اعتقال عشرات الآلاف من الأشخاص لأسباب سياسية في مصر. أرشيفية
اعتقال عشرات الآلاف من الأشخاص لأسباب سياسية في مصر. أرشيفية

أكد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أن السلطات المصرية تعتقل بعض المؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي الذين ينتشر محتواهم على نطاق واسع، حتى لو لم تكن منشوراتهم سياسية.

وأشار إلى أن هذا الأمر يعتبر جزء من حملة على "حرية التعبير من قبل الرئيس عبدالفتاح السيسي"، بحسب الصحيفة.

وألقت السلطات القبض على أربعة ممثليين بتهم "الإرهاب"، بسبب نشرهم لفيديو "لا يحتوي على أي رسالة سياسية صريحة"، ومن بينهم محمد حسام الدين، وهو صانع محتوى، كان قد نشر فيديو ساخر الشهر الماضي حصد أكثر من 7 ملايين مشاهدة على شبكة فيسبوك.

وقال أحد أعضاء فريق الدفاع عن المتهمين نبيه الجنادي في تصريحات سابقة لوكالة فرانس برس إنه تم تجديد حبس المتهمين بتهم "نشر أخبار كاذبة، والانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها، وإساءة استخدام مواقع تواصل اجتماعي".

كذلك قررت نيابة أمن الدولة، بحسب الجنادي، تجديد حبس ناشط عمالي مصري مع صانعي المحتوى في إطار القضية نفسها، على الرغم من "أنه ليس له أي علاقة بالأمر الفيديو الساخر".  

وخلال الفترة الماضية، بدأ مواطنون مصريون وبعض المسؤولين في "التشكيك" في طريقة تعامل السيسي "مع الأزمة الاقتصادية" التي أدت إلى تفاقم التضخم ونقص في العملات الأجنبية، ما زاد من معاناة الكثير من المصريين.

وكشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر الخميس أن تضخم أسعار المستهلكين في مدن البلاد قفز إلى معدل أعلى من المتوقع بلغ25.8  في المئة على أساس سنوي في يناير من 21.3 في المئة في ديسمبر وهو أسرع معدلاته في أكثر من خمس سنوات، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

ويأتي الارتفاع في أعقاب سلسلة من تخفيضات قيمة العملة منذ مارس 2022 ونقص طويل الأمد في العملات الأجنبية وتأخيرات مستمرة في إدخال الواردات إلى البلاد. وفقد الجنيه المصري 50 في المئة تقريبا من قيمته منذ مارس.

والتضخم في يناير هو الأعلى منذ ديسمبر 2017 بعد عام من خفض حاد في قيمة العملة.

الناشط حسام بهجت، من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قال للصحيفة إن "السلطات تزداد توترا وحريصة على كبح جماح سلوك الجميع"، مشيرا إلى أنه يوجد حالة "غضب واضحة من الناس الذين يلومون السيسي على سوء إدارة الاقتصاد لأول مرة منذ تسع سنوات".

ولم ترد السلطات المصرية على طلبات التعليق لصحيفة "وول ستريت جورنال".

ومنذ تسلم السيسي للسلطة في مصر اعتقل عشرات الآلاف من الأشخاص لأسباب سياسية بحسب منظمات حقوق الإنسان.

ورغم أن الإنترنت كان آخر المجالات المفتوحة أمام التعبير للمصريين، إلا أنها تشهد تقييدا من قبل السلطة.

ومنذ أبريل الماضي، عندما قرر الرئيس السيسي إعادة تشكيل لجنة العفو الرئاسية تشهد مصر موجة من الإفراجات على العشرات من سجناء الرأي، إلا أن منظمات حقوقية تطالب بالمزيد في ظل تقديرها لعدد سجناء الرأي في مصر بنحو 60 ألف سجين.

مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز
مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز

أعلنت السلطات المصرية، الإثنين، بدء تعطيل عمل الهواتف التي لم تسدد الرسوم الجمركية المحددة وفق قرار حكومي.

وأعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في بيان، بدء "إيقاف الأجهزة المخالفة وغير مسددة الرسوم عن العمل اليوم، على كافة شبكات المحمول في مصر".

ودعا الجهاز في بيانه المستخدمين إلى تسديد الرسوم المستحقة "لضمان عمل أجهزتهم".

وقبل 3 أشهر، أوضحت وزارة المالية في بيان مشترك مع وزارة الاتصالات، كيفية التعامل مع الهواتف التي ستدخل البلاد في المستقبل.

وحسب البيان، تم إطلاق "منظومة إلكترونية" ستتيح تسجيل الهواتف المستوردة عبر تطبيق يسمى "تليفوني" من دون الحاجة للرجوع لموظفي الجمارك.

ومن خلال التطبيق، يمكن الاستعلام عن قيمة الرسوم المستحقة وسدادها "أونلاين" خلال مهلة 3 أشهر.

ويتيح التطبيق الاستعلام الإلكتروني عن أكواد الأجهزة الأصلية "لحماية المواطنين من الأجهزة المُهربة والمُقلدة وغير المطابقة للمواصفات".

وأعفى القرار المواطنين القادمين من الخارج من الجمارك، وذلك في "حال الاستخدام الشخصي للهواتف لفترة انتقالية مدتها 3 أشهر".

وتسري هذه المنظومة فقط على الأجهزة الجديدة المستوردة من الخارج ولا تسري على تلك سبق شراؤها من السوق المحلية أو من الخارج وتم تفعيلها قبل الأول من يناير، أي أن هذه المنظومة لن تطبق بأثر رجعي.