في ظل الارتفاع الكبير لأعداد الإصابات بفيروس كورونا في مصر وضعف الموارد الحكومية، أصبحت التبرعات والمؤسسات الخيرية أمل المصريين لمكافحة الوباء والحصول على العلاج، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.
وأكدت الصحيفة أن المؤسسات الخيرية تعتبر الشريان الوحيد للنجاة من هذا الوباء، خاصة في ظل ضعف الخدمات التي تقدمها المستشفيات الحكومية وارتفاع تكاليف المستشفيات الخاصة۔
وأشارت إلى أن هذه المؤسسات توفر للمرضى الأسرة في المستشفيات الخاصة وتتحمل التكاليف، كما توفر أسطوانات الأوكسجين للمحتاجين.
وذكرت الصحيفة أن مؤسسة "مرسال" على سبيل المثال، أصبحت ملجأ لآلاف المصريين لمواجهة الوباء، كما أن صفحة مؤسستها هبة راشد على مواقع التواصل، التي يتابعها نحو 250 ألف شخص أصبحت مصدر المصريين للتعرف على المعلومات الحقيقية عن تفشي الوباء في مصر، خاصة في الوقت الذي تقوم فيه الحكومة باعتقال الأطباء والنشطاء الذين يتحدثون عن نقص المعدات والأرقام الحقيقية للإصابات۔
وزادت اتهامات النشطاء للحكومة بـ"الفشل" في محاربة الوباء خلال الشهر الماضي بعد وفاة 4 مصابين بالفيروس في مستشفى الحسينية بمحافظة الشرقية مطلع الشهر الماضي، نتيجة نقص الأوكسجين.
وحتى الآن سجلت مصر أكثر من 165 ألف إصابة جديدة، كما سجلت نحو 9 حالات وفاة، ويعتقد مراقبون أن الأرقام الحقيقية أكبر بكثير.
وقالت المؤسسة إنها تعاقدت مع أكثر من 30 مستشفى خاص لاستقبال مرضى كورونا، مشيرة إلى أنها في الغالب تتحمل التكاليف كلها، وأضافت أنها تدفع ما يصل إلى 1300 دولار يوميا لأسرة المستشفيات في وحدات العناية المركزة، وهي الأموال التي يتم الحصول عليها إلى حد كبير من خلال حملات التبرع عبر الإنترنت.
وقال الموظفون في المؤسسة إن توفير سرير للمحتاجين في المستشفيات عادة ما يستغرق بضع ساعات، ولكن يمكن أن يمتد إلى يوم أو يومين.
وأوضح مجدي عيسى، المدير الطبي للمؤسسة، أن ما يقرب من 90 في المئة من المرضى يأتون من مناطق حضرية، وغالبا ما يتصلون بالمؤسسة عندما تصبح الأعراض لا تطاق، مضيفا أن المؤسسة ساعدت أيضا 22 لاجئا مصابا منذ ديسمبر الماضي.
وكان الصحفي أحمد عابدين رئيس تحرير موقع العيادة لصحافة الصحة قال في حديث لموقع "الحرة" إن "التعامل المصري مع وباء كورونا ينبع من انعدام المساءلة وعدم وجود آليات لرقابة الأداء الحكومي والنظام".
وشدد على أن "هناك الآلاف يموتون بصمت دون أن يسلط الضوء عليهم، ودون تسجيل أسمائهم في سجلات وفيات هذا الوباء"، مضيفا أن "العالم مندهش فعلا من الأداء المصري في ملف كورونا، لكن سلبيا، لاسيما لجهة تجاهل المواطنين في ظل وباء أنهى حياة الكثير منهم".
وأشار إلى أنه "في مصر لا يوجد إمكانية للوصول إلى أي معلومات دقيقة أو متاحة حول أعداد المسحات والكشوفات التي تجريها وزارة الصحة لتبيان الأعداد الحقيقية للمرضى والمصابين، ولا يوجد إحصاء لمن يتوفى نتيجة المرض".
