أعلنت الأمم المتحدة عن إمكانية القضاء على عمليات ما يعرف بـ"الختان" بحلول عام 2030
أعلنت الأمم المتحدة عن إمكانية القضاء على عمليات ما يعرف بـ"الختان" بحلول عام 2030

بمناسبة اليوم العالمي لعدم التسامح مطلقاً إزاء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، في 6 فبراير، أعلنت الأمم المتحدة عن إمكانية القضاء على عمليات ما يعرف بـ"الختان" بحلول عام 2030، ما سيحمل تأثيراً إيجابياً على الصحة والتعليم والتقدم الاقتصادي للنساء.

وتزامناً مع ذلك، أعلنت ناشطة مصرية تدعى نور إمام، مبادرة بإسم "This mother being" للتوعية حول مخاطر هذه العمليات، معلنةً أنّ "أكثر من 40 مليون إمرأة مصرية تعرضت للختان، أي حوالى 87 في المائة من نساء مصر". 

صورة من حساب الحملة في تطبيق انستغرام

وأكّدت منظمة "اليونسيف"، في تقرير أصدرته مؤخرا أنّ "نسبة الختان في مصر وصلت إلى 91 في المائة عام 2017، وهي تعود لموروثات اجتماعية تربط هذه العملية بالطهارة والاستعداد للزواج".

القانون والدين

وفي الوقت الذي يجّرم القانون المصري منذ عام 2008 عمليات تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، تم تشديد العقوبة في 2016 وأصبحت السجن من 5 إلى 7 سنوات، لكل شريك في إجراء هذه العمليات، ولكن لا تزال المصريات يخضعن لهذه العادة الاجتماعية التي لا تستند إلى أي أساس علمي أو ديني.

من جهته، أكّد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، في فبراير 2020، ورداً على سؤال من القضاء المصري في معرض قضية معروضة عليه، أنّ "الختان عادة انتشرت ولكنها غير صحيحة من الناحية الدينية، وهي غير جائزة شرعاً".

عيادات سرية

وتتمثل هذه العملية باستئصال أو قطع الشفرين والبظر من العضو التناسلي للنساء، وتصفها منظمة الصحة العالمية بأنها أي إجراء يجرح أعضاء الأنثى التناسلية لأسباب غير طبية. 

وعادة تخضع السيدات والفتيات في مرحلة المراهقة أو حتى الطفولة لهذه العملية القاسية التي تترك بهن آثار نفسية وجسدية طويلة الأمد أو دائمة.

وهنا، أوضح إستشاري أمراض النساء وتجميل وتقويم الأعضاء التاسلية، الدكتور عمرو سيف الدين، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ "أكثر من 80 في المائة من عمليات الختان تجرى على يد أطباء داخل عيادات سرية، و20 بالمئة على يد قابلات قانونيات اعتدن على إجراء هذا النوع من العمليات".

الأمم المتحدة توصف الختان بأنّه تشويه للأعضاء التناسلية عند الإناث

تداعيات الختان

وأشار سيف الدين، وهو مؤسس أول مركز طبي لترميم الأعضاء التناسلية في المنطقة، إلى أنّ "للختان مخاطر عدة أبرزها الخوف من العلاقة الزوجية ورفض التزاوج أو ما يعرف بالتشنج المهبلي، فضلاً عن الأثر النفسي الدائم وعدم الثقة بالنفس والمشاكل الأسرية بسبب حقد من تعرضت للختان على من أخذها لإجراء العملية في صغرها، وبالعادة يكون الأب أو الأم".

وبالإضافة إلى التشوه الكبير في شكل العضو التناسلي ما قد يعرض المرأة للتنمر والتجريح من قبل زوجها، قد تتعرض بعض الفتيات للنزيف الحاد أثناء العملية، ما قد يؤدي إلى وفاتهن، بحسب سيف الدين.

وسجّلت آخر حالة وفاة تم الإعلان عنها في فبراير 2020، بعدما لاقت طفلة تدعى ندى مصرعها بعد عملية غير آمنة في محافظة أسيوط (جنوبي مصر)،ما أدى حينها إلى توقيف الطبيب ووالديها، فضلاً عن خالتها، وذلك بعد إدانات حقوقية ودولية واسعة.

ندى ليست الحالة الأولى ولا الأخيرة، وتعيش غالبية ضحايا هذه العمليات بأزمات نفسية طوال حياتهن، إذ تقول مريم: "أجريت لي عملية الختان وكانت تجربة صعبة، وسببت لي صدمة نفسية ونزفت دما لفترة. وكلما أتذكر هذا أشعر وكأن تيارا كهربائيا يسير في جسدي"، بحسب موقع الأمم المتحدة.

عمليات الترميم والدعم النفسي

وعن إمكانية علاج تداعيات هذه العملية، قال سيف الدين، إنّ "ترميم الأعضاء التناسلية لا ينهي آثار الختان النفسية، بل كل  ما يستطيع فعله هو تحسين المظهر ، إذ نقوم بتغيير مسار البظر وتقويم الشفرات".

