صور رخامية لكليوباترا بالمتحف البريطاني بلندن في 10 أبريل 2001
صور رخامية لكليوباترا بالمتحف البريطاني بلندن في 10 أبريل 2001

أعلنت قنوات مصرية وعلماء مصريات عن إنتاج "أفلام وثائقية" تتناول حياة  كليوباترا السابعة، بعد إعلان شبكة "نتفلكس" عن عرضها فيلما يظهر  الملكة ببشرة سوداء.

والثلاثاء، أعلن عالم المصريات، زاهي حواس، عن مشروع فيلمه الوثائقي عن الملكة كليوباترا والذي تبلغ مدته 90 دقيقة.

وقال في منشور عبر حسابه بموقع "فيسبوك"، "يسعدني الإعلان عن هذا المشروع، يمكنك مشاهدة فيلمي الوثائقي الذي تبلغ مدته 90 دقيقة عن كليوباترا".

I’m happy to announce this project. You can watch my 90-minute documentary on Cleopatra streaming on Amazon Prime, Local...

Posted by Dr. Zahi Hawass on Tuesday, May 9, 2023

ويبث الفيلم الوثائقي على "أمازون برايم لوكال ناو ويوتيوب"، الأربعاء، وفقا لما أعلنه حواس.

ومن جانبه كشف رئيس قناة الوثائقية المصرية، المخرج شريف سعيد، عن فيلم آخر وقال إنه في "المرحلة البحثية"، وهناك لجان ومختصون يعملون على ذلك.

وفي حديثه لموقع "الحرة"، يشير إلى أن الفيلم ضمن أفلام وقطع وثائقية أخرى تتناول علم المصريات.

وبين تلك الأفلام ما تم الاستحواذ عليه على غرار "سلسلة جذور مصر القديمة" التي تعرض حاليا على شاشة القناة ويقدمها عالم المصريات الشهير، زاهي حواس.

وهناك قطع وأفلام أصلية من إنتاج القناة وضمنها فيلم كليوبترا، وفقا لحديث سعيد.

ويشير إلى أن القناة تتناول جميع الحقب التاريخية المصرية سواءً القديمة أو المتعلقة بتاريخ مصر الحديث والمعاصر.

وفي 30 أبريل، أعلنت قناة "الوثائقية"، بدء أعمال التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن الملكة كليوباترا السابعة Cleopatra VII، ابنة بطليموس الثاني عشر، والمعروفة باسم "كليوباترا".

"الوثائقية" تعلن إنتاج فيلم عن "كليوباترا" تعلن قناة "الوثائقية"، بقطاع الإنتاج الوثائقي في شركة المتحدة للخدمات...

Posted by ‎الوثائقية AlWathaeqya‎ on Sunday, April 30, 2023

وفي بيان نشرته عبر صفحتها بموقع "فيسبوك"، قالت إن "كليوباترا" هي آخر ملوك الأسرة "البطلمية" التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر.  

وأشارت إلى عقد جلسات عمل مع عدد المتخصصين في التاريخ، والآثار، والأنثروبولوجي، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته لأقصى درجات البحث والتدقيق.

وجاء ذلك بعد إعلان شبكة "نتفليكس" عرضها فيلما، من تجسيد الممثلة البريطانية السمراء، أديل جيمس، يظهر الملكة ببشرة سوداء.

وأثار العرض الترويجي لفيلم "نتفلكس" المقرر عرضه في مايو، انتقادات قوية من مواطنين مصريين كُثر، بسبب ما وصفوه محاولة لتزييف التاريخ المصري.

وكانت كليوباترا السابعة آخر ملوك الأسرة المقدونية، والتي حكمت مصر بعد وفاة الإسكندر الأكبر عام 323 قبل الميلاد، وحتى الاحتلال الروماني لمصر عام 30 قبل الميلاد والذي شهد وفاتها منتحرة.

