صورة تعبيرية لجندي بالشرطة المصرية بالقاهرة في 28 يونيو 2022
الموقوفون يواجهون تهم نشر دعوات التظاهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي

قالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، الأحد، إن نيابة أمن الدولة العليا "تحقق يوميا مع موقوفين توجه لهم أجهزة الأمن اتهامات بالإرهاب على خلفية دعوات للتظاهر يوم 11 نوفمبر المقبل"، وفي مراسل "الحرة" في القاهرة.

وأضافت المفوضية، في بيان، أن المحبوسين بسبب الدعوة لـ "تظاهرات 11 نوفمبر" يواجهون اتهامات بـ "نشر وبث وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ومشاركة جماعة إرهابية لتحقيق أغراضها".

وبحسب المفوضية، فإن بعض المتهمين "تم القبض عليهم" بعد تصوير مقاطع فيديو "تدعو للتظاهر وإرسالها عبر واتساب إلى إحدى صفحات فيسبوك التي تتحدث عن الدعوة للتظاهر وتطالب المواطنين بالمشاركة"، والمملوكة للإعلامي المقيم في تركيا، حسام الغمري.

ونشرت المفوضية أسماء بعض المحبوسين بسبب دعوات التظاهر، وأضافت في بيانها أن "توقيف المواطنين في الشوارع وتفتيش هواتفهم في ازدياد"، وأن ذلك "قد يقود إلى احتجاز المواطنين وتوجيه اتهامات ضدهم".

وتواجه مصر ظروفا اقتصادية صعبة، بسبب تبعات الحرب على أوكرانيا، وقبلها وباء كورونا، كما هبطت العملة المصرية، من جديد بنحو أربعة  في المئة، حيث وصلت إلى 24 جنيها مقابل الدولار مع استئناف التداول، الأحد، بعد أن تعهدت السلطات بالتحول إلى سعر صرف مرن بموجب اتفاق للحصول على دعم من صندوق النقد الدولي.

وانخفض الجنيه بنحو 14.5 بالمئة إلى 23 مقابل الدولار، يوم الخميس، بعد أن أعلنت السلطات عن التزامها بنظام سعر الصرف مرن بشكل دائم تزامنا مع التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء للحصول على قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.

وظلت العملة المصرية ثابتة أو سُمح لها بالهبوط بشكل تدريجي بعد تخفيضات حادة في قيمتها في عام 2016 وفي مارس من هذا العام. وانخفضت قيمة الجنيه بنحو 34.5 بالمئة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام.

وتواجه مصر صعوبات في معالجة الآثار الناجمة عن الحرب الأوكرانية، والتي أدت إلى نزوح سريع لاستثمارات محافظ الأوراق المالية وزيادة فاتورة استيراد السلع وانخفاض عائدات السياحة.

وألزمت السلطات المستوردين بالعمل بخطابات الاعتماد، مما أدى إلى تباطؤ حاد في الواردات واختناقات في الموانئ.

وذكر البنك المركزي أن هذا الشرط سيلغى تدريجيا بحلول ديسمبر.

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.