"أنا بيتقبض عليا"، آخر كلمات رسام الكاريكاتير المصري البارز، أشرف حمدي، التي كتبها على حسابه على تويتر، بعد ساعات من نشره فيديو عن ثورة 25 يناير في ذكراها العاشرة.
حمدي هو طبيب أسنان وأحد أشهر رسامي الكاريكاتير في مصر ومؤسس قناة "إيجيبتون" على يوتيوب والتي تجاوز عدد مشاهديها 250 مليون مشاهد.
وأثار اعتقال حمدي في ذكرى الثورة انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إنه "وكأن جهاز الشرطة أبى أن تمر ذكرى ثورة يناير العاشرة ، دون أن يترك أثرا سيئا ودليلا جديدا على استمراره في النهج البوليسي المدعوم بظاهرة الافلات من العقاب".
ويرى مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، جمال عيد، في حديث مع "موقع الحرة" أن اعتقال حمدي يأتي في إطار أن "النظام يقتات على خوف المصريين"، مشيرا إلى أن "الدولة تحاول دائما نشر رسالة الرعب والتخويف من خلال القبض على أبرياء طوال الوقت".
وأضاف أن اعتقال حمدي جاء بعد أن نشر فيديو، الأحد، يدعم فيه ثورة 25 يناير. "لم ينتقد ولم يهاجم، لكنه فقط يعلن في الفيديو انتماءه للثورة، ولكن لأن هذا النظام يكره ثورة يناير والمطالبة بالديمقراطية وحرية التعبير، فمن الممكن أن يكون هذا هو سبب اعتقاله".
ويوافق 25 يناير أيضا عيد الشرطة المصرية، وهو ما تحاول وسائل الإعلام الرسمية في مصر الترويج له، متجاهلة الحديث عن ذكرى الثورة.
وقال عيد إن اعتقال حمدي جاء "ليضيف قرائن جديدة عن تصاعد حملات الاعتقال التي تقوم بها وزارة الداخلية، لنشر مناخ الخوف بين المواطنين من جانب، وقمع كل الأصوات والأقلام التي لا تسير في ركاب القمع والاستبداد في مصر، وتؤكد على العداء الذي تكنه السلطات المصرية لحرية التعبير والإبداع".
واشتهر، أشرف حمدي، الذي عمل سابقا كرسام كاركاتير في مجلة صباح الخير الحكومية وموقع مصراوي، بفيديوهات الرسوم المتحركة التي تقدم نقدا اجتماعيا عبر شخصية "أيمون المجنون" الكارتونية، "ولم ينخرط سياسيا في أي حزب أو تكتل سياسي، بل كان همه وشغله الشاغل، رسم الابتسامة على وجوه المصريين الذين يئنون تحت حصار الأجهزة البوليسية في ظل غياب سيادة القانون"، بحسب ما قالت الشبكة.
وطالب عيد النائب العام بالتحرك "لوقف هذه الجريمة والإجراء البوليسي، فأشرف حمدي كتب بنفسه عن القبض عليه من منزله، وهو فنان لا يعرف سوى ريشته وألوانه والكيبورد، والقبض عليه بهذه الصورة البوليسية، وفي ذكرى يوم ثورة المصريين على جهاز الشرطة، يوضح بجلاء أن الشرطة لم تتغير وأن النهج البوليسي سمة أصيلة بها".
