مصر تحدد تسع محافظات فقط لزراعة الأرز وتوقيع غرامة على المخالفين
مصر تحدد تسع محافظات فقط لزراعة الأرز وتوقيع غرامة على المخالفين

قررت مصر، الأربعاء، إلغاء زراعة الأرز في ١٨ محافظة، والسماح بزراعته في تسع محافظات فقط بإجمالي ٧٢٤ ألف ومئتي فدان فقط، العام الجاري، انخفاضا من أكثر من مليون فدان في مواسم سابقة. 

وخفضت مصر مساحة زراعة الأرز سعيا للحفاظ على موارد مياه النيل الحيوية، في الوقت الذي تستمر فيه إثيوبيا في بناء سد النهضة، على النيل الأزرق وفشل المفاوضات في الوصول إلى حلول بشأن عدد سنوات ملئه. 

وتخشى القاهرة من أن يهدد سد النهضة قد مخزونها المائي، خاصة وأن نهر النيل يوفر 95 في المئة من احتياجات مصر من المياه، وعلى ضفتيه يعيش سكان البلاد البالغ عددهم 100 مليون نسمة، فضلا عن أن مصر تعاني في الأساس من شح مائي. 

وينص قرار وزير الموارد المائية والري، محمد عبد العاطي، الذي نشر في الجريدة الرسمية، على أن تقوم أجهزة الزراعة واستصلاح الأراضي بالمحافظات بتوزيع المساحات المصرح بزراعتها بالأرز على الجمعيات والأحواض الزراعية وتحديد أسماء ومساحات المصرح لهم بالزراعة وفقا لمحددات القرار الوزاري وإرسالها إلى الإدارات العامة للري المعنية وهندساتها.

وحظر القرار زراعة الأرز في غير المناطق المصرح لها، وأقر توقيع غرامة على المخالفين، وتحصيل قيمة مقابل الاستغلال للمياه الزائدة عن المقررة لزراعة الأرز.

وأشار القرار إلى أن 200 ألف فدان ستزرع بسلالات الأرز الموفرة للمياه المقترحة من قبل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي مثل الأرز الجاف وغيره كمناطق تجريبية توزع على المحافظات المصرح لها بزراعة الأرز بالدلتا، كما أن 150 ألف فدان ستزرع على المياه ذات الملوحة المرتفعة نسبيا بشبكة الري والصرف والأراضي التي بها مشاكل بالتربة بالمحافظات المصرح لها بزراعة الأرز بالدلتا. 

وكان البرلمان المصري قد أصدر قانونا يحجم فيه زراعة محاصيل تستهلك كثيرا من المياه مثل الأرز لترشيد استهلاك المياه، استعدادا للآثار السلبية الناتجة عن سد النهضة الذي بدأت إثيوبيا في ملء المرحلة الأولى العام الماضي، ما أدى إلى بدء استيراد مصر للأرز بعد أن كانت مصدرة له.

وبلغ نصيب الفرد في مصر 570 مترا مكعبا في العام 2018، ويتوقع أن يقل الى نحو 400 متر مكعب بحلول العام 2025، بحسب مسؤولين مصريين. 

وخلال السنوات الأخيرة، اتخذت حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي إجراءات من أجل الحفاظ على موارد البلاد من المياه.

من ضمن هذه الإجراءات، وضع صنابير موفرة للمياه في الأماكن العامة وإعادة تدوير المياه المستخدمة، وتقليص زراعة المحاصيل المستهلكة للمياه مثل الأرز.

كما أبرمت مصر عقودا بعدة ملايين من الدولارات مع شركة فلوانس كورب الأميركية لبناء محطات تحلية لمياه البحر، وفق الشركة.

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.