مشهد عام لأعمال الجلسة الافتتاحية للقمة الخليجية الـ41 في محافظة العلا السعودية
في قمة العلا الخليجية بالسعودية تم التوقيع على بيان المصالحة مع قطر والذي شمل مصر

مع دقات الساعة السابعة بتوقيت غرينتش، تقلع أول طائرة مصرية باتجاه الدوحة لأول مرة بعد ثلاث سنوات من المقاطعة المصرية الخليجية لقطر، والتي كان بموجبها قطع خطوط الطيران أو حتى عبور الأجواء الدولية.

خطوة عودة الطيران بين البلدين، جاءت تأكيدا علي توقيع المصالحة المصرية القطرية بعد مشاركة مصر وتوقيعها على بيان القمة الخليجية في مدينة العلا السعودية الخاص بالمصالحة المصرية الخليجية، وذلك وفقا لما نصت عليه مصر في بيانها أنه يأتي في حرص مصر الدائم على التضامن بين دول الرباعي العربي، وتوجههم نحو تكاتف الصف، وإزالة أية شوائب بين الدول العربية الشقيقة وتقدر مصر وتثمن كل جهد مخلص بذل من أجل تحقيق المصالحة بين دول الرباعي العربي وقطر، وفي مقدمتها جهود دولة الكويت على مدار السنوات الماضية.

المؤتمر الصحفي الختامي للقمة الخليجية الـ41 في مدينة العلا السعودية حيث أعلن عن إنجاز المصالحة

وقالت شركة مصر للطيران الرسمية في مصر في بيان لها إنه في ضوء قرار الدولة المصرية بإعادة فتح المجال الجوي لتسيير رحلات من وإلى دولة قطر، أعلنت مصر للطيران عن بدء تشغيل رحلة يومية بين القاهرة والدوحة، واعتبارا من الاثنين ستسير الرحلة اليومية رقم MS935 / MS936 بين القاهرة والدوحة، بأحدث طرازات الطائرات لدى الشركة المزودة بالعديد من الخدمات التكنولوجية المتطورة بالإضافة إلى تطبيق تخفيض بنسبة 20 في المئة على الرحلات من الدوحة إلى القاهرة، لشراء التذاكر حتى نهاية يناير والسفر حتى 10 فبراير 2021 في إطار التخفيضات التي أطلقتها الشركة بمناسبة رعايتها لبطولة العالم لكرة اليد.

إحدى طائرات أسطول شركة مصر للطيران من طراز بوينج 737 بمطار القاهرة - أرشيف

والخطوة التي ربما ما يزال يقف عندها عدد من السياسيين حول ما الذي ستستفيده مصر من توقيعها علي المصالحة القطرية؟ بل ذهب البعض إلى أن مصر وقعت على بيان العلا من دون أي التزام قطري بالاشتراطات التي سبق وطلبها الرباعي من قطر قبل المصالحة.

ويقول، محمد ثروت، الذي عمل مستشارا إعلاميا لمجلس التعاون الخليجي، ومدير مركز أبحاث جريدة اليوم السابع، إن مصر، لا تزال تتعامل بحذر مع قطر حتى تتضح النوايا، أما اقتصاديا مصر بعد فتح المجال الجوي أمام الطيران القطري، ستفتح معها العديد من الاستثمارات العقارية والسياحية، حيث تعد مصر بيئة استثمارية قوية للقطريين في هذا المجال. 

أما الدكتور، أكرم حسام، الباحث في العلاقات الدولية، والذي كان يعمل في مركز أبحاث للدراسات السياسية في قطر، فيقول إن مصر قد دخلت كطرف في الأزمة الخليجية لأسباب حقيقية ولدواعي قوية للغاية، وكانت هذه سابقة أن تقحم مصر نفسها في صراع أو نزاع أو خلافات بينية في إحدى المناطق العربية،، حيث تتجنب مصر دوما الدخول في مثل هذا الشكل من النزاعات بين العرب، وتحرص على الابتعاد عن الدخول في النزاعات الداخلية، ودوما ما تكون حريصة على الوقوف على مسافة واحدة من كل الأطراف.

وأضاف أن الخلافات بين مصر وقطر كانت قد وصلت لأقصى مستوى من الحدة، حيث اتخذت قطر اتجاها عدائيا واضحا تجاه مصر، بعد ثورة 30 يونيو 2013، نتيجة إصرار قطر على التدخل في الشأن الداخلي المصري، وتمسكها بدعم مشروع الإسلام السياسي في الدول العربية ككل بالتعاون مع تركيا، وحذرت مصر من مثل هذا السلوك تجاهها، وأرسلت رسائل مباشرة وغير مباشرة للدوحة للتوقف عن هذا السلوك المخالف لقواعد ومبادئ العلاقات الدولية.

