إقبال كبير على الأوكسجين في مصر بعد وفاة مرض جراء نقصه
إقبال كبير على الأوكسجين في مصر بعد وفاة مرض جراء نقصه

على الرغم من تأكيد وزارة الصحة المصرية على وجود كميات كافية من احتياطي الأوكسجين، يضج المشهد اليومي في مصر برحلات مواطنين لا تخلو من معاناة، يأملون من خلالها في العثور على أسطوانة أوكسجين، أو ملء فارغة، علها تنقذ مرضاهم.

قضية وضعت الحكومة المصرية ووزارة الصحة في وضع حرج بعد وفاة عدد من مرضى فيروس كرونا بسبب نقص الأوكسجين في غرف العزل داخل عدد من المستشفيات المصرية.

وشكلت النيابة العامة لجنة لتقصي السبب في نقص وإمداد المستشفيات بغاز الأوكسجين، الأمر الذي دفع وزيرة لصحة إلى الإسراع بتأكيد توفر مخزون كاف من غاز "الأوكسجين الطبي" بجميع المستشفيات التي تستقبل مرضى كورونا، مشيرة إلى أن الدولة "لا تألو جهدا في الحفاظ على صحة المواطنين"، من الوباء.

وأوضح بيان لوزارة الصحة في 3 يناير الجاري عقب وفاة عدد من المرضى بسبب نقص الأوكسجين، أن الدولة تسعي لتوفير مخزون كاف من الأوكسجين الطبي بجميع مستشفيات الجمهورية منذ بداية الجائحة، وذلك بالتعاون مع كبرى شركات الغاز، والتي تقوم بإمداد المستشفيات بالأوكسجين بشكل مستمر وتوفير مخزون استراتيجي كاف لتلبية جميع احتياجات القطاع الصحي خاصة لمرضى كورونا.

وتم أيضا زيادة عدد خزانات الأوكسجين والأسطوانات بجميع المستشفيات، فضلا عن القيام برفع كفاءة جميع شبكات الغاز الطبية بالمستشفيات والصيانة الدورية لمنع حدوث أي أعطال أو تسريبات بأجهزة الغازات الطبية تؤثر على تلقي المرضى للخدمة الطبية.

ولم تمنع تلك الإجراءات اشتعال سوق غاز الأوكسجين الطبي في مصر، إذ سارع المواطنون إلى جمع وتخزين أسطوانات الأوكسجين في المنازل، في الوقت الذي تقدم نحو 500 مستشفى خدماتها حاليا لمرضى فيروس كورونا، بينها نحو 363 تابعة لوزارة الصحة.

الأمر الذي يجعل تأكيدات وزيرة الصحة  بتوفر الإمدادات مجرد تصريحات لتخفيف غضب المواطنين بعد وفاة مرضى في المستشفيات بعد نفاد الأوكسجين.

استيراد الأوكسجين

وصرحت وزيرة الصحة بأن الاستهلاك اليومي للأوكسجين السائل في المستشفيات الحكومية ارتفع من 400 ألف لتر إلى 500 ألف لتر يوميا وأنه قد تم العمل على توفير هذا الفارق الذي يقدر بـ100 ألف لتر، هذا إلى جانب أنه تتوافر زيادة فى الإنتاجية بمعدل 70 ألف لتر يوميا كاحتياطي للمرحلة القادمة، وذلك من خلال التعاقد مع عدد من الشركات المنتجة للغاز.

المتحدث باسم وزارة الصناعة والتجارة ياسر جابر قال في تصريحات خاصة للحرة إن الوزارة فى تواصل مستمر مع كافة شركات الحديد المنتجة للأوكسجين لزيادة معدلات الإنتاج لتلبية احتياجات السوق المحلى.

وكان مصدر مطلع قد أكد في تصريحات صحفية أن مصر تتجه لاستيراد الأوكسجين السائل من المملكة العربية السعودية وأن الملف على طاولة مجلس الوزراء.

وفي الوقت الذي تقود فيه وزارة الصحة والسكان عرض الملف، تتفاوض الدكتورة نيفين جامع وزيرة الصناعة والتجارة هي الأخرى مع شركات سعودية مختصة، وذلك بعد أن أضافت وزارة الصحة المصرية نحو 70 ألف لتر كاملة لمنع حدوث أزمة للأوكسجين في المستشفيات مرة أخرى، إلى جانب نحو 160 ألف لتر تنتجها الشركات المصرية سنويا تذهب للمستشفيات المصرية.

المشكلة في الأسطونات

على الرغم من تأكيد الوزيرة لوسائل الإعلام اللجوء للمصانع المحلية، لكن حسب الدكتور محمد إسماعيل رئيس غرفة المستلزمات الطبية، أكد أن مصانع إنتاج الأوكسجين لديها مديونية كبيرة على الحكومة ما اضطر بعض منها للإغلاق في النهاية، مشيرا إلى أن الدولة ممثلة في المستشفيات الجامعية وهيئة الشراء الموحد مديونة بنحو 60 مليون جنيه (حوالي 380 مليون دولار) لهذه المصانع، ما أدى إلى إغلاق 3 من أكبر المصانع في مصر وتوقف خمسة مصانع أخرى عن الإنتاج بشكل كامل.

