من المقرر أن تبدأ إثيوبيا في المرحلة الثانية لملء السد في يوليو القادم
من المقرر أن تبدأ إثيوبيا في المرحلة الثانية لملء السد في يوليو القادم

حذر وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الخميس، من أن إقدام إثيوبيا على الملء الثاني لبحيرة سد النهضة بشكل أحادي، سيكون له آثار وتداعيات سلبية.

جاء ذلك، خلال اتصال شكري بالأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إذ تناول آخر المستجدات على صعيد ملف سد النهضة الإثيوبي. 
 
وأعرب وزير الخارجية المصري خلال الاتصال عن القلق إزاء تعثر مفاوضات سد النهضة التي جرت برعاية الاتحاد الأفريقي.

واستعرض شكري عناصر المقترح الذي تقدمت به دولة السودان، والذي أيدته مصر، لتطوير آلية المفاوضات بهدف إشراك المجتمع الدولي في المحادثات عن طريق تشكيل، لجنة رباعية دولية تقودها جمهورية الكونغو الديمقراطية، بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي وتضم أيضا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وذلك من أجل التوسط في المفاوضات.

‎في إتصال هاتفي مع سكرتير عام الأمم المتحدة... سامح شكري يستعرض التطورات الأخيرة لملف سد النهضة. ______ ‎أجرى وزير...

Posted by ‎الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية‎ on Friday, March 5, 2021

وأكد شكري خلال الاتصال على ضرورة إطلاق عملية تفاوضية جادة وفعالة برعاية أفريقية ومشاركة أطراف دولية تسفر عن التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن وملزم قانونا على ملء وتشغيل سد النهضة يراعي مصالح الدول الثلاث، وذلك قبل موسم الفيضان المقبل، وقد أعلنت إثيوبيا نيتها تنفيذ المرحلة الثانية من الملء خلاله. 

وقال شكري إن إقدام إثيوبيا على هذه الخطوة بشكل أحادي، سيكون له آثار وتداعيات سلبية، يتعين تلافيها وتجنبها من خلال التوصل لاتفاق على سد النهضة في أقرب فرصة ممكنة.

ومنذ العام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء سدّ النهضة الذي تبنيه أديس أبابا وتخشى القاهرة والخرطوم آثاره عليهما.

ورغم مرور هذه السنوات أخفقت البلدان الثلاثة في الوصول إلى اتّفاق.

ورغم حضّ مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل لاتفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في يوليو 2020 أنها أنجزت المرحلة الاولى من ملء الخزان البالغة 4,9 مليارات متر مكعب والتي تسمح باختبار أول مضختين في السد.

ووصف السودان مطلع هذا الشهر قيام إثيوبيا بالملء الثاني لبحيرة السد دون التوصل إلى اتفاق "بالتهديد المباشر لأمنه القومي". 

وكانت إثيوبيا أكدت بأنها ستباشر المرحلة الثانية من الملء بعد أن أنجزت المرحلة الأولى العام الماضي بصرف النظر عن التوصل إلى اتفاق مع السودان ومصر من عدمه.

مقر البنك المركزي المصري في العاصمة الإدارية شرق القاهرة
مقر البنك المركزي المصري في العاصمة الإدارية شرق القاهرة (أرشيفية)

ارتفع الدين الخارجي لمصر 3.5 مليار دولار تقريبا في الربع الرابع والأخير من عام 2023، بحسب ما أفادت بيانات حكومية الأربعاء. 

وأفاد موقع وزارة التخطيط بناء على معلومات من البنك المركزي أن الدين الخارجي للبلاد وصل إلى 168,034 مليار دولار ارتفاعا من 164,522 مليار دولار في الربع السابق، والذي كان يعادل 42.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتمثل الديون الطويلة الأجل نحو 81.6 بالمئة من الإجمالي.

وارتفع الدين الخارجي لمصر بنحو أربعة أضعاف خلال السنوات العشر الماضية بالتزامن مع إنفاق الدولة على مشروعات حكومية. 

بينما أشارت البيانات إلى ارتفاع في احتياطي مصر الكلي من النقد الأجنبي إلى 40,363 مليار دولار في مارس الماضي ارتفاعا من 35,313 مليار دولار. 

وكان وزير المالية المصري محمد معيط، قد قال الثلاثاء، إن الأولوية الرئيسية للحكومة هي خفض التضخم إلى المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي، متوقعا ارتفاع النمو في السنة المالية التي تبدأ في يوليو إلى 4.2 بالمئة من 2.8 بالمئة هذا العام.

ويتوقع صندوق النقد نمو الناتج المحلي ثلاثة بالمئة في العام الميلادي الحالي.

وانخفض التضخم إلى 33.3 بالمئة في مارس من مستوى قياسي بلغ 38 بالمئة في سبتمبر، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي طويل الأمد الذي يتراوح بين خمسة وتسعة بالمئة.

وتضرر الاقتصاد المصري بسبب الحرب المستمرة في غزة منذ ستة أشهر والتي أبطأت نمو السياحة وقلصت إيرادات قناة السويس، وهما من أكبر مصادر العملة الأجنبية في البلاد.

وقال معيط إن إيرادات القناة تراجعت بأكثر من 60 بالمئة.

وفي السادس من مارس الماضي، سمح البنك المركزي المصري بانخفاض قيمة الجنيه بأكثر من 60 بالمئة، لتنفيذ إصلاح اقتصادي طالما طالب به صندوق النقد الدولي القاهرة، منذ الاتفاق على برنامج تمويلي قبل عام ونصف العام تقريبا.

وجاءت خطوة البنك المركزي لتخفيض العملة المحلية إلى نحو 49.5 جنيه للدولار الواحد من مستوى 30.85 الذي أبقاه عنده في الشهور السابقة، في أعقاب الاتفاق مع دولة الإمارات على ضخ 35 مليار دولار استثمارات مباشرة، لتنمية منطقة "رأس الحكمة" على البحر المتوسط بشمال غرب البلاد، وهي الأموال التي اعتبرت القاهرة أنها ستساعد في حل أزمة نقص العملات الأجنبية التي انتعشت بفضلها السوق الموازية في الأشهر الماضية.

ونتيجة لذلك، أعلنت الحكومة وصندوق النقد الدولي، توصلهما إلى اتفاق لزيادة حجم التمويل ضمن البرنامج الذي اُتفق عليه في ديسمبر 2022، ليزيد من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات.