المفاوضات بشأن سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود
المفاوضات بشأن سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود

اتهم وزير الموارد المائية والري المصري، محمد عبد العاطي، إثيوبيا بالتراجع عن كل البنود التي تم الاتفاق عليها في المفاوضات التي جرت بشأن ملف سد النهضة، الذي يثير أزمة بين البلدين. 

ووصف عبد العاطي، في كلمة له أمام البرلمان المصري، الموقف الإثيوبي بالمتعنت، وذلك بعد فشل الاجتماع السداسي الأخير في 10 يناير الجاري بين وزراء الخارجية والري في مصر والسودان وإثيوبيا، في التوصل إلى اتفاق بشأن كيفية مواصلة المفاوضات التي كانت متوقفة في الأساس منذ عدة أشهر.

وأشار الوزير إلى أن "الجانب الإثيوبي رفض مسودة الاتفاق الذي صاغته واشنطن، ثم تم عقد أربعة اجتماعات برعاية الاتحاد الإفريقي، وخمسة اجتماعات سداسية "لكن هناك تعنت من جانب إثيوبيا في هذا الملف".

وأكد الوزير أن أزمة سد النهضة هي ملف الدولة المصرية بكل مؤسساتها، مشيرا إلى أن مصر من أكثر دول العالم جفافا وأن 97 في المئة من مياهها تأتي من الخارج. 

ويثير هذا السد الذي سيستخدم في توليد الكهرباء خلافات خصوصا مع مصر التي تعتمد على نهر النيل لتوفير 97 في المئة من احتياجاتها من المياه.

وتؤكد إثيوبيا أن الطاقة الكهرمائية المنتجة في السد ضرورية لتلبية احتياجات الطاقة لسكانها البالغ عددهم أكثر من 100 مليون نسمة.

وقال عبد العاطي إن "احتياجات مصر المائية تصل إلى 114 مليار متر مكعب، والموارد المتاحة توفر 80 مليار متر مكعب، بالإضافة إلى 20 مليار متر مكعب نتيجة إعادة استخدام المياه، مضيفا أن الحكومة تحاول تعويض العجز باستيراد بعض المحاصيل التي تستخدم كميات كبيرة من المياه". 

وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعد الخلاف بشأن السد مع مواصلة إثيوبيا الاستعداد لملء الخزان الذي يستوعب 74 مليار متر مكعب من المياه.

ولم تتوصل المحادثات الثلاثية السابقة إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل خزان سد النهضة الإثيوبي الذي يبلغ ارتفاعه 145 مترا.

وكانت جنوب أفريقيا التي ترأس الاتحاد الأفريقي، تأمل في أن تختتم المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بنهاية شهر يناير الحالي وقبل انتهاء دورة رئاستها. 

ومنذ العام 2011، تتفاوض الدول الثلاث للوصول إلى اتفاق حول ملء سد النهضة وتشغيله، لكنها رغم مرور هذه السنوات أخفقت في الوصول إلى اتفاق.

والمفاوضات متوقفة منذ أغسطس الماضي بين الدول الثلاث، حول السد الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق ويثير مخاوف في مصر والسودان حول حصتيهما من مياه النيل. وعلقت المفاوضات جراء خلافات حول آلية تعبئة وتشغيل السد. 

وتشارك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إضافة إلى الاتحاد الإفريقي في المفاوضات منذ مطلع العام الحالي عبر خبراء ومراقبين.

ورغم حض مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل لاتفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 يوليو أنها انجزت المرحلة الاولى من ملء الخزان البالغة 4,9 مليارات متر مكعب والتي تسمح باختبار أول مضختين في السد.

مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز
مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز

أعلنت السلطات المصرية، الإثنين، بدء تعطيل عمل الهواتف التي لم تسدد الرسوم الجمركية المحددة وفق قرار حكومي.

وأعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في بيان، بدء "إيقاف الأجهزة المخالفة وغير مسددة الرسوم عن العمل اليوم، على كافة شبكات المحمول في مصر".

ودعا الجهاز في بيانه المستخدمين إلى تسديد الرسوم المستحقة "لضمان عمل أجهزتهم".

وقبل 3 أشهر، أوضحت وزارة المالية في بيان مشترك مع وزارة الاتصالات، كيفية التعامل مع الهواتف التي ستدخل البلاد في المستقبل.

وحسب البيان، تم إطلاق "منظومة إلكترونية" ستتيح تسجيل الهواتف المستوردة عبر تطبيق يسمى "تليفوني" من دون الحاجة للرجوع لموظفي الجمارك.

ومن خلال التطبيق، يمكن الاستعلام عن قيمة الرسوم المستحقة وسدادها "أونلاين" خلال مهلة 3 أشهر.

ويتيح التطبيق الاستعلام الإلكتروني عن أكواد الأجهزة الأصلية "لحماية المواطنين من الأجهزة المُهربة والمُقلدة وغير المطابقة للمواصفات".

وأعفى القرار المواطنين القادمين من الخارج من الجمارك، وذلك في "حال الاستخدام الشخصي للهواتف لفترة انتقالية مدتها 3 أشهر".

وتسري هذه المنظومة فقط على الأجهزة الجديدة المستوردة من الخارج ولا تسري على تلك سبق شراؤها من السوق المحلية أو من الخارج وتم تفعيلها قبل الأول من يناير، أي أن هذه المنظومة لن تطبق بأثر رجعي.