وقال الدكتور محمد إسماعيل للحرة إن مصر تضم حوالي 30 مصنعا لإنتاج الغازات، من بينها غاز الأوكسجين، مضيفا أن "مصر تنتج الأوكسجين بسهولة وبالتالي ليس هناك حاجة للاستيراد ولكن هناك أزمة في أسطونات الأوكسجين نظرا لتكلفتها خاصة بعد ارتفاع أسعار الحديد" 

رئيس مجلس ادارة مجموعة سعد الدين للغازات محمد سعد الدين، قال إنَّ خط إنتاج الغاز يكلف نحو 5 ملايين جنيه، ويتم استيراده من الخارج والعمل فور الحصول على موافقة الهيئة العامة للمواصفات والجودة حيث يتطلب العديد من الاشتراطات والمواصفات الخاصة، لضمان عدم تسرب الغاز منها.

فيما أوضح الدكتور علي عوف رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية أن ارتفاع سعر الأنابيب التي يتم تعبئتها به حتى وصل سعر الأنبوبة الواحدة أربعة آلاف جنيه مقارنة بـ 1800 فقط في السابق بسبب العشوائية في الشراء وعدم فرض رقابة علي سوقها، مطالبا بتشديد الرقابة والضوابط على آليات صرف أسطوانات الأوكسجين من خلال  تخصص وزارة الصحة لخط ساخن للرد على الأشخاص الذين يحتاجون لأنابيب الأوكسجين، على أن يكون البيع عن طريق وزارة الصحة. 

وكانت وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية قد ضبطت من خلال شرطة التموين 13 قضية حجب أسطوانات غاز الأوكسجين بإجمالي مضبوطات 1132 أسطوانة غاز أوكسجين بغرض بيعها بأكثر من السعر المتداول، وضبط 3٫900 قطعة مستلزمات طبية بدون مستندات مجهولة المصدر.

ويحتاج المريض للأوكسجين حيث يعد هو أكسير الحياة خاصة في ظل أزمة فيروس كورونا، حيث يعد غذاء الأنسجة والعزليات الحيوية في الجسم ولا يحتاجه مرضى كورونا فقط فجميع الأمراض التنفسية تلجأ إليه وكذلك بعض أمراض القلب والجلطات. 

ويقول الدكتور وائل صفوت عضو الاتحاد الدولي لمكافحة العدوى إن الأوكسجين علاج وليس ترفيها ولابد أن يصرف ويعطى تحت إشراف الطبيب ليحدد عدد جرعاته، وما يحدث في مصر من تبادل وشراء أسطوانات الأوكسجين بشكل عشوائي ولابد من وجود رقابة مشددة لعمليات بيع الأوكسجين.

مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز
مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز

أعلنت السلطات المصرية، الإثنين، بدء تعطيل عمل الهواتف التي لم تسدد الرسوم الجمركية المحددة وفق قرار حكومي.

وأعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في بيان، بدء "إيقاف الأجهزة المخالفة وغير مسددة الرسوم عن العمل اليوم، على كافة شبكات المحمول في مصر".

ودعا الجهاز في بيانه المستخدمين إلى تسديد الرسوم المستحقة "لضمان عمل أجهزتهم".

وقبل 3 أشهر، أوضحت وزارة المالية في بيان مشترك مع وزارة الاتصالات، كيفية التعامل مع الهواتف التي ستدخل البلاد في المستقبل.

وحسب البيان، تم إطلاق "منظومة إلكترونية" ستتيح تسجيل الهواتف المستوردة عبر تطبيق يسمى "تليفوني" من دون الحاجة للرجوع لموظفي الجمارك.

ومن خلال التطبيق، يمكن الاستعلام عن قيمة الرسوم المستحقة وسدادها "أونلاين" خلال مهلة 3 أشهر.

ويتيح التطبيق الاستعلام الإلكتروني عن أكواد الأجهزة الأصلية "لحماية المواطنين من الأجهزة المُهربة والمُقلدة وغير المطابقة للمواصفات".

وأعفى القرار المواطنين القادمين من الخارج من الجمارك، وذلك في "حال الاستخدام الشخصي للهواتف لفترة انتقالية مدتها 3 أشهر".

وتسري هذه المنظومة فقط على الأجهزة الجديدة المستوردة من الخارج ولا تسري على تلك سبق شراؤها من السوق المحلية أو من الخارج وتم تفعيلها قبل الأول من يناير، أي أن هذه المنظومة لن تطبق بأثر رجعي.