حجر رشيد.. آثار مصرية
"حجر رشيد" به كتابة لمرسوم من الملك بطليموس الخامس، يعود للقرن الرابع قبل الميلاد، يفيد بإعفاء الشعب من الضرائب

أطلقت أكاديمية أثرية مصرية، وطلابها، حملة شعبية لاستعادة الأثر المصري الشهير، "حجر رشيد"، وذلك، بمناسبة الاحتفال بذكرى مرور 200 سنة على فك رموز الحجر الذي فك طلاسم اللغة المصرية القديمة.

وقالت مونيكا حنا، عميد كلية الآثار والتراث الحضاري في مصر، إنها وطلابها يسعون لجمع توقيعات المصريين على عريضة تطالب باستعادة "حجر رشيد" والآثار المصرية الموجودة خارج مصر في المتاحف العالمية "لأن المصريين هم الأحق بوجود آثارهم التي تمثل تاريخهم وحضارتهم في بلادهم".

وأضافت حنا، في حديث لموقع الحرة، أنه من ضمن أهداف الحملة، تعريف المواطنين المصريين بالكنوز الأثرية التي يملكونها وتزيين متاحف العالم، حتى تكون هناك ثقافة عامة بقيمة هذه الآثار المنتشرة خارج مصر.

وأطلق القائمون على الحملة عريضة مطالب للتوقيع  عليها، حصل موقع "الحرة" على نسخة منها، جاء فيها: "نطالب نحن الموقعين على هذه العريضة السيد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري تقديم طلب رسمي لاسترداد حجر رشيد والقطع الأخرى التي خرجت معه من مصر بطرق غير قانونية.

ويستند الموقعون على هذه العريضة أن هذا الأثر البارز في التاريخ المصري قد خرج من مصر استنادا إلى المادة السادسة عشرة من وثيقة استسلام الإسكندرية (١٨٠١)، وهي معاهدة تم التفاوض عليها وتوقيعها من قبل القوات العثمانية والفرنسية والإنجليزية، ولم يوقع عليها مصري واحد، مما يجعل الموقف القانوني للآثار المصرية التي خرجت بموجبها موقفا ملتبساً.

وبموجب شروط هذه المعاهدة، تم تسليم "حجر رشيد" مع 16  قطعة أخرى من الجانب الفرنسي إلى الجيش المشترك الذي تكون من القوات البريطانية- العثمانية، وبعدها، استولى الجيش الإنكليزي، من دون تنازل عثماني موثق، على هذه القطع وأرسلها إلى المتحف البريطاني؛ ليتم عرضها بشكل غير أخلاقي وغير قانوني منذ ذلك الحين".

وقالت "حنا" إن "عشرات من المصريين وقعوا على العريضة بعد ساعات قليلة من طرحها، وتأمل أن يستمر التوقيع عليها بكثافة حتى تحقق الحملة أهدافها في السعي لاستعادة "حجر رشيد" والآثار المصرية الموجودة في الخارج".

رحلات بحث في دار الوثائق القومية

إلى جانب جمع التوقيعات الشعبية، يقوم فريق من طلاب كلية الآثار والتراث الحضاري المشاركين في الحملة، بالبحث في دار الوثائق القومية المصرية عن الوثائق والمستندات المتعلقة بخروج الآثار المصرية إلى المتاحف العالمية والاتفاقيات الخاصة بها، للوصول للآليات القانونية والإجرائية التي تم بموجبها نقل هذه الآثار التي تمصل التراث المصري للخارج.

وأوضحت عميد كلية الآثار والتراث الحضاري، أن بحث طلابها "أتى بثمار جيدة حتى الآن، من بينها عشرات الوثائق التي تتعلق بنقل تمثال رأس نفرتيتي الشهير الموجود في ألمانيا حاليا والمفاوضات المتعلقة بعودته منذ عام 1925 وحتى عام 1947، ووثائق أخرى، تتعلق بتصاريح نقل وعرض 170 قطعة أثرية مصرية في متحف "اللوفر" بفرنسا، وأيضا وثائق تؤكد أن "حجر رشيد" المعروض حاليا في المتحف البريطاني، يُعد غنيمة حرب، وبالتالي فإن المطالبة باسترداده حق أصيل للشعب المصري".