وولدت كليوباترا عام 69 قبل الميلاد، ووالدها هو الملك بطليموس الثاني عشر، وتولت الحكم بعد وفاته عام 51 قبل الميلاد، حيث تقاسمت العرش مع أخيها بطليموس الثالث عشر.

جسدت أعمال درامية قصة حياة، كليوباترا، وركزت على أنها كانت عشيقة ليوليوس قيصر وزوجة القائد الروماني أيضًا، مارك أنتوني.

وقبل أن تعلن شبكة "نتفليكس" عن الفيلم قدمت السينما العالمية قصة حياة كليوباترا في أفلام جسدتها نجمات عالميات.

ففي عام 1963 لعبت النجمة الشهيرة، إليزابيث تايلور، دول كليوباترا في فيلم يحمل اسم الملكة، كما جسدت صوفيا لورين دور كليوباترا في أحد الفيلم الكوميدي الإيطالي "ليلتين مع كليوباترا" عام 1953، بجانب مونيكا بيلوتشي وممثلات عربيات مثل هند صبري وأسماء جلال.

مصر والصين

لم يكن الدخان الذي خلفته المقاتلات الصينية في سماء الأهرامات مجرد خلفية لمناورة مشتركة بين مصر والصين. كان رسالة، بل إعلانا جيوسياسيا بأن بكين لم تعد تكتفي بمراقبة الشرق الأوسط عن بعد. 

هذه المرة، جاءت بمقاتلاتها (J-10) ووضعتها في سماء حليف استراتيجي للولايات المتحدة منذ أكثر من 40 عاما.

لمناورة "نسر الحضارة 2025" بعد رمزي أيضا.

نحن نتحدث عن أول تدريب جوي مشترك بين الجيشين الصيني والمصري. لفترة قصيرة؟ نعم. لكن الدلالة ضخمة. إنها إشارة إلى شيء ما في طور التشكل، إلى فراغ تُحاول الصين أن تملأه حيث يتراجع الحضور الأميركي.

تغيير في قواعد اللعبة

"هذه المناورات تحمل أبعادا تتجاوز التدريب. إنها تغيير في قواعد اللعبة"، يقول إيلان بيرمان، نائب رئيس مجلس السياسة الخارجية الأميركية، لموقع الحرة.

تشير هذه التدريبات النوعية، من ناحية أخرى، إلى مرحلة متقدمة في مسار التعاون العسكري الصيني المصري. فبدلا من الاقتصار على صفقات التسلح التقليدية، نشهد اتجاها واضحا نحو بناء قدرات عسكرية مشتركة وتبادل خبرات ميدانية، يضيف بيرمان.

"ورغم أن مصر ما زالت ثاني أكبر متلقٍ للمساعدات العسكرية الأميركية بعد إسرائيل، فهي ترسل إشارات واضحة: لن نعتمد على مصدر واحد. التنوع في التسليح، وتبادل الخبرات، والانفتاح على التكنولوجيا الصينية".

هذا ليس حيادا. هذه موازنة جديدة للقوة.

يشير بيرمان إلى أن "إعادة تقييم القاهرة لتحالفاتها وعلاقاتها مع واشنطن تُعتبر خطوة كبيرة، وتمثل هذه الوضعية فرصة كبيرة للصين ولمصر". ومع ذلك، فإن هذه الشراكة تتجاوز مجرد البحث عن بدائل للتسليح؛ فهي تُمثل نافذة استراتيجية بالنسبة لمصر للانفتاح على أحدث التقنيات العسكرية الصينية، وذلك في سياق جهودها المستمرة لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة في محيطها الإقليمي المضطرب.

فوق الأهرامات... تحت الرادار

بدا مشهد الطائرات الصينية فوق الأهرامات وكأنه من فيلم دعائي عن القوة الناعمة الصينية. لكن خلف الصورة الرمزية، هناك رسائل أمنية كثيرة. 

