الأقباط في مصر يطالبون بتعديل قانون الأحوال الشخصية المطبق حاليا
الأقباط في مصر يطالبون بتعديل قانون الأحوال الشخصية المطبق حاليا

أعاد حكم حديث في مصر برفض دعوى تطليق امرأة مسيحية أسلم زوجها، الجدل حول حقوق الأقباط في قانون الأحوال الشخصية وإخضاعهم لأحكام الشريعة الإسلامية أمام المحاكم خاصة فيما يتعلق بالزواج والطلاق.

الدعوى التي أقيمت أمام محكمة الأسرة بسوهاج في صعيد مصر دامت خمسة أشهر قبل أن يصدر الحكم فيها قبل عدة أيام، وكانت الزوجة تطالب فيها بتطليقها وفقا للائحة الأقباط الأرثوذكس بعد أن أسلم زوجها قبل ثلاث سنوات.

نجيب جبرائيل، محامي الزوجة، قال لموقع "الحرة" إن: "المحكمة رفضت القضية وقضت بعدم تطليق الزوجة استنادا إلى أن الشريعة الإسلامية واجبة التطبيق في هذه الحالة، لأن الزوج أسلم وبالتالي فهو ليس على ديانة الزوجة أو ملتها وبالتالي لا يجوز التطليق في هذه الحالة، كما أن الزوجة كتابية أي من أهل الكتاب الذين يجوز للمسلم الزواج منهم".

وأكد جبرائيل أنه "سيقوم بالطعن على هذا الحكم مطالبا بتطليق الزوجة أمام المحكمة الأعلى استنادا إلى أن الزوجة هي مقيمة الدعوى وبالتالي لها الحق في طلب الطلاق وفقا للمادة 51 من لائحة الأقباط الأرثوذكس لأن الدستور المصري ينص على أن أصحاب الديانات الأخرى غير الإسلام لهم أن يحتكموا لشرائعهم الخاصة".

وتابع: "مبادئ الشريعة الإسلامية ذاتها تشير إلى عدم وجود ضرر بشكل عام لأحد بقاعدة 'لا ضرر ولا ضرار'، ما يعني إذا تضررت الزوجة من وضعها فلها أن تطلب الطلاق، وبالتالي فإن الحكم الصادر برفض تطليق الزوجة سبّب لها ضررا وأهمل مبادئ الشريعة الإسلامية ذاتها في التطبيق".

ولفت إلى أن "المحكمة حينما تسلمت الدعوى صرحت لهم بتقديم ما يثبت إسلام الزوج وحصلوا على خطاب رسمي من مشيخة الأزهر يفيد بإسلام الزوج وتوقيت إشهار إسلامه وقدموه للمحكمة قبل أن تحجز الدعوى للحكم وتقوم برفضها".

وتشير المادة رقم 51 من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس إلى أنه "إذا خرج أحد الزوجين عن الدين المسيحي، وانقطع الأمل من رجوعه إليه جاز الطلاق بناء على طلب الزوج الآخر".

وترى المحامية ومديرة الوحدة القانونية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، هدى نصرالله، إن قانون الأحوال الشخصية فيه خلل لا بد من تعديله.

وأضافت في حديث مع موقع "الحرة" أن "المحكمة طبقت القانون المعمول به والذي يقول إنه في حالة اختلاف الديانة أو الملة أو الطائفة بين الأزواج المسيحيين يكون القانون الحاكم هو الشريعة الإسلامية".

وفيما يتعلق بتطبيق لائحة الأقباط الأرثوذكس في هذه الحالات قالت إن "هناك 12 لائحة أحوال شخصية للأقباط في مصر والقانون يجيز الاحتكام لتلك اللوائح في النزاعات بين المسيحيين في حالة الاتفاق التام بينهم في الديانة والملة والطائفة وأي اختلاف في أي من هذه الأمور الثلاث يكون الاحتكام للشريعة الإسلامية".

وترى نصر الله أن "العودة للائحة الأقباط القديمة التي كانت تجيز التطليق في حالة استحالة العِشرة بين الزوجين سيساهم إلى درجة كبيرة في إنهاء تلك المشكلات، لأنه طالما ظل النص المتعلق بضرورة اتفاق الملة والطائفة والديانة شرطا لاحتكام المحاكم للوائح الأقباط سيظل هذا الوضع قائما".

وأوضحت أنه كان يمكن للزوجة أن تقوم برفع دعوى خلع للضرر بعد إسلام زوجها وتحصل على حكم بالخلع دون اللجوء لطلب تطليق وفقا للائحة الأقباط كما حدث.

ويقول جبرائيل إن "الخيارات القانونية يتخذها كل مواطن بما يراه يحقق مصلحته طالما في إطار القانون، ولذلك أقام دعوى التطليق ولم يقم بدعوى خلع وسأستمر في ذات الدعوى بنفس الطلبات أمام محكمة النقض حتى لو رفض الاستئناف الذي سأقدمه على الحكم".

