بايدن والسيسي في لقاء قبيل قمة جدة
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ونظيره المصري "أرشيف"

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" نقلا عن الوثائق الأميركية المسربة، أن مصر أوقفت خطة لتزويد روسيا بالصواريخ وقررت بدلا من ذلك إنتاج ذخيرة مدفعية لصالح أوكرانيا وذلك عقب محادثات مع الولايات المتحدة الشهر الماضي.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" كشفت خلال الأسبوع الماضي نقلا عن الوثائق المسربة خطة للرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، بتزويد روسيا بما يصل إلى 40 ألف صاروخ عيار 122 ملم من طراز "ساكر-45" توقفت خلال أوائل مارس.

وجاء في الوثيقة السابقة أن السيسي أوعز مرؤوسيه بالحفاظ على سرية المشروع "لتجنب المشاكل مع الغرب".

وفي انتصار دبلوماسي واضح لإدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، ذكرت وثيقة مسربة جديدة أن مصر أوقفت الصفقة مع موسكو ووافقت على بيع قذائف مدفعية من عيار 152 ملم و155 ملم للولايات المتحدة لنقلها إلى أوكرانيا، وفق الصحيفة ذاتها.

وقالت الوثيقة إن مصر تعتزم استخدام قدرتها على إنتاج أسلحة لأوكرانيا كوسيلة  للحصول على مواد عسكرية أميركية متطورة.

ولطالما سعت واشنطن إلى جذب مؤيدين جدد لقتال القوات الأوكرانية ضد روسيا، بما في ذلك المساعدات بالذخيرة التي تشتد الحاجة إليها.

وعلى الرغم من أن مصر تتمتع بعلاقة دبلوماسية وعسكرية طويلة الأمد مع روسيا، إلا أنها كانت منذ عقود حليفا أميركيا رئيسيا في الشرق الأوسط وتتلقى أكثر من مليار دولار سنويا من المساعدات العسكرية الأميركية.

وقال مدير برنامج الولايات المتحدة بمجموعة الأزمات الدولية، مايكل حنا، "إن مجرد حقيقة المنافسة (مع روسيا) تخلق فرصا لتحقيق مكاسب سهلة من الولايات المتحدة، ويمكن تخيل أن هذا سيكون على حساب أجندة الديمقراطية وحقوق الإنسان".

ومارست الولايات المتحدة ضغوطا على مصر في قضايا حقوق الإنسان، بما في ذلك سجن النشطاء على نطاق واسع وأي شخص قد يعارض السيسي.

في العام الماضي، أوقفت واشنطن جزءا صغيرا من مساعدتها العسكرية لمصر، لأسباب تتعلق بمخاوف بشأن هذا النمط من القمع.

وبعد تقديم الوثائق الجديدة، لم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية على طلب صحيفة "واشنطن بوست" للتعليق على المواد المسربة.

لكن بعد التقرير الأولي عن إنتاج الصواريخ لصالح روسيا، ذكرت وسائل الإعلام الحكومية المصرية أن المسؤولين نفوا هذا الادعاء قائلين: "لا أساس له من الصحة".

من جانبه، قال مسؤول كبير في إدارة بايدن إن "مصر شريك وثيق، ونحن منخرطون بانتظام مع قيادتها في مجموعة من القضايا الإقليمية والعالمية".

وقال أحد السفراء الغربيين في القاهرة - لم تكشف الصحيفة عن هويته - إن التسريبات تشير إلى أن مصر "قللت من تقدير رد الولايات المتحدة على إمدادات أسلحة محتملة لروسيا" وتريد "تعظيم الاستفادة من كلا الجانبين".

بدوره، قال مسؤول سابق بمجلس الأمن القومي الأميركي خلال إدارة أوباما، إنه كان من الشائع أن تستخدم مصر، روسيا كـ "طوق" لدفع واشنطن.

وبعد "الانقلاب" الذي قاده السيسي والأحداث التي تلت ذلك لا سيما في ميدان رابعة ودفعت الحكومة الأميركية إلى مراجعة المساعدات المقدمة لمصر، أشارت القاهرة إلى أنها قد "تلجأ إلى روسيا"، وهو تهديد "لقي صدى لدى بعض كبار المسؤولين في ذلك الوقت"، على حد قول المسؤول الأميركي السابق الذي تحدث دون الكشف عن هويته أيضا.

وتشير الوثائق المسربة إلى أن التوازن وراء الكواليس كان أكثر تعقيدا.

قال السفير الغربي: إن ذلك يمثل "استرضاء لكلا الطرفين"، مضيفا أنه بالرغم من ذلك "لا يستطيعون (المصريون) تعريض علاقاتهم مع روسيا للخطر (أيضا)، لذلك لا يمكنهم التعاون بنشاط مع الولايات المتحدة بشأن الإمدادات إلى أوكرانيا".

المدونة المصرية هدير عبدالرازق
المدونة المصرية هدير عبدالرازق | Source: Social Media

نفت المدونة المصرية، هدير عبدالرازق التهم الموجة إليها بـ"التحريض على الدعارة والفجور" بعد عرضها على النيابة العامة التي أمرت بحبسها 4 أيام على ذمة التحقيق، حسبما ذكرت، الثلاثاء، وسائل إعلام محلية.

وكانت السلطات المصرية ألقت القبض على عبدالرازق خلال الأيام القليلة الماضية بعد أن وجهت لها عدة اتهامات بالتحريض على الفسق والفجور وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وبحسب ما أورد موقع "صدى البلد" المحلي، الثلاثاء، فإن المدونة أدلت بأقوالها أمام النيابة العامة قائلة إنها تنشر مقاطع الفيديو للترويج لمنتجات نسائية، تتضمن ملابس داخلية.

وأضافت في أقوالها أنها عارضة أزياء تعمل على الترويج للمنتجات بغرض التربح المادي من الإعلانات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

وذكرت أن السبب وراء الزج بها في هذه القضية يعود لزوجة رجل أعمال كان قد تقدم لخطبتها، حيث "دفعت بها إلى هذه الاتهامات"، وفق الأقوال المنسوبة لها ونقلها موقع "صدى البلد".

إلى ذلك، دافع والد هدير عن ابنته في حديث تلفزيوني قائلا إنها تنشر مقاطع فيديو للترويج لمنتجات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفا أن المقاطع "محترمة وموافقة للمعايير الاجتماعية وأغلب تلك المقاطع قديمة".

وأضاف أن ابنته "رفضت" الارتباط برجل أعمال أراد الزواج بها، مما جعل زوجته تنتقم من هدير، على حد قوله.

وتسائل الأب بقوله: "هل هناك قانون يمنع ارتداء لبس عار؟"، في إشارة إلى ملابس تظهر أجزاء متفرقة من الجسم.