معظم المقاهي أغلقت أبوابها خاصة في المناطق الشعبية بعد تلقيهم تعليمات من أقسام الشرطة بالإغلاق
معظم المقاهي أغلقت أبوابها خاصة في المناطق الشعبية بعد تلقيهم تعليمات من أقسام الشرطة بالإغلاق

تشهد شوارع العاصمة المصرية القاهرة هدوءا ملحوظا وسط انتشار لقوات الأمن في الشوارع والميادين الرئيسية تحسبا لوقوع تظاهرات دعا إليها معارضون مصريون مقيمون في الخارج. 

وانتظمت الحركة التجارية وخطوط المواصلات العامة ومترو الأنفاق بشكل طبيعي، كما استقبلت المتاحف والمواقع السياحية الزائرين، لكن تم تأجيل الفعاليات الثقافية والرياضية والفنية.

وأغلقت معظم المقاهي أبوابها خاصة في المناطق الشعبية بعد تلقيهم تعليمات من أقسام الشرطة بالإغلاق، وفقا لعدد من أصحاب المقاهي تحدثوا لمراسل الحرة. 

كما لم يتم الإبلاغ عن خروج أية تظاهرات في باقي المحافظات المصرية حتى ساعة إعداد هذا التقرير.

وخلال الأيام القليلة الماضية، خرجت دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحث الناس على النزول للشوارع في مصر يوم 11 نوفمبر الجاري للمطالبة بإسقاط بالنظام.

ويتزامن يوم الاحتجاج مع مشاركة الرئيس الأميركي، جو بايدن، وقادة دول أجنبية آخرين في مؤتمر المناخ (كوب27) الذي يعقد في منتجع بشرم الشيخ في شرق مصر.

وتأتي هذه الدعوات بينما يمر المصريون بوضع اقتصادي صعب في ظل غلاء معيشة مع بلوغ التضخم نسبة 15 في المئة، وفقدان الجنيه المصري أكثر من نصف قيمته منذ بداية العام الحالي أمام الدولار الأميركي وسط أزمة اقتصادية.

البنك المركزي المصري
مصرخفضت العام الماضي قيمة الجنيه ورفعت أسعار الفائدة

قال البنك المركزي المصري، الخميس، إن معدل التضخم الأساسي في مصر انخفض إلى 9.4 بالمئة على أساس سنوي في مارس مقارنة مع عشرة بالمئة في فبراير.

أظهرت بيانات للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، الخميس، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن ارتفع إلى 13.6 بالمئة في مارس مقابل 12.8 بالمئة في فبراير ، متجاوزا توقعات المحللين.

وأشار متوسط ​​توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز إلى أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن سينخفض إلى 12.6 بالمئة في مارس.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار 1.6 بالمئة في مارس مقارنة بشهر فبراير. وارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات 3.5 بالمئة في مارس.

وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات 6.6 بالمئة مقارنة بنحو 3.7 بالمئة في فبراير.

وانخفض معدل التضخم السنوي في المدن إلى 12.8 بالمئة في فبراير من 24 بالمئة في يناير، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تأثير سنة الأساس، إذ لم تعد الزيادات السريعة الاستثنائية في الأسعار خلال العامين الماضيين تنعكس في الإحصاءات، وفقا للمحللين.

وبدأ التضخم في الارتفاع بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 مما دفع المستثمرين الأجانب إلى سحب مليارات الدولارات من أسواق المال المصرية. ولجأت الحكومة المصرية إلى طباعة الجنيه للمساعدة في سد عجز الموازنة.

وبلغ معدل التضخم في المدن أعلى مستوى له على الإطلاق عند 38 بالمئة في سبتمبر 2023.

وتظهر بيانات البنك المركزي المصري أن المعروض النقدي (ن2) مستمر في الارتفاع، ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 33.9 بالمئة بنهاية فبراير على أساس سنوي.

وفي مارس من العام الماضي، خفضت مصر قيمة الجنيه ورفعت أسعار الفائدة 600 نقطة أساس ووقعت على حزمة دعم مالي بقيمة ثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي مما ساهم في إعادة وضع ماليتها لنطاق السيطرة.