عادل الشوربجي، القاضي السابق بمحكمة النقض أعلى المحاكم في النظام القضائي المصري، قال لموقع "الحرة" إن "هذا النوع من القضايا يكون في النهاية وفقا لرؤية المحكمة التي تنظر موضوعها، لأن كل دعوى لها تفاصيل مختلفة وأدلة وأوراق تستند عليها المحاكم في إصدار أحكامها، لأن الاحتكام للوائح الأقباط أمام القضاء محكوم بشروط ملزمة أهمها الاتفاق التام في الملة والديانة والطائفة".

وتابع: "وفقا لملابسات هذه الدعوى فالمحكمة مصدرة الحكم لم يكن أمامها خيار آخر تتخذه عند إصدار الحكم، لأن الزوجين أصبحا مختلفين في الديانة ما يعني وجوب الرجوع لأحكام الشريعة الإسلامية".

ويطالب الأقباط في مصر بتعديل قانون الأحوال الشخصية الحالي بما يسمح لهم بتطبيق شرائعهم في مسائل الأحوال الشخصية خاصة فيما يتعلق بالزواج والطلاق والإرث، وهي قضايا يتم فيهم تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية إلا في حالات معينة يتم فيها الاحتكام لنصوص وأحكام ديانتهم.

ويرجح المحامي إيهاب رمزي، عضو مجلس النواب المصري، أنه "ربما يكون هناك تعديل في قانون الأحوال الشخصية المزمع تعديله خلال الفترة القادمة يسمح بدعوى تطليق الزوجة في حالة اختلاف الديانة بدلا من الوضع القائم بأن تقيم دعوى خلع، وذلك لأنه في حالة الخلع تتنازل المرأة عن حقوقها التي يقرها القانون ولذلك فهناك مقترحات بأن يكون اختلاف الديانة سببا من أسباب التطليق حتى تحصل الزوجة على حقوقها المادية عند الانفصال".

وأكد لموقع "الحرة" أن "القاعدة الحاكمة في القانون حاليا هي الاحتكام للشريعة الإسلامية عند اختلاف ديانة الأزواج المسيحيين أو ملتهم أو طائفتهم، وبالتالي فإن حكم رفض دعوى الزوجة التي أسلم زوجها سببه القانون الذي ينظم طريقة اللجوء للائحة الأقباط في هذه الحالة".

عناصر من الشرطة المصرية في جنوب سيناء
صورة أرشيفية لعناصر من الشرطة المصرية

أدلى المتهم الرئيسي في قضية مقتل سائق أوبر باعترافات تفصيلية كشفت عن ملابسات الجريمة التي وقعت أول أيام عيد الفطر الماضي، والتي أثارت صدمة واسعة في الشارع المصري.

وحسب صحيفة "المصري اليوم"، التحقيقات التي أجرتها أجهزة الأمن في القاهرة بالتعاون مع شرطة الإسكندرية كشفت لاحقًا أن المتهم، ويدعى "أمير. ي"، عاطل عن العمل ويبلغ من العمر 27 عامًا، لم يكن يبحث عن وسيلة تنقل، بل عن ضحية يمكن سرقتها بسهولة.

أمير استدرج  الضحية، هاني (45 عاما)، خلال "رحلة الموت" إلى شقة في الإسكندرية بحجة التوقف قليلاً، وهناك باغته بخنق عنيف، مستغلاً أن الضحية لا يستطيع المقاومة بسبب إصابته.

وبعد أن تأكد من وفاته، اتصل بشقيقه كريم، لمساعدته في التخلص من الجثة. معًا، حملا الجثمان في حقيبة السيارة، وقادا المركبة إلى منطقة 15 مايو بالقاهرة، وهناك ألقوا بالجثة من أعلى منطقة صخرية.

لم تنته القصة عند هذا الحد، فالمتهمان سرقا هاتف الضحية وسيارته، وقاما ببيع الهاتف لاحقًا في أحد محلات الهواتف بمنطقة "الموسكي"، بينما أخفيا السيارة في منطقة نائية.

بلاغ تغيب من ابن المجني عليه أعاد فتح الملف، إذ أبلغ قسم الشرطة باختفاء والده منذ 30 مارس، مشيرًا إلى أن آخر مكالمة أجراها معه كانت عند توجهه إلى الإسكندرية في رحلة عمل.

فرق البحث استخدمت تقنيات تتبع حديثة لتحليل سجل المكالمات وتتبع موقع الهاتف المحمول، حتى وصلت إلى المتهم الرئيسي الذي تم القبض عليه واعترف بالجريمة تفصيليًا. 

وأرشدت اعترافاته قوات الأمن إلى موقع الجثة، التي تم العثور عليها وانتشالها، ثم عرضها على الطب الشرعي.