وعن الخطوات التي ستتبعها الحملة بعد جمع التوقيعات قالت: "سنقدم العريضة بالتوقيعات التي عليها لرئيس الوزراء المصري، لتقديم طلب رسمي للجهات الأجنبية لاستعادة آثارنا من الخارج وسنعزز تلك المطالب بالمستندات والوثائق التاريخية والاتفاقيات التاريخية والتصاريح المتعلقة بكل قطعة منها حتى يكون طلب الاسترداد المقدم من الحكومة المصرية معززا بمطالب وتوقيعات شعبية من مواطنين يريدون رؤية آثار بلادهم الموجودة خارجها منذ عشرات السنين".

معركة النفس الطويل

وعن إمكانية تحقيق مطالب حملة استرداد الآثار المصرية في الخارج قالت حنا: "هذه الحملة تعد بمثابة معركة النفس الطويل التي لابد أن نخوضها ونسعى جديّا للفوز بها، لأنها حقنا وحق الأجيال المصرية في رؤية تراث بلادها على أراضيها وفي متاحفها حتى يستطيعوا رؤيته متى شاءوا وأن يراها العالم كله عندهم وليس في متاحف خارجية لايستطيع أغلبهم الذهاب إليها لمشاهدة ما تحويه من آثار هي ملك لهم بالأساس".

واكتُشف "حجر رشيد" في مصر أثناء وجود الحملة الفرنسية، بها وعثر عليه أحد المهندسين أثناء الحفر في إحدى القلاع بمنطقة رشيد، وحين أرسل للقاهرة عرف علماء الحملة الفرنسية أن الكتابة التي عليه تتضمن مرسوما من الملك بطليموس الخامس، يعود للقرن الرابع قبل الميلاد يفيد بإعفاء الشعب من الضرائب.

وبعد انتصار الجيش الانكليزي على الفرنسيين تم نقل "حجر رشيد" و16 قطعة أثرية أخرى من مصر  إلى لندن.

وترجع أهمية "حجر رشيد" في أن فك رموزه قبل 200 سنة مكّن العلماء والباحثين من معرفة اللغة الهيروغليفية التي كانت لغة المصريين القدماء، التي كانت مندثرة ولا يتكلم بها المصريون في هذا الوقت.

وتضمنت الكتابات على الحجر 3 لغات بنصوص مماثلة هي الهيروغليفية والديموطيقية واليونانية.

وشكلت ترجمة وفك تلك الرموز بابا كبيرا على اكتشاف علم المصريات.

حركة عبور قناة السويس تراجعت بسبب هجمات الحوثيين - رويترز
حركة عبور قناة السويس تراجعت بسبب هجمات الحوثيين - رويترز

أجرى وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، الثلاثاء، مباحثات هاتفية مع نظيره المصري، عبد المجيد أحمد صقر، تناولت فرص تعزيز المصالح المشتركة و أهمية أمن البحر الأحمر.

وبحسب بيان للبنتاغون، تطرق الطرفان إلى الممارسات المتهورة للحوثيين المدعومين من إيران، والتي أثرت سلبًا على قناة السويس والاقتصاد العالمي بحسب ما أشار بيان للبنتاغون .

البيان كشف أيضا أن الوزيرين أكّدا على الشراكة القوية بين الولايات المتحدة ومصر. 

وكان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، قد أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مارس الماضي، تطرق خلاله إلى الأوضاع في البحر الأحمر، مشددا على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في هذه المنطقة الاستراتيجية، لافتًا إلى الخسائر الكبيرة التي يتكبدها الاقتصاد المصري نتيجة تراجع إيرادات قناة السويس بسبب التوترات المستمرة.