ولفت إلى أنّه لا بد من علاجات غير جراحية تهدف إلى تحسين وظيفة الأعضاء التناسلية مثل الرغبة والنشوة وترطيب الأعضاء التناسلية، فضلأً عن الدعم النفسي الذي يعتبر الأساس لكي تستطيع الفتاة استكمال حياتها بشكل شبه طبيعي.

وعن كلفة الترميم، ذكر سيف الدين أنّ ذلك يتوقف على تشخيص الحالة وما تحتاجه، وبغالبية الحالات نسعى للتبرعات لتغطية تكلفة العمليات.

موقع رأس جميلة
موقع رأس جميلة | Source: Google Maps

أصبح الحديث عن مشروع تطوير أرض رأس جميلة بشرم الشيخ على البحر الأحمر في جنوب سيناء حديث الأوساط الاقتصادية في مصر، خلال الساعات الماضية، بعد أنباء عن دخول مستثمرين سعوديين في مشروع التطوير.

وجاءت هذه الأنباء في أعقاب الإعلان عن مشروع تطوير رأس الحكمة الذي وقعت الحكومة اتفاقية شراكة بشأنه مع الصندوق السيادي بأبوظبي، الشركة القابضة (إيه.دي.كيو).

وبموجب الاتفاق، ستدفع "إيه.دي.كيو" 24 مليار دولار مقابل حقوق تطوير الأراضي في رأس الحكمة، على الساحل الشمالي لمصر، بالإضافة إلى تحويل 11 مليار دولار من الودائع الموجودة بالفعل في مصر إلى مشروعات رئيسية في البلاد.

وقالت الجريدة الرسمية، الثلاثاء، إن الحكومة المصرية سلمت أكثر من 170.8 مليون متر مربع من أراض مملوكة للجيش إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة المملوكة للدولة لبناء مدينة رأس الحكمة.

وتقع رأس جميلة على ساحل البحر الأحمر ضمن امتداد مدينة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء، وتبلغ مساحة المنطقة نحو 860 ألف متر، وتتميز بقربها من مطار شرم الشيخ الدولي.

موقع رأس جميلة

وتطل رأس جميلة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر، التي تنازلت عنهما مصر للسعودية عام 2016 بمقتضى اتفاق أقره البرلمان أثار ردود فعل شعبية كبيرة.

وتقع أيضا بالقرب أيضا من موقع سيقام فيه جسر عبر البحر الأحمر، وهي فكرة كشفها ملك السعودية، سلمان بن عبد العزيز،  خلال زيارة إلى القاهرة، في عام 2016.

وقالت صحيفة عكاظ السعودية، الأحد، إن مصر تستعد لعرض الأرض على السعودية قبل أن تسحب الصحيفة التقرير من موقعها على الإنترنت.

وقالت السعودية في 2018 إن مصر تعهدت بمساحة واسعة في جنوب سيناء لاستكمال مدينة نيوم قبالة مضيق تيران.

وفي غياب أي إعلان رسمي بشأن صفقة جديدة محتملة مع السعودية، ذكرت تقارير عدة نقلا عن مصادر أن السعودية تقترب من التوصل إلى صفقة بقيمة 15 مليار دولار مع الحكومة المصرية، لكن منصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة قطاع الأعمال، نفى خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الحكاية"، عبر قناة "أم بي سي" وجود أي جهة تتفاوض مع الوزارة من أجل الاستثمار في منطقة "رأس جميلة"

بينما قال "مصدر حكومي مطلع" لموقع المنصة المصري المستقل إن مجلس الوزراء يدرس حاليا عرضا مقدما من السعودية وعدد من المستثمرين فيها لتطوير وتنمية  رأس جميلة.

وحسب "المصدر المطلع في مجلس الوزراء"، فإن العرض المقدم من الجانب السعودي للحكومة يتضمن تطوير وتنمية المنطقة من خلال إنشاء سلسلة من الفنادق العالمية بها، ومنطقة ترفيهية ومنتجعات سياحية ومراكز للتسوق ومطاعم وكافيهات، بإجمالي استثمارات قد تصل إلى أكثر من 15 مليار دولار.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن "المفاوضات التي تجرى الآن مع الجانب السعودي، شملت أن تكون قيمة الاستثمار بالمنطقة من خلال ضخ سيولة دولارية مباشرة من مستثمري المملكة للحكومة المصرية، ولن يقترب الاتفاق من الودائع السعودية لدى البنك المركزي المصري".

ومن المتوقع أن تنتهي المفاوضات مع الجانب السعودي، خلال الأسبوع الأول من شهر مارس المقبل، على أن يعلن رئيس الوزراء المصري تفاصيل الصفقة رسميا في مؤتمر صحفي مع المستثمرين السعوديين، وفق "المنصة".

