الحكم على حنين حسام ومودة الأدهم أثار الخوف والقلق لدى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي
الحكم على حنين حسام ومودة الأدهم بالسجن أثار الخوف والقلق لدى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي

أسدلت محكمة مصرية الستار على القضية التي عرفت إعلاميا باسم "فتيات التيك توك"، حيث برأت مدونة الفيديو حنين حسام من تهم التحريض على الدعارة، كما قضت بإلغاء حبس المدونة مودة الأدهم وتغريمها 300 ألف جنيه بعد إدانتها بتهمة نشر فيديوهات فاضحة، طبقا للصحف المحلية.

كما غرمت محكمة مستأنف الاقتصادية أحمد سامح بـ300 ألف جنيه، لضلوعه في مساعدة مودة بأنشطتها التي اعتبرتها النيابة المصرية مخلة بالآداب.  

وواجهت المدونتان تهما بالـ"اعتداء على القيم الأسرية" بسبب مقاطع الفيديو التي وصفتها النيابة المصرية بأنها خادشة للحياء ومخلة بالآداب، تضمنت أيضا دعوة للفتيات للانضمام إلى تطبيق "لايكي" للبث الحي من أجل الحديث مع الشباب في مكالمات فيديو مقابل مبالغ مادية.

وقبضت السلطات على حنين حسام، التي كانت تشير إلى نفسها باسم "هرم مصر الرابع" في أبريل من العام الماضي، وهي المدونة التي وصل عدد متابعيها إلى مايقرب من مليوني متابع. 

وأحالتها جامعة القاهرة التي تدرس في كلية الآثار بها للتحقيق في سلوكيات "تتنافى مع الآداب العامة والقيم والتقاليد الجامعية".

ومنذ أبريل وحتى أغسطس الماضيين، ألقت قوات الأمن القبض على أكثر من 15 فتاة بنفس هذه التهم، تواجه خمس منهن على الأقل، أحكاما قضائية بالحبس والغرامة المالية، بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش.

ولعل أبرزهن هن مودة الأدهم (22 عاما) وحنين حسام (19 عاما)، بالإضافة إلى منار سامي، التي صدر حكم عليها بالحبس ثلاث سنوات وتغريمها 300 ألف جنيه (نحو 19 ألف دولار).

وفي أغسطس الماضي، اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، السلطات المصرية، بشن "حملة مسيئة" ضد النساء المؤثرات على مواقع التواصل الاجتماعي، وملاحقتهن بتهم "تنتهك حقوقهن في حرية التعبير والخصوصية".

تهم فضفاضة

وأوضح تقرير للمنظمة أن السلطات المصرية اعتقلت عدة نساء، بينهن مراهقة تدعى آية، بناء على ما اعتبرته نشر فيديوهات "خادشة للحياء" على تطبيقات التواصل الاجتماعي، وتحديدا تطبيق تيك توك.

وقالت روثنا بيغم، وهي باحثة أولى في شؤون حقوق المرأة في هيومن رايتس ووتش، إن "اعتقال النساء والفتيات بتُهم فضفاضة للغاية، لمجرد نشرهن فيديوهات وصور لأنفسهن على مواقع التواصل الاجتماعي، عمل تمييزي، وينتهك مباشرة حقّهن في حرية التعبير".

وحذر ت بيغم من أن "ملاحقة سلوك النساء السلمي على الإنترنت، تنطوي على جهد جديد للتحكم في وجود النساء في المجال العام".

من جانبه، دافع النائب العام المصري، المستشار حمادة الصاوي، في تصريحات سابقة نوفمبر من العام الماضي، عن قرار حبس فتيات تطبيق "تيك توك"، وقال "بعد التحقيق مع إحدى الفتيات وجدنا بوستات تعاطف على السوشيال ميديا، لكن الحقيقة أن بعض تلك الفتيات إذا خرجوا من السجن سيعودون مرة أخرى لنفس الجرائم".

وأضاف: "كان لازم نقف عند تلك الجرائم ونتصدى لها"، وعلق الصاوي على إمساك إحدى الفتيات بمصحف داخل المحكمة قائلا "إحداهن تقف حاليا في القفص ماسكة مصحف. وبعدما تخرج تعود مرة أخرى لفيديوهات اليوتيوب الإباحية".

وكشف الصاوي أن النيابة وجدت في حسابات إحدى الفتيات المقبوض عليها أموالا بالدولار، بعضها تم تحويله لها من إسرائيل".  

وطالبت جانيت الدولة بإلغاء قانون الحسبة، الذي يعطي الحق لأي شخص حق رفع قضية على أي مواطن، حيث يقوم بعض المحامين المتفرعين بتقديم بلاغات ضد تلك الفتيات، ودعت المجلس القومي للمرأة لتقدم بمشروع قانون في أول جلسة لانعقاد مجلس النواب الجديد.

مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز
مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز

أعلنت السلطات المصرية، الإثنين، بدء تعطيل عمل الهواتف التي لم تسدد الرسوم الجمركية المحددة وفق قرار حكومي.

وأعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في بيان، بدء "إيقاف الأجهزة المخالفة وغير مسددة الرسوم عن العمل اليوم، على كافة شبكات المحمول في مصر".

ودعا الجهاز في بيانه المستخدمين إلى تسديد الرسوم المستحقة "لضمان عمل أجهزتهم".

وقبل 3 أشهر، أوضحت وزارة المالية في بيان مشترك مع وزارة الاتصالات، كيفية التعامل مع الهواتف التي ستدخل البلاد في المستقبل.

وحسب البيان، تم إطلاق "منظومة إلكترونية" ستتيح تسجيل الهواتف المستوردة عبر تطبيق يسمى "تليفوني" من دون الحاجة للرجوع لموظفي الجمارك.

ومن خلال التطبيق، يمكن الاستعلام عن قيمة الرسوم المستحقة وسدادها "أونلاين" خلال مهلة 3 أشهر.

ويتيح التطبيق الاستعلام الإلكتروني عن أكواد الأجهزة الأصلية "لحماية المواطنين من الأجهزة المُهربة والمُقلدة وغير المطابقة للمواصفات".

وأعفى القرار المواطنين القادمين من الخارج من الجمارك، وذلك في "حال الاستخدام الشخصي للهواتف لفترة انتقالية مدتها 3 أشهر".

وتسري هذه المنظومة فقط على الأجهزة الجديدة المستوردة من الخارج ولا تسري على تلك سبق شراؤها من السوق المحلية أو من الخارج وتم تفعيلها قبل الأول من يناير، أي أن هذه المنظومة لن تطبق بأثر رجعي.