جزيرة الوراق حيث تحاول الحكومة المصرية إقامة مشاريع استثمارية
جزيرة الوراق حيث تحاول الحكومة المصرية إقامة مشاريع استثمارية

دانت أحزاب الحركة المدنية المصرية، الأربعاء، "اعتداء قوات الأمن على سكان جزيرة الوراق"، وانتقدت "الممارسات الأحادية من قبل السلطة"، وطالبت بـ"ضرورة الإفراج عن كل المحبوسين [بقضايا رأي] دون استثناء".

وقالت الأحزاب في بيان ختامي لاجتماعها، إنها "تابعت ببالغ القلق القرارات والإجراءات السياسية والاقتصادية التي تقوم بها السلطات في الآون الأخيرة بدءا من تغيير وزاري لم تعلن أسبابه أو جدواه وانتهاء باعتداء قوات الأمن على سكان جزيرة الوراق وإلقاء القبض على عشرات من السكان بغرض تهجيرهم قسرا من بيوتهم".

وتحاول السلطات المصرية تنفيذ خطط استثمارية في الجزيرة التي تبلغ مساحتها أكثر من ألف فدان، وتتوسط نهر النيل، وتحاذي محافظات القاهرة والقليوبية والجيزة، لكن الخطط الاستثمارية تشمل نقل عدد كبير من سكان الجزيرة إلى أماكن أخرى.

وواجه السكان محاولات السلطات لنقلهم من أماكن سكنهم بتظاهرات خلال الأشهر السابقة، انتهى بعضها بالعنف، وقالت وسائل إعلام إن المحاولة الأخيرة، الثلاثاء، انتهت باستخدام قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، كما اعتقلت بعضهم.

جزيرة الوراق.. لقطة من أعلى
أين وصل بعد 22 عاما؟.. مصر تكشف تطورات مشروع "الجزيرة" المثير للجدل
يذكر أن جزيرة الوراق شهدت العديد من الاشتباكات بين الأهالي وقوات الشرطة، كان آخرها في يونيو الماضي. ويخوض أهالي الجزيرة منذ سنوات معارك مستمرة مع الحكومة، إذ يحاول كل طرف منهما إثبات أحقيته وملكيته لها، ما بين سندات ملكية، وأوراق حكومية، وأحكام قضائية.

وانتقد بيان الأحزاب "استمرار السلطات في بيع أصول الدولة لبعض البلدان الدائنة سدادا لقروض"، عادا أن هذه كلها تعتبر "ممارسات اُحادية من جانب السلطة تتنافى تماما مع ما يقتضيه المنطق من ضرورة انتظار نتائج الحوار الوطني".

وقالت الأحزاب إن البيع "ليس تفريطا في بعض من المشاريع الاقتصادية الاستراتيجية فحسب، ولكن لا يحقق أية زيادة في حجم الناتج المحلي، وهذا من شأنه قد يؤثر على القرار السياسي والأمن القومي المصري".

وحذر البيان من أن هذه السياسات "تؤدي إلي مزيد من موجات متلاحقة من غلاء الأسعار في السلع والخدمات"، في وقت "لم تعد دخول المواطنين تكفي لشراء احتياجاتهم الأساسية".

ورحبت الأحزاب المجتمعة من جهة أخرى بـ"قرارات إخلاء السبيل الأخيرة عن بعض المحبوسين على ذمة قضايا الرأي، ولكنها تشدد على ضرورة الإفراج عن كل المحبوسين وبدون استثناء"، مضيفة "أننا نعتقد يقينا أنه من غير المنطقي أو المتفق عليه أن يبدأ الحوار والكثير من أبناء الشعب المصري لايزالون خلف الأسوار".