ويؤكد حسام أن مصر مستفيدة من المصالحة الخليجية لأنها بنيت على شروط والتزامات بين قطر والرباعية، والتزام قطر بها سيصب في صالح الأمن القومي المصري؛ حيث سيتم إيقاف دعمها للتيارات المعارضة في مصر وتحديدا الإخوان المسلمين، وإيقاف حملات الهجوم الإعلامي المستمر والمتواصل على الدولة المصرية، والذي يتسبب في تشوية صورة الدولة والتشكيك في أي انجازات تتحقق والتخلي عن التدخل في الملفات الإقليمية التي تقع في النطاق الأول للأمن القومي المصري مثل الملف الليبي، وملف غزة والملف السوداني وإمكانية تسلم مصر بعض المطلوبين جنائيا الموجودين في قطر، بما سيساعد الجهات الأمنية على كشف كثير من التفاصيل الخاصة بتحركات التيارات المناهضة في الخارج.

ويضيف "أن المصالحة ستدعم الموقف المصري في العديد من الملفات الخارجية وكذلك أيضا سيقوي الموقف العربي تجاه إيران وتركيا بما يقلل من فرص اختراق الأمن الخليجي من بعض القوى الاقليمية الطامعة فيها وكذلك زيادة فرص التعاون الإقليمي وتوحيد الجهود العربية تجاه قضايا الأمن القومي العربي".

فيما قال الخبير الاقتصادي  المصري، كريم العمدة، إن الاستثمارات القطرية في مصر تعد من أكبر الاستثمارات في المنطقة وهي محمية بموجب القانون الدولي، وإن كانت قد تعطلت في الفترة الأخيرة خلال الثلاث سنوات الماضية.  

وأوضح العمدة أن لدى قطر في مصر العديد من المشروعات الاستثمارية الفندقة والسياحية حيث بلغت الاستثمارات القطرية في مصر حوالي 220 شركة ونشاط اقتصادي أهمها النشاط السياحي حيث افتتح وزير المالية القطري فندقا علي النيل خلال الأيام الماضية.

وأضاف العمدة أن شركة قطر للبترول قد أنشأت في مصر مصفاة لتكرير البترول تعد هي الأكبر في مصر وربما في المنطقة وهي المصفاة التي افتتحها الرئيس السيسي منذ أيام في منطقة مسطرد غرب القاهرة، بالإضافة إلى المشروعات والخدمات المالية حيث يستحوذ بنك قطر الوطني على حصة كبيرة من القطاع المصرفي الخاص في مصر.  

وأكد العمدة أن مصر كانت تستورد من قطر الغاز ولكن بعد الاكتشافات المصرية الأخيرة في التنقيب عن الغاز في البحر لن تحتاج مصر للغاز القطري ولكن لا يزال يعمل من 300 إلى 400 ألف مصري في قطر يمكن الاستفادة من ذلك بعد إعادة تشغيل حركة الطيران بين البلدين. 

وأشار العمدة إلى أن "قطر لديها أكبر احتياطي نقدي تستغله قطر في الاستثمارات الخارجية خاصة صندوق قطر السيادي والذي يبلغ رأس ماله حوالي 400 مليار دولار، ويستحوذ على ترتيب عالمي، فالعلاقات الجيدة مع قطر، ووفقا لعودة العلاقات وتوقيع المصالحة سيؤدي إلى تدفق الاستثمارات القطرية مرة أخرى بعد تعطلها". 

مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز
مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز

أعلنت السلطات المصرية، الإثنين، بدء تعطيل عمل الهواتف التي لم تسدد الرسوم الجمركية المحددة وفق قرار حكومي.

وأعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في بيان، بدء "إيقاف الأجهزة المخالفة وغير مسددة الرسوم عن العمل اليوم، على كافة شبكات المحمول في مصر".

ودعا الجهاز في بيانه المستخدمين إلى تسديد الرسوم المستحقة "لضمان عمل أجهزتهم".

وقبل 3 أشهر، أوضحت وزارة المالية في بيان مشترك مع وزارة الاتصالات، كيفية التعامل مع الهواتف التي ستدخل البلاد في المستقبل.

وحسب البيان، تم إطلاق "منظومة إلكترونية" ستتيح تسجيل الهواتف المستوردة عبر تطبيق يسمى "تليفوني" من دون الحاجة للرجوع لموظفي الجمارك.

ومن خلال التطبيق، يمكن الاستعلام عن قيمة الرسوم المستحقة وسدادها "أونلاين" خلال مهلة 3 أشهر.

ويتيح التطبيق الاستعلام الإلكتروني عن أكواد الأجهزة الأصلية "لحماية المواطنين من الأجهزة المُهربة والمُقلدة وغير المطابقة للمواصفات".

وأعفى القرار المواطنين القادمين من الخارج من الجمارك، وذلك في "حال الاستخدام الشخصي للهواتف لفترة انتقالية مدتها 3 أشهر".

وتسري هذه المنظومة فقط على الأجهزة الجديدة المستوردة من الخارج ولا تسري على تلك سبق شراؤها من السوق المحلية أو من الخارج وتم تفعيلها قبل الأول من يناير، أي أن هذه المنظومة لن تطبق بأثر رجعي.