وعن كيفية تنفيذ الاتفاق، قال المصدر إنها عبارة عن شراكة مع الجانب السعودي لتطوير وتنمية رأس جميلة، مقابل حق انتفاع لأرض المنطقة وليس بيعا، على أن تقدّم الحكومة المصرية كافة التسهيلات الممكنة للجانب السعودي، عبر تهيئة البينة التحتية والطرق الموصلة للمنطقة.

كان محمود عصمت، وزير قطاع الأعمال العام، قال في تصريحات في الثامن من فبراير لقناة القاهرة 24، إن الوزارة تخطط حاليا لطرح أرض رأس جميلة  للاستثمار، وكشف مخططا أعدته الوزارة عن إقامة مشروع فندقي على نسبة 50 في المئة من مساحة الأرض التي تتجاوز أكثر من 800 ألف متر مربع.

والاثنين، كشف عصمت أنه يجري اختيار مكتب استشاري عالمي لوضع التصميم اللازم استعدادا لطرح أرض رأس جميلة للاستثمار، لكنه أكد أن لا صحة لتقدم مستثمرين بعينهم للشراكة في هذه الأرض، بل يتم حاليا دراسة الاستثمار الأمثل لهذا المشروع.

وقال منصور عبدالغني، المتحدث باسم وزارة قطاع الأعمال، في تصريحات تلفزيونية إن هناك رؤية استراتيجية للوزارة أهم بنودها تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للشركات التابعة لها، بحسن استغلالها وإدارتها بالشكل الأمثل.

وأكد أن أرض رأس جميلة تدخل ضمن هذه الأصول، مشيرا إلى تشكيل لجنة بقرار من مجلس الوزراء لبحث طرح وإعداد رؤية استراتيجية لاستغلالها، وقد عقدت أول اجتماع نهاية الأسبوع الماضي.

وقال إنه قد يتم طرح "رأس جميلة" عن طريق استشاري عالمي أو بيت خبرة عالمي، لكنه نفى الأخبار التي خرجت مؤخرا بشأن وجود أي جهة تتفاوض مع الوزارة.

لكن صحيفة الوطن المصرية نقلت عن مصادر مطلعة بوزارة الإسكان عن مشاركة قيادات الوزارة في رسم المخططات والتصور النهائي لتطوير  رأس جميلة، وقالت من المنتظر أن يتم الإعلان قريبا عن طرح المشروع على مستثمرين سعوديين، بالشراكة مع القطاع الخاص.

وأوضحت المصادر لـ"الوطن" أنه تم الاستعانة بشركات استشارية كبيرة، بالتعاون مع الوزارات المعنية المختلفة، وبالتنسيق مع محافظة جنوب سيناء، لإقامة مشروعات التطوير التي تتضمن مشروعا فندقيا، ومشروعات عمرانية متكاملة، ومنطقة ترفيهية، ومشروعات متنوعة لجذب السياحة الأجنبية.

ويقول المحلل الاقتصادي المصري، خالد الشافعي، في تصريحات لموقع الحرة إن رأس جميلة فرص لإبراز قدرات الاقتصاد المصري من خلال شواطئ مصر الساحرة.

وقال إن المشروع سوف يؤدي إلى جذب المزيد من السائحين واستغلال فرص استثمارية "تبعث على التفاؤل على الاقتصاد المصري والمواطن المصري".

وأضاف: "من خلال رأس الحكمة والآن رأس جميلة ومشروعات أخرى لاحقة يمكن القول إن في مصر فرصا اقتصادية واعدة".

ويرى الشافعي أن هذه المشروعات يمكن أن تعالج الفجوة التمويلية، وتقضي على السوق الموازية للدولار، مما يخفض من أسعار السلع.

وهذا يعطي طمأنة للمستمرين بشأن قدرات الاقتصاد المصري وإمكانية تحقيق تنمية مستدامة، وفق الشافعي.

ويرى مجدي سليم، عضو هيئة تنشيط السياحة سابقا، إنه يرحب بأي استثمار سواء مصري أو أجنبي في هذه المنطقة الواعدة، لأنه يعزز قدرات السياحة المصرية.

وأضاف سليم في تصريحاته لموقع الحرة أن رأس جميلة من أجمل المناطق في شرم الشيخ وستكون إضافة إيجابية، مؤكدا ضرورة أن تعمل الحكومة في الوقت ذاته على زيادة القدرة الاستيعابية للغرف الفندقية.

وقال عاطف عبداللطيف، عضو جمعية مستثمرو السياحة بجنوب سيناء، لصحيفة الوطن إن طرح منطقة رأس جميلة للاستثمار السياحي خلال الفترة المقبلة، سيرفع من الحركة السياحية الوافدة للمدينة، لافتا إلى أنه وفقا لحجم الاستثمارات التي سيجري تدشينها ستتحول المنطقة لواحدة من أهم المناطق على ساحل البحر الأحمر.