وشددت على " رفع أسماء المفرج عنهم من قوائم الإرهاب وفك الحظر عن تجميد مدخراتهم في البنوك، وعودة المفرج عنهم إلى وظائفهم والإقرار بكامل حقوقهم القانونية والدستورية"، والتوقف عن الاستباحة الأمنية التي يتم بمقتضاها استمرار إلقاء القبض على المواطنين في الفترات الأخيرة، على الرغم من إطلاق دعوة الحوار الوطني، وفي تناقض صارخ مع ما تعهد به بعض من كبار المسؤولين بخصوص الإفراج عن كل المحبوسين على ذمة قضايا الرأي".

اختتم ماكرون زيارة إلى مصر استغرقت ثلاثة أيام بجولة في مدينة العريش - رويترز
اختتم ماكرون زيارة إلى مصر استغرقت ثلاثة أيام بجولة في مدينة العريش - رويترز

بعد زيارة إلى مصر استمرت 3 أيام، تحدث الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، باللغة العربية، في فيديو نشره عبر حسابه الرسمي في أكس، الأربعاء.

وقال ماكرون تعليقا على الفيديو "أغادر مصر بعد ثلاثة أيام مؤثرة. رأيت فيها نبض القلوب. في ترحيبكم الكريم. في قوة تعاوننا. في الدعم الذي نقدمه معا لأهالي غزة. في العريش، حيث يقاوم الأمل الألم. شكرا لكم. تحيا الصداقة بين شعبينا!".

وفي الفيديو قال بالعربية "شكرا جزيلا للرئيس السيسي، شكرا جزيلا للمصريين".

وقام الرئيس ماكرون بعدة جولات مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في مناطق متفرقة، شملت سوق خان الخليلي والمتحف المصري الكبير، ومترو القاهرة، ومدينة العريش.

وأعلنت وزارة النقل المصرية، الثلاثاء، أن مصر وفرنسا وقعتا اتفاقية بقيمة سبعة مليارات يورو (7.68 مليار دولار) لتمويل وتشغيل منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر.

وتم توقيع الاتفاقية خلال زيارة الرئيس الفرنسي لمصر.

وجاء في البيان أنه تم "توقيع اتفاقية تعاون لتطوير، تمويل، بناء، وتشغيل محطة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، تشمل الأمونيا الخضراء، في محيط منطقة رأس شقي... التكلفة الاستثمارية الإجمالية لمراحل المشروع الثلاثة تبلغ سبعة مليارات يورو للوصول لإجمالي إنتاج مليون طن سنويا".

واختتم ماكرون زيارة إلى مصر استغرقت ثلاثة أيام بجولة في مدينة العريش الواقعة على بعد 50 كيلومترا من قطاع غزة، حيث تفقد مركزا لوجستيا لتجميع المساعدات الإنسانية لسكان القطاع كما التقى مع بعض العاملين بمجال الإغاثة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن السيسي رافق ماكرون، إذ "شملت الزيارة تفقد الرئيسين مستشفى العريش ولقائهما بعدد من الجرحى الفلسطينيين، لا سيما من النساء والأطفال، وكذا مركز الخدمات اللوجستية التابع للهلال الأحمر المصري المخصص لتجميع المساعدات الإنسانية المقدمة من مصر وكافة الدول، الموجهة إلى قطاع غزة".

وأضاف المتحدث في بيان أن "الرئيسين أكدا خلال الزيارة على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وأهمية العمل على الإسراع في نفاذ المساعدات الإنسانية، وضمان حماية المدنيين وعمال الإغاثة.. مشددين على رفضهما القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أرضهم".

وكان ماكرون قد اجتمع، الاثنين، مع نظيره المصري في القاهرة قبل أن ينضم لهما عاهل الأردن، الملك عبد الله الثاني، في قمة ثلاثية أكد خلالها القادة الثلاثة على دعم الخطة العربية لإعادة إعمار غزة.

كما أجرى القادة الثلاثة اتصالا هاتفيا بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ناقشوا خلاله سبل العودة إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس واستئناف مفاوضات إطلاق سراح الرهائن في غزة.