تقارير إسرائيلية لفتت إلى معلومات بأن بكين تجمع معلومات استخباراتية تحت غطاء التدريبات، التي قد تكون أيضا اختبارا لقدرة الصين على القيام بعمليات عسكرية بعيدا عن حدودها.

أين واشنطن من هذا كله؟

حين تبتعد أميركا عن الشرق الأوسط خطوة، ثمة دائما من يتحرك ليملأ الفراغ. والسؤال هو: هل تتهيأ بكين لتكون البديل العسكري للولايات المتحدة في المنطقة؟

وهل تقف القاهرة على مفترق طرق فعلا، أم أنها تلوّح بورقة بكين لتحسين شروط علاقتها بواشنطن؟

تحولات في طور التشكل تُلزم واشنطن بإعادة قراءة المشهد، وإعادة ضبط إيقاع حضورها في منطقة لم تعد تتحمّل الغياب الأميركي.

التعاون الثنائي

على الصعيد الثنائي، تشير هذه التدريبات النوعية إلى مرحلة متقدمة في مسار التعاون العسكري بين الصين ومصر. فبدلا من الاقتصار على صفقات التسلح التقليدية، نشهد اتجاهًا واضحًا نحو بناء قدرات عسكرية مشتركة وتبادل خبرات ميدانية.

يرى بيرمان في هذا السياق أن "الحكومة الصينية تسعى بوضوح إلى سد الفجوات في المناطق التي يتراجع فيها نفوذ الولايات المتحدة ومصالحها، وتحاول استغلال هذه العلاقات لصالحها ولإضعاف الغرب". 

ويضيف: "هذا التدريب المشترك يحمل أهمية كبيرة من الناحية الجيوسياسية".

يُعد اختيار القاهرة شريكًا استراتيجيًا لإجراء هذه المناورات المتقدمة دليلاً على اعتراف الصين المتزايد بالدور الحيوي الذي تلعبه مصر في المنطقة. كما يعكس هذا الخيار سعي بكين الحثيث لتعزيز نفوذها في منطقة الشرق الأوسط الحيوية عبر تأسيس تعاون عسكري متين مع قوة إقليمية مركزية كالقاهرة، وفقا لإيلان.

تنوع مصادر التسليح

تحصل مصر على مساعدات عسكرية بنحو 1.3 مليار دولار سنويا، وهي ثاني أكبر متلق للدعم العسكري الأميركي بعد إسرائيل. لكن على الرغم من ارتباطات مصر العسكرية التقليدية، تعتبر القاهرة شراكتها المتنامية مع الصين فرصة استراتيجية لتنويع مصادر التدريب والتسليح.

"إعادة تقييم القاهرة لتحالفاتها وعلاقاتها مع واشنطن تُعتبر خطوة كبيرة، وتمثل هذه الوضعية فرصة كبيرة للصين ولمصر"، يقول بيران.

تحولات استراتيجية قيد التشكل

بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، تُثير هذه المناورات تساؤلات حول أهداف التعاون المصري الصيني، خاصة في ظل التنافس الاستراتيجي المحتدم بين واشنطن وبكين على النفوذ.

من زاوية أخرى، تشير المناورات أن الصين تحاول اختبار قدراتها على تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة بعيدة عن قواعدها الرئيسية، وتقييم درجة التوافق التشغيلي بين أنظمتها العسكرية وأنظمة دول أخرى ذات خصائص مختلفة.

ويذهب إيلان بيرمان، نائب رئيس مجلس السياسة الخارجية الأميركية، في حديثه مع موقع "الحرة" إلى أن "المناورات الجوية الصينية المصرية "نسر الحضارة 2025" تتجاوز الإطار التقني للتدريبات العسكرية لتُمثل مؤشرا جيوسياسيا بالغ الأهمية". 

وتحمل المناورات في طياتها رسائل إقليمية ودولية متعددة الأبعاد، خصوصاً بعد إعادة الولايات المتحدة صياغة سياستها الخارجية على مستوى العالم، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط، مما يخلق كثيرا من الفراغ السياسي.