مصر/ غلاء
لأول مرة في تاريخه، انخفض الجنيه المصري، الخميس، لنحو 23 جنيها مقابل الدولار الأميركي الواحد

اتفق مصريون أن قرار تطبيق سعر الصرف المرن للجنيه الذي أقره البنك المركزي اليوم الخميس، سيعود بشكل مباشر على قدرتهم الشرائية، بينما يشهد العالم أزمة اقتصادية شائكة غذتها الحرب الروسية على أوكرانيا.

وانخفض الجنيه لنحو 23 جنيها مقابل الدولار الأميركي الواحد، لأول مرة في تاريخه بعد القرار.

وقال مواطنون من مختلف شرائح المجتمع المصري في حديث لقناة الحرة إن الشعب يعاني أصلا من ارتفاع أسعار المواد الأسياسية، بينما أشار بعضهم إلى أن الأمر مس أغلب دول العالم.

وقالت مواطنة إن غلاء الأسعار دمر المصريين نفسيا، فيما كشف شاب أن الأسعار أصلا مرتفعة معبرا عن تخوفه من أن يؤدي القرار إلى التهابها أكثر.

وقالت إحدى المتدخلات باللكنة المصرية "المعاش أصلا مش مكفي كل الاحتياجات.. مش مكفي أي حاجة".

وقال آخر: "نعرف أنه لما ترتفع قيمة الدولار ترتفع أسعار كل شيء" مؤكدا أنه باعتباره شابا مقبلا على الزواج سيواجه هذا الغلاء على أكثر من صعيد.

مواطن آخر أبدى استياءه من قرار التعويم وقال إن ما يحصله من عمله لا يكفي أصلا ما ينفقه مشيرا باللهجة المصرية "إلي داخل مش مكفي إلي خارج أصلا" بينما قالت مواطنة له "طبعا كل حاجة غالية مش هقدر أكمل" قبل أن تستدرك "لكنها أزمة عالمية مش علينا احنا بس".

ومنح صندوق النقد الدولي قرضا قيمته 3 مليارات دولار لمصر، بحسب ما أعلنت الحكومة المصرية الخميس مع خفض قيمة الجنيه المصري بنسبة 15% استجابة لطلب المؤسسة الدولية لمنح هذا القرض لبلد تقفز فيه أرقام التضخم.

وتعد مصر، وفق وكالة موديز، واحدة من خمس دول في العالم مهددة بعدم القدرة على سداد أقساط ديونها الخارجية البالغة أكثر من 150 مليار دولار.

وفي أغسطس الماضي، قال مصرف غولدمان ساكس أن مصر بحاجة إلى نحو 15 مليار دولار لتتمكن من سداد ديونها.

ووجه الغزو الروسي لأوكرانيا عدة ضربات قاسية لمصر ، أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان: فهي أول مستورد للقمح في العالم وكانت الاكثر تأثرا بارتفاع أسعار الحبوب كما أنها فقدت جزءا كبيرا من عدد السياح الذين يزورونها - 40% منهم في العام 2021 كانوا من روسيا وأوكرانيا.

وبعد اندلاع الحرب، سحب المستثمرون الأجانب قرابة 20 مليار دولار من استثماراتهم من البورصة المصرية.

وقبيل اعلان الاتفاق مع الصندوق، أعلن البنك المركزي المصري في بيان  أن سعر صرف الجنيه المصري "سيعكس (اعتبارا من اليوم) قوى العرض والطلب في yطار سعر صرف مرن"، مستجيبا بذلك لشرط اساسي وضعه الصندوق لمنح القرض.

ومنتصف اليوم الخميس، هبط الجنيه المصري بنسبة 17% أمام الدولار ليصل سعره إلى 23 جنيها منخفضا مقارنة بسعره الأربعاء.

مصر تعتمد نظام سعر الصرف المرن
انخفاض تاريخي للجنيه المصري.. خبراء يفسرون قرار "السعر المرن"
لأول مرة في تاريخها، انخفضت قيمة العملة المصرية، الخميس، لنحو 23 جنيها مقابل الدولار الأميركي الواحد، في نفس اليوم الذي أعلنت فيه الحكومة المصرية عن اتفاق بقيمة ثلاثة مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي مع الالتزام بالتحول إلى "نظام سعر صرف مرن" بشكل دائم.

وبدأت العملة المصرية في الانخفاض تدريجيا منذ أن قرر البنك المركزي خفض قيمتها بنسبة 17% في 21 مارس الماضي.

وبذلك تكون العملة المصرية انخفصت بنسبة 47% خلال الشهور الثمانية الأخيرة.

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.