جانب من الفيديو المتداول بعد وفاة أربعة مصابين بكورونا في غرفة للرعاية المركزة
فيديو وفاة أربعة مرضى في مستشفى الحسينية هز الرأي العام في مصر

نقلت صحف مصرية موالية للحكومة، عدة شهادات تكذب الرواية الرسمية بشأن سبب وفاة أربعة من مرضى فيروس كورونا المستجد بمستشفى للعزل بمحافظة الشرقية في دلتا النيل، فيما أفادت أنباء عن اعتقال مصور الفيديو الذي فجر القضية. 

ويتداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي منذ السبت مقطعا مصورا تظهر فيه غرفة عناية مركزة ومرضى على أسرّة فيما يسمع صوت من يصور قائلا: "كل من هو في الرعاية مات .. كله مات. ليس هناك إلا طاقم التمريض .. حسبنا الله ونعم الوكيل".

وبدا طاقم التمريض في الفيديو الذي تبلغ مدته 45 ثانية، بين من يحاول إنعاش المرضى ومن يعاني حالة انهيار.

وكان مصور الفيديو وهو أحمد ممدوح، قريب أحد الضحايا، قال إن السبب في الحادث هو انقطاع الأكسجين عن غرفة العزل.

وبعد تداول الفيديو على نطاق واسع، قالت وزارة الصحة عبر لسان متحدثها، خالد مجاهد، إن شبكة الغازات بالمستشفى تعمل بكفاءة عالية، حيث كان الخزان يحتوي أمس على 500 لتر من غاز الأكسجين الطبي، بالإضافة إلى تواجد شبكة غازات احتياطية بالمستشفى متصل بها 24 اسطوانة أكسجين طبي، وتواجد 45 اسطوانة أكسجين كمخزون استراتيجي بالمستشفى. 

لكن صحيفة الوطن نقلت عن إحدى الممرضات العاملات في المستشفى وتدعى آية علي محمد علي إنه "حدث خلل في أسطوانات الأكسجين، في تمام الساعة التاسعة والنصف مساء، ما أدى إلى ضعف وصول الأكسجين للمرضى، الأمر الذي نتج عنه اختناق عدد كبير من حالات العزل". 

وقالت: "فجأة الأكسجين ضغطه قل، والحالات جالها (تعرضت لـ) اختناق، وحاولنا بكل الطرق (أن) نسعفهم وفشلنا لأن حالتهم كانت متدهورة بالفعل من قبل موضوع نقص الأكسجين". 

صحيفة مدى مصر نقلت عن أحمد ممدوح أنه وعدد من أهالي المرضى اشتكوا من أن خزان الأكسجين في المستشفى قارب على النفاذ من الساعة العاشرة صباحا "قبل العصر أخبرونا بأن المستشفى فيه 28 أسطوانة أكسجين احتياطي، وإن عربية (مركبة) اﻷكسجين هتوصل خلال دقايق. العربية وصلت الساعة 10 بالليل، بعد ما ماتت عمتي". 

لكن المتحدث باسم وزارة الصحة ووكيل وزارة الصحة بمحافظة الشرقية أكدا في تصريحات صحفية أن الوفيات الأربع، التي وقعت بوحدة الرعاية المركزة بمستشفى الحسينية وقعت في فترات زمنية مختلفة، وأغلبهم من كبار السن ويعانون من أمراض مزمنة ولديهم مضاعفات مرضية نتيجة إصابتهم بفيروس كورونا مما أدى إلى تدهور حالتهم الصحية ووفاتهم.

لكن جمال نجل محفوظ عبدالعزيز سرور، 44 سنة، أحد ضحايا واقعة مستشفى الحسينية، قال في تصريحات لـ"المصري اليوم" إن والده لم تكن لديه أي أمراض مزمنة ودخل المستشفى وهو في حالة جيدة. 

النائب السيد رحمو، عضو مجلس النواب، عن دائرة الحسينية بمحافظة الشرقية، قال في تصريحات لـ"المصري اليوم" إن "معلوماتي تقول إن طبيب العناية المركزة، أبلغ مدير المستشفى بوقت كاف بإمكانية نقص الأكسجين، على الأقل بساعة، ولكن رغم ذلك تقاعس المدير، وتأخر نقل الأنابيب لمدة كبيرة، ما أدى إلى حالات الوفاة". 

وأضاف "مدير المستشفى أبلغني بأن الأكسجين متوفر ولا صحة لنقصه، ولكني على يقين أن ما حدث إهمال جسيم لن يمر مرور الكرام، وستتم محاسبة المقصر، أيا كان، واقعة نقص الأكسجين كارثة، والصح مواجهة الأزمة والاعتراف بها، وليس إنكارها، حتى لا تتكرر المأساة". 

وبحسب وكالة فرانس برس وصحف محلية مصرية، فإن النيابة العامة المصرية، بدأت الأحد، التحقيق في واقعة وفاة أربعة من مرضى كوفيد-19 في المستشفى. 

وقال المسؤول لوكالة فرانس برس: "استدعت نيابة الحسينية في (محافظة) الشرقية مدير مستشفى الحسينية للعزل لاستجوابه حول واقعة وفاة أربعة أشخاص نتيجة نقص الأكسجين".

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن اعتقال مصور الفيديو وقريب أحد الضحايا، أحمد ممدوح، كما أفادت صحيفة "اليوم السابع" بأن محافظ الشرقية، ممدوح غراب، قرر إحالة مسؤول شركة الأمن المكلفة بتأمين مستشفى الحسينية المركزى للتحقيق، "وذلك للسماح لأحد الأفراد باقتحام عناية العزل وتصوير المرضى وإثارة البلبلة".

وسجلت مصر بحسب الإحصاءات الرسمية لوزارة الصحة، نحو 141 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد وأكثر من 7700 حالة وفاة.

لكن المسؤولين يؤكدون أن عدد الاصابات أكبر من ذلك إذ لا يتم تسجيل إلا من جاءت نتائج فحوصهم إيجابية في مختبرات وزارة الصحة.

واعتمدت هيئة الدواء المصرية الحكومية اللقاح الصيني ضد فيروس كورونا المستجد، بحسب ما أعلنت وزيرة الصحة المصرية، هالة زايد، مساء السبت.

ووصلت أول شحنة من اللقاح الى مصر في ديسمبر وشملت 50 ألف جرعة.

وأوضحت زايد أن التطعيم باللقاح سيبدأ عند وصول الدفعة الثانية التي ستشمل 50 ألف جرعة إضافية، متوقعة وصولها بين الأسبوعين الثاني والثالث من يناير.

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.