سد النهضة يثير أزمة بين إثيوبيا ومصر والسودان
سد النهضة يثير أزمة بين إثيوبيا ومصر والسودان

حذرت مصر، الأربعاء مجددا، من "تداعيات سلبية" على دولتي المصب إذا أقدمت إثيوبيا على الملء الثاني لسد النهضة، بعد يوم من إعلان أديس أبابا رفضها للمقترح السوداني الذي أيدته القاهرة بتشكيل رباعية دولية للتوسط بين الدول الثلاث. 

وفي اتصال هاتفي مع الممثل الأعلى للشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، ضرورة "التوصل لاتفاق عادل ومتوازن وملزم قانونا حول ملء وتشغيل سد النهضة من خلال عملية تفاوضية جادة وفعالة تُمكِّن الدول الثلاث من الوصول للاتفاق المنشود". 

وتناول شكري عناصر المقترح المُقدم من السودان والذي أيدته مصر، "والداعي إلى تطوير آلية المفاوضات من خلال تشكيل رباعية دولية بقيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، وبمشاركة الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية، وصولًا إلى حل تفاوضي لقضية سد النهضة". 

ودعا وزير الخارجية المصري، الاتحاد الأوروبي للانخراط في هذه الأزمة، ولعب دور في أية مفاوضات مقبلة. 

لكن وزير خارجية إثيوبيا، كان قد أعلن الثلاثاء، رفض بلاده مشاركة طرف آخر غير الاتحاد الإفريقي كوسيط في المفاوضات. 

وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية أن تُسفر تلك الجهود عن إطلاق عملية تفاوضية يتمخض عنها اتفاق حول سد النهضة، بما يُراعي مصالح الدول الثلاث ولا يفتئتُ على حقوقها المائية، مع ضرورة التوصل إلى ذلك الاتفاق قبل موسم الفيضان المقبل، والذي أعلنت إثيوبيا عن نيتها تنفيذ المرحلة الثانية من الملء خلاله". 

وأضاف شكري أن "إقدام إثيوبيا على تلك الخطوة بشكل أُحادي ستكون له تداعيات سلبية على دولتي المصب". 

وزير الخارجية يُجري اتصالًا هاتفيًا مع المُمثل الأعلى للشئون الخارجية للاتحاد الأوروبي ـــــــــــــــــــ أجرى وزير...

Posted by ‎الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية‎ on Wednesday, 10 March 2021

وفي خطوة أحادية، فاجأت إثيوبيا، مصر والسودان بملء سد النهضة بـ4.9 مليار متر مكعب من المياه العام الماضي، في حين تعتزم مباشرة المرحلة الثانية في يوليو القادم لتملأه حتى أكثر من 18 مليار متر مكعب من مجموع طاقته الاستيعابية البالغة 74 مليار متر مكعب، "بصرف النظر عن التوصل إلى اتفاق مع السودان ومصر من عدمه"، بحسب ما أعلن الجانب الإثيوبي.

وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، في أول زيارة له الى الخرطوم منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير، الاتفاق مع السودان على "رفض سياسة فرض الأمر الواقع" و"الإجراءات الأحادية" فيما يتعلق بسد النهضة الإثيوبي على نهر النيل.

وشدّد السيسي على ضرورة التوصل الى اتفاق قبل موسم فيضان نهر النيل الأزرق القادم، وهو التاريخ الذي حددته إثيوبيا لتنفيذ المرحلة الثانية من ملء السد.

ومنذ العام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء سدّ النهضة الذي بنته أديس أبابا وتخشى القاهرة والخرطوم آثاره عليهما. وأخفقت الدول الثلاث في التوصل الى اتفاق.

ويشكل نهر النيل، أطول أنهار العالم، شريان حياة للدول العشر التي يجري من خلالها ويوفر لها مياه الشرب والكهرباء.

