصري أو أي منشأة، لكنهم فوجئوا بالشرطة تقوم بفض وقفتهم دون سابق إنذار والقبض على عدد منهم.
 
يذكر أن الجالية السودانية، نظمت تجمعا آخر أمام منزل الطفل في منطقة مساكن عثمان بمدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة لتقديم واجب العزاء وانتظار استلام جثة الفقيد، إلا أنهم فوجئوا أيضا بفض قوات الأمن لتجمع العزاء ومنع أي شخص من الوصول للمنزل.

والد الطفل توجه إلى قسم شرطة 6 أكتوبر لاستلام جثة الفقيد إلا أن ذلك لم يتسن له حتى بعد مرور أكثر من ثلاثة أيام.

وذكر مراسل الحرة أن عائلة الضحية لم تستلم لحد الساعة تقرير الطب الشرعي.

فيما طالب عدد من للاجئين السودانيين في مصر في بيان لهم بالتوقف عن استخدام الحلول الأمنية في التعامل مع حالة الغضب الموجودة من اللاجئين وطالبي اللجوء وجعل هذه المأساة فرصة لفتح سبل للحوار وإيجاد حلول عملية للمشكلات المتعلقة بالحماية والتقاضي التي يواجهها اللاجئون في مصر.

وكانت منطقة مساكن عثمان قد شهدت, الخميس الماضي, جريمة قتل راح ضحيتها طفل في مقتبل العمر، بعد تلقيه طعنات متفرقة بالجسم على يد أحد الأشخاص.

وقد توصلت قوات الأمن إلى أن خلافات مالية بين والد القتيل وآخر دفعت الجاني لارتكاب الجريمة بدعوى مماطلة الأب في سداد مبلغ مالي مستحق له.

وتمكنت قوات الشرطة من ضبط المتهم، وتمت إحالته إلى النيابة العامة للتحقيق.

غير أن فيديو قد تداول على مواقع التواصل الاجتماعي لحظة مقتل الطفل السوداني كان صادما وأثار غضبا عارما بين السودانيين في مصر، وهو ما أدى إلى تجمهرهم، الأحد، احتجاجا على مقتل الطفل. 
 
فيما تتداول أنباء عن قيام محتجين سودانيين بالتظاهر أمام السفارة المصرية بالخرطوم على مقتل الطفل وذلك بالتزامن مع زيارة رئيس أركان القوات المسلحة المصرية إلى العاصمة السودانية لبحث سبل التعاون العسكري بين الدولتين. 

رافعات حاويات سلع قرب قناة السويس في بورسعيد
رافعات حاويات سلع قرب قناة السويس في بورسعيد بمصر

بعد أيام من إعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية شاملة صدمت العديد من شركاء الولايات المتحدة التجاريين وهزت الأسواق العالمية، برزت مجموعة من الدول قد تستفيد من السياسات التجارية الأميركية رغم أن خطر الركود الناجم عنها قد يحد من النتائج الإيجابية.

ووسط نتائج سلبية يواجهها حلفاء الولايات المتحدة وشركاؤها التجاريون المقربون بما في ذلك الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية بسبب رسوم جمركية بنسبة 20 بالمئة أو أكثر، يرى منافسون من بينهم البرازيل والهند وتركيا وكينيا وغيرهم أن هناك جانبا إيجابيا في تلك السياسات.

ومن المقرر أن تدخل أحدث موجة من الرسوم الجمركية الأمريكية حيز التنفيذ غدا الأربعاء التاسع من أبريل.

 

ويمكن لدول مثل المغرب ومصر وتركيا وسنغافورة، وجميعها لديها عجز تجاري مع الولايات المتحدة، أن تحصل على فرصة في ظل معاناة دول مثل بنغلادش وفيتنام اللتين تحققان فوائض كبيرة وتضررتا بشدة من قرار ترامب.

وتواجه بنجلادش وفيتنام رسوما جمركية بنسبة 37 و46 بالمئة على الترتيب بينما تواجه الدول الأخرى المذكورة سلفا رسوما بنسبة 10 بالمئة، وهو ما يعد تأثيرا هينا في ظل نظام عالمي جديد يعمل ترامب على تشكيله.

وقال مجدي طلبة، رئيس مجلس إدارة "تي اند سي" للملابس الجاهزة، وهي شركة مصرية تركية "لم تفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية على مصر وحدها... فقد فرضت رسوما أعلى بكثير على دول أخرى. ويمنح ذلك مصر فرصة واعدة للنمو".

