البعض فسر سرعة إطلاق سراح المعتقلين بأنها محاولة من السلطات المصرية التخفيف من حدة الضغوط والانتقادات العالمية الموجهة إليها، وعلى رأسها انتقاد جوهانسون.
البعض فسر سرعة إطلاق سراح المعتقلين بأنها محاولة من السلطات المصرية التخفيف من حدة الضغوط والانتقادات العالمية الموجهة إليها، وعلى رأسها انتقاد جوهانسون.

أصبحت النجمة الهوليودية الأميركية، سكارليت جوهانسون، حديث المصريين خلال الساعات الأخيرة، بعد دور مفترض لها في الإفراج عن حقوقيين معتقلين لدى السلطات المصرية.

وطالبت جوهانسون، السلطات المصرية بالإفراج عن أعضاء "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" بعد احتجازهم، وذلك في شريط فيديو نشرته على حساب المنظمة على يوتيوب، الثلاثاء.

وبعد مناشدة جوهانسون وغيرها، أخلت النيابة العامة المصرية سبيل جميع الموقوفين من منظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وربط المصريون بين إطلاق سراح المعتقلين وبين جهود جوهانسون، التي نشرت فيديو قبل أيام قليلة، طالبت فيه السلطات المصرية الإفراج عن الموقوفين.

البعض فسر سرعة إطلاق سراح المعتقلين بأنها محاولة من السلطات المصرية التخفيف من حدة الضغوط والانتقادات العالمية الموجهة إليها، وعلى رأسها انتقادات جوهانسون.

وكان المشهد كفيلا بأن يطلق المصريون النكات والتعليقات الفكاهية التي اعتبرت إطلاق سراح المعتقلين استجابة فورية للنجمة جوهانسون، حيث وصفها البعض بـ "امرأة هزت عرش مصر".

وبدأ مصريون بعدها بتوجيه سيل من الطلبات إلى جوهانسون علّ الحكومة المصرية تستمع إليهم.

بل دعا البعض جوهانسون مازحا، إلى التدخل للتأثير على الحكومة في بعض القضايا المعيشية مثل حجم رغيف الخبز.

البعض الآخر، شبه مازحا نفوذ سكارليت بنفوذ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

Posted by ‎ميم لا تحتمل خفته‎ on Thursday, December 3, 2020

جدير بالذكر أن جوهانسون ربما لا تكون هي السبب الوحيد في الإفراج عن المعتقلين، فقد وجهت عشرون منظمة حقوقية، الأربعاء، نداء إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من أجل أن "يمارس ضغطا" على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لحضه على الإفراج عن الناشطين.

ولفتت المنظمات إلى أن ماكرون "لطالما برر دعمه" للقاهرة بالدور الذي تؤديه في "مكافحة الإرهاب في المنطقة" في حين أن "مصر تستغل قوانين مكافحة الإرهاب لمنع العمل المشروع من أجل حقوق الإنسان والقضاء على أي معارضة سلمية".

اطفال نيجيريون انقذوا من الاتجار بالبشر، أرشيف
اطفال نيجيريون انقذوا من الاتجار بالبشر، أرشيف

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إن حكومة جنوب أفريقيا لا تحترم كليا المعايير الدنيا للقضاء على الاتجار بالبشر، لكنها تبذل جهودا كبيرة لتحقيق ذلك، تماما مثل الجزائر ومصر، ورفعت هذه البلدان إلى فئة أعلى.

وكشفت الولايات المتحدة، الاثنين، تقريرها السنوي عن الاتجار بالبشر في العالم، الذي يركز على دور التكنولوجيا، ويشيد بالعديد من الدول على جهودها محاربة الظاهرة.

في المقابل تم تخفيض رتبة سلطنة بروناي العضو في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إلى فئة دول "المستوى 3"، أي أنها لا تفعل ما يكفي لمكافحة الاتجار بالبشر.

ويضع التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية بشأن الاتجار بالبشر قائمة بالدول التي تبذل جهودا لمكافحة هذه الظاهرة والاخرى التي في نظر واشنطن، لا تبذل جهودا كافية في هذا الاتجاه.

وقد تؤدي هذه التصنيفات إلى فرض عقوبات أو سحب المساعدات الأميركية.

ومن الدول المدرجة على القائمة السوداء، 13 دولة متهمة أيضا بالتورط بشكل مباشر في الاتجار بالبشر: أفغانستان وبيلاروس وبورما والصين وكوبا وإريتريا وكوريا الشمالية وإيران وروسيا وجنوب السودان والسودان وسوريا وتركمانستان.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال تقديمه للتقرير، الذي يشمل 188 دولة منها الولايات المتحدة، أنه في نسخة عام 2024 تدرس واشنطن على وجه الخصوص "الدور المتزايد للتكنولوجيا الرقمية في الاتجار بالبشر".

ودان المهربين الذين "يستهدفون الضحايا ويجندونهم عبر الإنترنت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المواعدة ومنصات الألعاب ويقومون بمعاملات مالية بعملات مشفرة غير شفافة".

وأشار بلينكن بشكل خاص إلى المهربين الذين يلجأون إلى عروض العمل الكاذبة لجذب الأشخاص بعيدا عن ديارهم، ليجدوا أنفسهم على سبيل المثال "في بورما من دون حرية التنقل".

في المجمل يتعرض نحو 27 مليون شخص حول العالم للاتجار بالبشر، الذي يدر دخلا غير قانوني يبلغ حوالي 236 مليار دولار سنويا، وفق أرقام منظمة العمل الدولية.