أرشيفية لاجتماع بين السيسي والبرهان في القاهرة في أكتوبر الماضي
أرشيفية لاجتماع بين السيسي والبرهان في القاهرة في أكتوبر الماضي

وصل وفد سوداني، صباح الخميس، مطار القاهرة في زيارة تستغرق يوما واحدا لمصر، لمناقشة النزاع الذي احتدم مؤخرا بين الخرطوم وأديس أبابا على الفشقة، وهي أرض ضمن الحدود الدولية للسودان يستوطنها مزارعون من إثيوبيا منذ وقت طويل.

وبحسب المصدر الذي تحدث إليه مراسل قناة "الحرة" في القاهرة، فإن الوفد سيلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعددا من القيادات الأمنية والعسكرية المصرية.

ويضم الوفد شمس الدين الكباشي عضو مجلس السيادة الانتقالي، وجمال عبد المجيد مدير جهاز المخابرات العامة.

ومن المتوقع أن يسلم السيسي الوفد رسالة بشأن التطورات الحدودية الأخيرة بين السودان وإثيوبيا، بحسب المصدر.

والأربعاء، قالت وزارة الخارجية السودانية إن طائرة عسكرية إثيوبية عبرت الحدود بين البلدين "في تصعيد خطير وغير مبرر".

وفي بيان، أضافت وزارة الخارجية السودانية أن الحادث "يمكن أن تكون له عواقب خطيرة، ويتسبب في المزيد من التوتر في المنطقة الحدودية" لكنها لم تذكر متى حدث ذلك.

وطالبت الوزارة إثيوبيا بعدم تكرار "مثل هذه الأعمال العدائية في المستقبل لما لها من تداعيات خطيرة على مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين وعلى الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي".

أما إثيوبيا، فقد حذرت السودان، الثلاثاء، من نفاد صبرها إزاء استمرار الحشد العسكري في المنطقة الحدودية المتنازع عليها، رغم محاولات نزع فتيل التوتر عبر الجهود الدبلوماسية.

وردا على ذلك قال وزير الإعلام السوداني والمتحدث باسم الحكومة فيصل محمد صالح إن الخرطوم لا تريد حربا مع إثيوبيا لكن قواتها سترد على أي عدوان.

وقال بيان لمجلس السيادة الانتقالي في السودان إن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس القائد العام للقوات المسلحة زار ولاية القضارف شرق البلاد قرب الحدود مع إثيوبيا. وتقع الفشقة في القضارف.

وتأتي هذه التوترات على الحدود في وقت تحاول فيه إثيوبيا والسودان ومصر حل خلاف ثلاثي حول سد النهضة الإثيوبي.

وتقول إثيوبيا إن السد بند رئيسي في خططها لتصبح أكبر دولة مصدرة للطاقة في القارة. وتخشى مصر، التي تحصل على أكثر من 90 في المئة من مواردها من المياه العذبة من نهر النيل، أن يؤدي السد المقام على النيل الأزرق إلى تدمير اقتصادها.

وقالت مصر وإثيوبيا والسودان، الأحد، إنها وصلت إلى طريق مسدود مجددا في النزاع. ووجهت مصر وإثيوبيا، كل على حدة، اللوم إلى اعتراضات سودانية على إطار العمل الخاص بالمحادثات.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، الثلاثاء، كلا من مصر والسودان لتسببهما في تأخير المفاوضات. 

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.