ويوفر النيل الأزرق الذي يلتقي مع النيل الأبيض في العاصمة السودانية، الجزء الأكبر من مياه النيل التي تتدفق عبر شمال السودان ومصر إلى البحر الأبيض المتوسط.

المفاوضات بشأن سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود
سد النهضة الأثيوبي.. السودان يستعرض الآثار السلبية لـ "الملء الثاني"
بدأت وزارة الري والموارد المائية، السودانية، في تنبيه المزارعين والرعاة ومحطات مياه الشرب والمواطنين بأنه من المرجح انخفاض منسوب المياه خلال الأشهر القادمة، موضحة الآثار السلبية للملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي. 

مقر البنك المركزي المصري في العاصمة الإدارية شرق القاهرة
مقر البنك المركزي المصري في العاصمة الإدارية شرق القاهرة (أرشيفية)

ارتفع الدين الخارجي لمصر 3.5 مليار دولار تقريبا في الربع الرابع والأخير من عام 2023، بحسب ما أفادت بيانات حكومية الأربعاء. 

وأفاد موقع وزارة التخطيط بناء على معلومات من البنك المركزي أن الدين الخارجي للبلاد وصل إلى 168,034 مليار دولار ارتفاعا من 164,522 مليار دولار في الربع السابق، والذي كان يعادل 42.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتمثل الديون الطويلة الأجل نحو 81.6 بالمئة من الإجمالي.

وارتفع الدين الخارجي لمصر بنحو أربعة أضعاف خلال السنوات العشر الماضية بالتزامن مع إنفاق الدولة على مشروعات حكومية. 

بينما أشارت البيانات إلى ارتفاع في احتياطي مصر الكلي من النقد الأجنبي إلى 40,363 مليار دولار في مارس الماضي ارتفاعا من 35,313 مليار دولار. 

وكان وزير المالية المصري محمد معيط، قد قال الثلاثاء، إن الأولوية الرئيسية للحكومة هي خفض التضخم إلى المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي، متوقعا ارتفاع النمو في السنة المالية التي تبدأ في يوليو إلى 4.2 بالمئة من 2.8 بالمئة هذا العام.

ويتوقع صندوق النقد نمو الناتج المحلي ثلاثة بالمئة في العام الميلادي الحالي.

وانخفض التضخم إلى 33.3 بالمئة في مارس من مستوى قياسي بلغ 38 بالمئة في سبتمبر، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي طويل الأمد الذي يتراوح بين خمسة وتسعة بالمئة.

وتضرر الاقتصاد المصري بسبب الحرب المستمرة في غزة منذ ستة أشهر والتي أبطأت نمو السياحة وقلصت إيرادات قناة السويس، وهما من أكبر مصادر العملة الأجنبية في البلاد.

وقال معيط إن إيرادات القناة تراجعت بأكثر من 60 بالمئة.

وفي السادس من مارس الماضي، سمح البنك المركزي المصري بانخفاض قيمة الجنيه بأكثر من 60 بالمئة، لتنفيذ إصلاح اقتصادي طالما طالب به صندوق النقد الدولي القاهرة، منذ الاتفاق على برنامج تمويلي قبل عام ونصف العام تقريبا.

وجاءت خطوة البنك المركزي لتخفيض العملة المحلية إلى نحو 49.5 جنيه للدولار الواحد من مستوى 30.85 الذي أبقاه عنده في الشهور السابقة، في أعقاب الاتفاق مع دولة الإمارات على ضخ 35 مليار دولار استثمارات مباشرة، لتنمية منطقة "رأس الحكمة" على البحر المتوسط بشمال غرب البلاد، وهي الأموال التي اعتبرت القاهرة أنها ستساعد في حل أزمة نقص العملات الأجنبية التي انتعشت بفضلها السوق الموازية في الأشهر الماضية.

ونتيجة لذلك، أعلنت الحكومة وصندوق النقد الدولي، توصلهما إلى اتفاق لزيادة حجم التمويل ضمن البرنامج الذي اُتفق عليه في ديسمبر 2022، ليزيد من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات.