الطنطاوي بلقطة أرشيفية
الطنطاوي بلقطة أرشيفية

أكد الحقوقي المصري البارز حسام بهجت، الخميس، أن سلطات الأمن في مصر أوقفت اثنين من عائلة البرلماني السابق أحمد طنطاوي الذي أعلن الشهر الماضي نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال بهجت لوكالة فرانس برس إن "الأمن أوقف محمد نجيب طنطاوي ومحمد سيد أحمد عطية مساء الثلاثاء بكفر الشيخ (دلتا النيل)"، في اشارة إلى عم والبرلماني السابق وخاله.

وأضاف بهجت مسؤول المبادرة المصرية للحقوق الشخصية "اليوم (الخميس) مثلا أمام نيابة أمن الدولة بالقاهرة". 

كان طنطاوي، الذي يقيم في بيروت وحدد موعد عودته إلى مصر في السادس من الشهر الجاري، أعلن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة والمقررة العام 2024.

وكتب عبر صفحته لرسمية على موقع فيسبوك الشهر الماضي "إن نيتي القاطعة وعزمي الأكيد على خوض الانتخابات الرئاسية 2024 تبقى قائمة إذا لم أُمنع بصورة مباشرة (أن يأتي يوم فتح باب الترشح وأنا حي وحر وصحيح) أو غير مباشرة (أن تكون العملية الانتخابية جادة وحقيقية، فأنا على عهدي معكم لم ولن أشارك في هزل)".

في مارس 2018، أعيد انتخاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأكثر من 97% من الأصوات خلال انتخابات لم تشهد مفاجآت وكان خصمه الوحيد فيها واحدا من أكبر الداعمين له.

في 2019، أقر في استفتاء إصلاح دستوري أثار جدلا، ومددت بموجبه ولاية السيسي الثانية من أربع إلى ست سنوات حتى 2024. ويمكنه الترشح لولاية ثالثة من ست سنوات في 2024.

وتزامنت التوقيفات مع إطلاق القاهرة الأربعاء، جلسات "الحوار الوطني" الذي دعا اليه الرئيس المصري بمشاركة الأحزاب والفصائل السياسية.

وفي الجلسة الافتتاحية قال الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية والدبلوماسي المصري المخضرم عمرو موسى إن "الناس يتساءلون عن الحريات وضماناتها .. آن الأوان للتعامل المباشر والفوري والشامل مع ملف الحبس الاحتياطي من أجل إغلاقه نهائيًا".

والعام الماضي قرر السيسي إعادة تشكيل لجنة العفو الرئاسية لتشهد مصر الافراج عن عشرات من سجناء الرأي، إلا أن منظمات حقوقية تطالب بالمزيد.

وتقدر المنظمات الحقوقية عدد السجناء السياسيين في مصر بنحو 60 ألف سجين، إلا أن السيسي دائما ما ينفي ذلك.

السيسي وماكرون
السيسي وماكرون

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، جلسة مباحثات ثنائية "توجت بإعلان تاريخي" عن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى "الشراكة الاستراتيجية"، كما ناقشا أبرز الملفات الإقليمية والدولية.

واعتبر السيسي أن هذه الشراكة "ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني".

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي نية بلاده زيادة استثماراتها في السوق المصري، خاصة في مشروعات الطاقة المتجددة والنقل، معرباً عن تقديره للدور المصري الإقليمي في تعزيز الاستقرار.

غزة في صلب المباحثات

وأكد الرئيسان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، على ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الرئيس الفرنسي: "ندعو إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، واستئناف المفاوضات دون تأخير".

وأضاف: "المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد الذي يضمن الاستقرار في غزة والمنطقة برمتها".

وأعلن الرئيس المصري عن خطة لعقد مؤتمر دولي بالتعاون مع فرنسا لإعادة إعمار قطاع غزة، وهي خطوة دعمها ماكرون، مستطردا: "أجدد دعمي للخطة العربية لإعادة إعمار غزة".

كما شدد على أن "حماس لا يجب أن تضطلع بأي دور في غزة".

رؤية مشتركة للأزمات الإقليمية

كما تناول الرئيسان الأوضاع في سوريا، حيث أكد ماكرون على "دعم عملية الانتقال (للسلطة) في سوريا"، مؤكداً على ضرورة أن تكون "شاملة للجميع".

وأكد أن فرنسا تدعم "سوريا مستقرة ومزدهرة بعيداً عن أي تدخلات خارجية تقوض استقرارها".

كما ناقش الاثنان الأوضاع في لبنان، حيث أعرب الرئيس الفرنسي عن تمسكه بـ"سيادة واستقرار لبنان"، مشددا على ضرورة "احترام وقف إطلاق النار". 

وفيما يخص أزمة السودان، أكد الرئيسان على العمل المشترك "من أجل الحفاظ على الاستقرار في السودان".

ملفات دولية عاجلة

أعرب ماكرون عن قلقه من التوترات في البحر الأحمر، جراء الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن، مؤكداً على "ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة". 

كما تناول الموقف من الحرب في أوكرانيا، قائلاً: "ندعم هدف إنهاء الحرب في أوكرانيا ونريد سلاماً دائماً يضمن أمنها وأمن الدول الأوروبية"، داعياً روسيا إلى "التوقف عن المماطلة وقبول مقترح ترمب لوقف إطلاق النار".

تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية

تطرق الرئيسان إلى موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أشاد الرئيس الفرنسي بالجهود المصرية في استضافة ملايين اللاجئين، مؤكداً دعم بلاده لمصر في هذا الملف.

يذكر أن هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين القيادة المصرية ونظرائها الأوروبيين، لتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.