طالبت منظمات حقوقية مصرية بضرورة ضمان استقلال وحرية عملها، وإغلاق القضية 173، ولكل ما ترتب عليها من قرارات خاصة بحرمان عدد من الحقوقيين من بعض حقوقهم المدنية.
وشددت المنظمات، في بيان، على ضرورة "وقف استنساخ قضايا جديدة بأرقام مختلفة للتنكيل بالحقوقيين"، ووقف "حملة الانتقام والترهيب بحقهم، والإفراج الفوري عن المحتجزين منهم، وإسقاط الحكم القضائي الجائر بحق المحامي الحقوقي محمد الباقر، والأحكام القضائية الغيابية التي استندت لاتهامات ملفقة بحق أمل فتحي وبهي الدين حسن".
وأعربت المنظمات حقوقية في البيان عن "بالغ استنكارها" لعدم غلق القضية 173 لسنة 2011 رغم صدور بعض القرارات المتفرقة بحفظ التحقيقات مع بعض الحقوقيين أو رفع قرار حظر السفر عن البعض.
واعتبرت المنظمات أن هذه القرارات التي جاء بعضها، في سياق مفاوضات بين الحكومتين المصرية والأميركية على المعونة العسكرية، "لا تعني غلق القضية بالكامل أو التوقف عن التنكيل المتواصل بالحقوقيين المتهمين وغير المتهمين فيها".
وأوضح البيان أنه "من بين 32 حقوقيا وحقوقية ممنوعون من السفر في هذه القضية، لم يتمكن حتى الأن سوى أربعة فقط من السفر رغم قرار حفظ التحقيقات بحق معظمهم هذا بالإضافة إلى عزم السلطات المصرية الزج ببعض الحقوقيين في قضايا جنائية جديدة ذات طابع سياسي، وأخرى تزعم التهرب الضريبي، وذلك لضمان استمرار التنكيل بهؤلاء الحقوقيين".
وترجع قضية التمويل الأجنبي إلى عام 2011، حيث اتهمت بعض منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية بالعمل من دون ترخيص، والحصول على تمويل من الخارج من دون الخضوع إلى الرقابة.
وكلفت الحكومة وزير العدل وقتها تشكيل لجنة تقصي حقائق حول التمويل الأجنبي للمنظمات المحلية، والمنظمات الأجنبية غير المرخص لها في مصر وـحالت اللجنة في عام 2012 43 متهما بينهم 19 أميركيا وخمس صربيين وألمانيان وثلاثة من جنسيات عربية، لمحكمة الجنايات بتهمة تلقي تمويل أجنبي بالمخالفة للقانون واستعمالها في أنشطة محظورة.
ثم قرر قاضي التحقيق في سبتمبر الماضي بـ "ألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم كفاية الأدلة في حق عدد من المراكز وحقوق الإنسان المتهمة في القضية" ورفع أسماءهم من قوائم الممنوعين من السفر أو التصرف في أموالهم.