وحيد حامد اشتهر بالدفاع عن هموم البسطاء في أعماله
وحيد حامد اشتهر بالدفاع عن هموم البسطاء في أعماله

عندما تشاهد عملا دراميا مصريا سواء تلفزيونيا أو سينمائيا وتجد فيه الكثير من العمق وبلاغة التعبير وطرافة المفارقات وبساطة المعنى، والحوارات الرشيقة، فلا بد أن يخطر ببالك أن وراءه المبدع الكبير  والمتألق، الراحل وحيد حامد.

فذلك الكاتب الكبير الذي وصفه الناقد البارز طارق الشناوي بـ "الفلاح الفصيح" ملأ دنيا الفن إبداعا وشغل الناس بالكثير من الأعمال التي تركت بصمة كبيرة في وجدان وعقل المشاهد العربي ليس ابتداء بالفيلم الخالد "البريء" ولا انتهاء بـ "طيور الظلام" و"الإرهاب والكباب".

ومع رحيله عن عمر ناهز 77 عاما وبعد رحلة طويلة في العطاء، نعى الكثير من النجوم والنخب الثقافية في مصر والعالم العربي حامد الذي قضى عمره مدافعا عن قيم الحرية والعدالة الاجتماعية وهموم الناس البسطاء.

وقال الناقد طارق الشناوي في وداعه: "ستبقى رمزا لأجمل وأعمق معاني الحياة في دفاعك عن الحق والخير والجمال، شكرا لأنك منحتني الكثير عندما اقتربت منك وستظل كلماتك لي تنبض بالحياة في وجداني".

وأكد الشناوي أنه يعتبر حامد هو الفلاح الفصيح حفيد الفرعون مثلما وصفه في كتابه، قائلا إنه كان يسعى دائما من خلال أعماله الفنية لإثراء قيم العدالة والإنسانية.

قامة مصرية وعربية كبيرة

من جانبها، وصفته النجمة التونسية، هند صبري، بأنه أحد أهم كتاب السيناريو على أكثر من نصف قرن، وقالت عبر تغريدة لها على موقع توتير: "أهم مؤلفي السينما العربية عبر خمسين عاما. عبرت أعماله عن كل قضايا الإنسان العربي، وهو واحد ممن جعلونا نحب السينما. وتابعت: "شرفت بالعمل في فيلم عمارة يعقوبيان وقبلها كنت من عشاق أعماله. رحم الله الاستاذ وحيد حامد وخالص العزاء لأخي مروان حامد والأسرة الكريمة وأسرة الفن العربي كله".

أما المخرج المصري، عمرو عرفة، فحيى في الراحل صفات، "الصدق والأمانة والوطنية"، مؤكدا أنها "عناوين لا تفارق قلم وحيد حامد".

وفي نفس السياق، قال المخرج وعضو البرلمان المصري السابق، خالد يوسف إن "مصر وأمتها العربية" قد فقدت "علما وراية.. قيمة وقامة"، مشيرا إلى الكاتب الراحل يعد "أحد أهم أعمدة الفن العربي".

معالجة سياسية عميقة

أما الإعلامية اللبنانية، ريما صادق، فقد أشادت بالفيلم الخالد "البريء" واعتبرته أعمق معالجة سياسية واجتماعية للنظم الديكتاتورية في العالم العربي.

وفي تصريحات لموقع الحرة، أكد الناقد المعروف طارق الشناوي أن وحيد حامد كان إنسانا صاحب مبادئ ثابتة، وقد ترجل عن صهوة فرسه دون أن يتنازل عنها وبقي متشبثا بها حتى اللحظة الأخيرة.

ونوه إلى أن مبدع "طيور الظلام" و"إلإرهاب والكباب" كان ضد الفكر المتطرف والمتشدد بجميع أشكاله، وكان يؤمن أن بلدا عظيما مثل مصر لا ينيغي أن يحكمه فيصل ديني متشدد، وأن أرض الكنانة لا تملك خيار سوى أن تكون دولة مدنية وسطية معتدلة تضم جميع أبناءها.

"مصر ولادة"

وعن أهم الأعمال التي أثرت فيه كمشاهد وناقد أوضح الشناوي أن حامد ترك الكثير من الأعمال المميزة على عدة مستويات، فعلى الصعيد الفكري يعتبره فيلم البريء للنجم الراحل أحمد زكي أهم ما أنتج، وعلى المستوى الكوميدي كان هناك فيلم "غريب في بيتي"من بطولة سندريلا الشاشة العربية سعاد حسني والممثل الكبير الراحل نور الشريف.

ولفت الشناوي إلى أن مسلسل أحلام الفتى الطائر هو الذي أطلق نجومية وجماهيرية "الزعيم" عادل إمام بعد أن عرض على الشاشة الصغيرة في نهاية سبعينيات القرن الماضي، وبعدها استمر تألق النجم الأسمر في أعمال أخرى لوحيد حامد مثل "الإنسان يعيش مرة واحدة" و"طيور الظلام" و"الإرهاب والكباب".

ورفض الشناوي فكرة أن يكون قد انتهى عصر "السيناريست الكبار" برحيل وحيد حامد ولينين الرملي، وقبلهما المبدع أسامة أنور عكاشة، وتابع :" أنا مؤمن بأن الإنسان ابن بيئته وعصره، وكما أنجبت مصر أولئك العظام، فلا شك سيكون دائما هناك مبدعون في شتى مجالات الفن بما يتناسب مع تطور العصر وقيمه".

و كان حامد وقبل بضعة أيام من مروره بأزمة صحية، ودخوله العناية المركزة، قد حاز  جائزة الهرم الذهبي التقديرية عن مسيرته الفنية، من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ42.

وأقيمت ندوة ضمن برنامج تكريمه تحدث فيها عن مشواره بحضور العديد من النجوم والنخب الثقافية، لتكون آخر كلماته توجيه الشكر والامتنان لمن أحب فنه وإبداعه من الجماهير.

وليؤكد أنه كان يعمل دائما من أجل تلك الجماهير التي منحته حبها ودعمها،  مما أعطاه عمرا جديدا وبالتالي استمره في عطائه حتى مع تقدمه في السن.

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.