وأشار طلبة إلى الصين وبنجلادش وفيتنام باعتبارهم منافسين رئيسيين لمصر في مجال المنسوجات.

وقال "الفرصة سانحة أمامنا... علينا فقط اغتنامها".

ويمكن لتركيا التي تضررت صادراتها من الحديد والصلب والألمنيوم جراء رسوم أمريكية سابقة أن تستفيد حاليا من فرض رسوم أكبر على أسواق أخرى.

ووصف وزير التجارة التركي عمر بولات الرسوم الجمركية المفروضة على بلاده بأنها "أفضل ما يكون" مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.

مخاطر تلوح في الأفق

وبالمثل، يمكن للمغرب المرتبط باتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة أن يستفيد نسبيا من التداعيات التي أصابت الاتحاد الأوروبي والقوى الآسيوية السالف ذكرها.

وقال مسؤول حكومي سابق طلب صرح لرويترز طالبا عدم ذكر اسمه "تمثل الرسوم الجمركية فرصة للمغرب لجذب المستثمرين الأجانب الراغبين في التصدير إلى الولايات المتحدة، نظرا لانخفاض الرسوم الجمركية البالغة 10 بالمئة".

ومع ذلك أشار وآخرون إلى مخاطر تلوح في الأفق إذا جذبت استثمارات صينية ضخمة في المغرب في الآونة الأخيرة، بما في ذلك اتفاقية بقيمة 6.5 مليار دولار مع شركة جوشن هاي-تك لإنشاء أول مصنع عملاق في أفريقيا، اهتماما سلبيا من ترامب.

وأشار رشيد أوراز، الخبير الاقتصادي في المعهد المغربي لتحليل السياسات، وهو مؤسسة أبحاث مستقلة في الرباط، إلى أن قطاعي الطيران والفضاء والأسمدة في المغرب قد يتضرران أيضا.

وقال "في حين يبدو التأثير المباشر محدودا نظرا لأن الولايات المتحدة ليست سوقا رئيسية لصادرات المغرب، قد تؤثر الصدمات الناجمة عن الرسوم الجمركية وشبح الركود على نمو الاقتصاد المغربي".

وقد تكون الرسوم الجمركية القليلة على كينيا، التي تعاني عجزا تجاريا مع الولايات المتحدة، سلاحا ذا حدين. وعبر منتجو المنسوجات خاصة عن أملهم في اكتساب ميزة نسبية على منافسيهم في الدول الأكثر تأثرا بالرسوم.

تداعيات سلبية أكبر

قد تستفيد سنغافورة من تدفق الاستثمارات في ظل سعي المصنعين إلى تنويع أعمالهم، إلا أنها ستظل خاضعة لقواعد صارمة تتعلق بالتصنيع والمحتوى المحلي، وفقا لسيلينا لينج الخبيرة الاقتصادية في بنك "أو.سي.بي.سي".

وقالت "الخلاصة هي أنه لن يكون هناك "رابحون" إذا تعرض الاقتصاد الأمريكي و/أو العالمي لأزمة حادة أو ركود. الأمر نسبي".

من داخل بورصة دبي للأسهم - صورة أرشيفية.
أسواق الخليج "تغرق في اللون الأحمر" مع بداية أسبوع مضطرب
بدأت أسواق المال الخليجية تعاملات الأسبوع على وقع خسائر حادة، متأثرة بأجواء القلق العالمي الناتجة عن التصعيد الجمركي بين الولايات المتحدة وعدد من شركائها التجاريين، مما زاد من المخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي عالمي وخلق موجة بيع واسعة في مختلف الأسواق.

وذكر تشوا هاك بين، الخبير الاقتصادي في مايبنك "لا يمكن لسنغافورة أن تفوز في حرب التجارة العالمية، نظرا للاعتماد الكبير على التجارة".

ورغم رسوم جمركية بنسبة 26 بالمئة فرضت عليها، تبحث الهند عن فرصة في ظل تداعيات سلبية أكبر على منافسيها في آسيا.

ووفقا لتقييم حكومي داخلي اطلعت عليه رويترز، تشمل القطاعات التي يمكن للهند أن تقتنص فيها حصة سوقية من الصادرات إلى الولايات المتحدة المنسوجات والملابس والأحذية.

وتأمل الهند أيضا في الحصول على حصة أكبر في تصنيع هواتف آيفون من الصين بسبب الفارق في الرسوم الجمركية، رغم أن الرسوم البالغة 26 بالمئة قد تجعل الهاتف أغلى بكثير في الولايات المتحدة.