عبرت مسؤولة في الأمم المتحدة عن قلقها من ممارسات السلطات المصرية بحق ناشطين، وطالبت بالإفراج الفوري "عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وممثلي المجتمع المدني وأعضاء أسرهم".
وقالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لاولور، إنها تشعر "بقلق بالغ بشأن جهود (..) السلطات المصرية لإسكات المعارضة وتقليص الفضاء المدني في البلاد، رغم الدعوات المتكررة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي".
وطالبت لاولور بالإفراج الفوري عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والناشطين، الذين تم احتجازهم دون محاكمة عادلة.
"الاحتجاز المطول قبل المحاكمة وإساءة استخدام قوانين مكافحة الإرهاب والأمن القومي لتجريم عمل الجهات الفاعلة في المجتمع المدني يجب أن تنتهي"، قالت.
وعبرت لاولور عن انزعاجها من اعتقال الناشط الحقوقي والمدون، محمد إبراهيم رضوان، والمعروف باسم "محمد أوكسجين"، منذ 2018، بتهمة "الانتماء إلى منظمة إرهابية" و"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي" انتقاما من منشورات تناول بها قضايا حقوقية.
وتم الإفراج عن رضوان بشكل مشروط في نوفمبر الماضي، إلا أنه اعتُقل بتهمة الانضمام إلى منظمة إرهابية بعد ذلك.
ويمكث رضوان حتى اليوم في سجن العقرب الواقع جنوبي العاصمة القاهرة.
واستنكرت المقررة الأممية اعتقال ناشطين آخرين مثل الباحث، باتريك زكي، في فبراير الماضي، الذي تم تجديد احتجازه بشكل متكرر دون محاكمة.
وقالت إن "الاحتجاز السابق للمحاكمة يجب استخدامه كاستثناء للقاعدة فقط، عوضا عن أن يكون نهجا".
وأضافت أن "أولئك الذين يدافعون عن حقوق الإنسان، والصحفيين وفاعلين آخرين في المجتمع المدني، لا يتم استهدافهم بشكل غير ملائم فحسب لدفاعهم المشروع والسلمي عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية".
وأردفت "بل يتهمون بشكل مغلوط بالانتماء إلى منظمات إرهابية ويتم إظهارهم كتهديد للأمن القومي تحت أحكا قانونية ملتبسة".
وبحسب لاولور، فإنه "لم يكن ينبغي قطعا استهداف أولئك الأفراد لنشاطاتهم في حقوق الإنسان في المقام الأول، لذلك أكرر مناشدة السلطات المصرية للإفراج عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان".
وقالت "هذه قضية سبق وأن قمت أنا وعدد من الخبراء الأمميين بإطلاع السلطات المصرية على قلقنا بشأنها".
