كنيسة  البازيليك الأثرية  مهددة بسبب مشروع كوبري مصر الجديدة
كنيسة البازيليك الأثرية مهددة بسبب مشروع كوبري مصر الجديدة

أثار قرار الحكومة المصرية ببدء تنفيذ  إنشاء  جسر (كوبري) يمر قرب كنيسة البازيليك الأثرية استياء مواطني حي مصر الجديدة وعدد كبير من المتهمين بالتراث والآثار في البلاد، كما أنه أعاد فتح ملف تهديد العديد من المشاريع العمرانية والبنية التحتية للمعالم الأثرية والثقافية في البلاد.

وكانت الحكومة قد أقرت بناء ذلك الجسر الذي من المفترض أن يكون قريبا من العديد من الأبنية القديمة بما فيها تلك الكنسية القديمة التي البارون أمبان في بدايات القرن الماضي بحي مصر الجديدة في محافظة الجيزة.

تقدير لـ"جهود الحكومة".. ولكن

وقال بيان جرى تداوله باسم "سكان ومحبي مصر الجديدة" إن  الأهالي يثمنون المجهودات المبذولة من قبل الدولة لتحسين السيولة المرورية في القاهرة، والتي كان لها أثر كبير فى المحاور الرئيسية، غير أننا لا يمكننا أن ننكر أن منطقة مصر الجديدة لها من خصوصية ثقافية وتاريخية لا يمكن التغاضي عنها عند القيام بأي تطوير او اقتراحات لحلول".

وتابع البيان: "وعليه فأننا نعبر .. عن الرفض والانزعاج الشديدين للغالبية العظمى من سكان مصر الجديدة بخصوص الكوبري المزمع إقامته في قلب المنطقة التاريخية والتراثية بمصر الجديدة، وذلك بطول 2 كم من ميدان الإسماعيلية مرورا" بشارع عثمان بن عفان ثم ميدان البازيليك وبمحاذاة كنيسة بازيليك السيدة العذراء الذي يقع بها مدفن مؤسس حينا العريق البارون إمبان، وبطول شارع الأهرام الذى يعد أول وأهم محاور الحى التراثي وصولاً بالقصر الرئاسي (فندق هليوبوليس بالاس سابقا") ونادي هيليوبوليس الرياضي.".

وأشار البيان أن الجسر في حال إقامته فسوف،  يدمر هذه المنطقة التراثية المميزة والتى تعد قلب حي مصر الجديدة، بالإضافة للتأثير السلبي على جودة الحياة في هذا الحي العريق والتأثير البيئي والأمني الكارثيين".

خسائر ثقافية وصحية

ويرى سكان مصر الجديدة أن هذا المشروع المزمع إقامته سوف يدمر أكبر وأهم ميدان في مصر الجديدة (ميدان البازيليك) وأكبر وأقدم محور تاريخي بالحي (شارع الأهرام) بالإضافة للتأثير السلبي على الخدمات من مدارس ومستشفيات وعدم مراعاة إقامته بمحاذاة ثلاث كنائس مئوية شيدت في بداية القرن الماضي ومئات المنازل والعمارات التي ستتأثر بمزيد من التلوث بسبب عادم السيارات والأنشطة التجارية التي ستختفي أسفل ظلام هذا الكوبري.

وأوضح البيان أنه قد تم تسجيل هذه المنطقة التراثية كفئة "أ" لذا هذا المشروع مخالف تماما لاشتراطات منطقة مصر الجديدة التراثية التي نشرت بقرار  رئيس الوزراء في يناير 2014، كما أنه مخالف لقانون حماية المناطق التراثية، إلى جانب كل أعراف حماية التراث والتخطيط العمراني والارتقاء بالمدينة.

من جانبه، قال عضو مجلس النواب عن دائرة مصر الجديدة عمرو السنباطي في بيان له، أنه تقدم بطلب رسمي إلى مسؤولي محافظة القاهرة للاستفسار عن مخطط بناء كوبرى كنيسة البازيليك الذي يهدد المنطقة بالكامل، خصوصا أن لها مكانة أثرية وتاريخية عظيمة يجب أن حمايتها.

وأوضح السنباطي في بيانه أنه زار موقع كوبرى ميدان الإسماعيلية مع أحد أعضاء جمعية محبي مصر الجديدة والمهتمين بالتراث، و تحدثنا باستفاضة مع أحد المسؤولين عن تنفيذ المشروع والذي أكد لنا أن الكوبرى سيقام بالفعل وتم إجراء تعديل لتجنب مرور فرعي الكوبري بجوار الكنيسة.

تدمير لمعالم حضارية

ومن جانبه، نوه  محمد أبو الغار، مؤسس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن أزمات المرور موجودة في كل مكان في العالم، مردفا أن  أحد "يفعل ما نفعله من تدمير للتاريخ والتراث لكن يبدو أن أفق المخطط للمشروعات محدود ونظرته الجمالية معدومة ".

ولفت إلى أن منظمة اليونسكو قد أرسلت مندوبا لها التقى رئيس الوزراء هذا الأسبوع  وهناك نية لرفع اسم مصر من قائمة التراث العالمي إلى "قائمة التراث المهدد"، منوها أنه في حال حدوث ذلك فإنه سيشكل على مستقبل البلاد السياحي والحضاري.

وأصدر  الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بيانا يطالب فيه "بوقف التعدي علي المعالم الحضارية"، مؤكدا أن  المردود الاقتصادي لهذه المعالم الحضارية على المدى الطويل هو أكبر وأبقى من أي مكسب آني متوقع.

وعبر الحزب عن قلقه البالغ إزاء مشاريع الكباري والامتدادات العقارية التي تتجاهل القيمة الأثرية والجمالية لبعض من أهم معالم مصر. 

تجدر الإشارة إلى أنه جرى قبل عدة أشهر هدم مقرة "جبانة المماليك" الأثرية لإنشاء محور الفردوس في القاهرة، فيما  جرى نقل عدد من المقابر الاثرية والتراثية من حي السيدة عائشة لتطوير المنطقة وتنفيذ عدد من المحاور المرورية هناك.

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.