العثور على "شاهد قبر" عمره أكثر من 1000 عام  في مصر
العثور على "شاهدة قبر" عمرها أكثر من 1000 عام في مصر - الحرة

بين أنقاض مبان وأحجار متناثرة، عثرت مجموعة من موثقي التراث المصري في منطقة الجبانات القديمة في القاهرة على قطعة حجرية يزيد عمرها عن ألف عام، ليها كتابة بخط كوفي قديم.

وقال الطبيب مصطفى صادق، أحد أعضاء المجموعة، لموقع "الحرة": "دخلنا أحد الأحواش في منطقة مقابر الإمام الشافعي الشهيرة، وكان المكان مليئا بالركام وقطع الحجارة المتناثرة هنا وهناك نظرا لأعمال الإزالة التي تشهدها المنطقة، ولفت انتباهنا قطعة مختلفة موجودة داخل جزء من جدار قديم ملقى جانبا".

وتابع صادق حديثه: "حين دققنا النظر فيها وتجمعنا حولها، وجدناها فعلا قطعة تحتوي على بعض الكتابات التي لم نتبين بالطبع نوعها أو لغتها بشكل كامل، نظرا لأنها كانت مطلية بطبقة من الإسمنت يخفيها عن الأنظار، وبعد تنظيف القطعة بحرص وإزالة القطع الإسمنتية من عليها بانت معالمها والكتابة التي ملئت بها".

وأضاف: "القطعة التي عثرنا عليها هي شاهدة مقبرة لسيدة توفيت عام 229 أو 221 هجرية، أي منذ 1179 عاما على الأقل، ومكتوب عليها بالخط الكوفي غير المنقوط، اسم صاحبة المقبرة، أمامة ابنة محمد ابن يحي ابن خلد ابن يحي، توفيت يوم الجمعة لعشر ليال خلون من ذي الحجة سنة تسع وعشرين ومائتين".

العثور على "شاهدة قبر" عمرها أكثر من 1000 عام في مصر - الحرة

وتنشط مجموعة هواة توثيق التراث المصري منذ سنوات في منطقة المقابر القديمة  بالقاهرة، لتوثيق لتلك المنطقة المتخمة بالمباني والقبور التراثية بالصور.

وتعد شواهد القبور في القاهرة التاريخية وثائق معلومات وتواريخ لمناطق وشخصيات مهمة في التاريخ المصري القديم إذ تحتوي على أسماء تلك الشخصيات وتواريخ وفاتها وأحيانا تواريخ ميلادها.

ووفقا لإبراهيم المصري طايع، أحد مكتشفي شاهدة قبر السيدة أمامة، فإن تلك البيانات تساعد في تدقيق معلومات مدونة بالفعل عن شخصيات وأماكن تاريخية مصرية وكذلك اكتشاف معلومات جديدة غير مدونة بالأساس، ولهذا فإن المجموعة تعمل على توثيق تلك الشواهد بالتصوير حتى تبقى معلوماتها محفوظة دون ضياع".

عمليات الهدم والإزالة التي تشهدها تلك المنطقة في القاهرة لإقامة طرق ومشروعات جديدة، أثارت الجدل عدة مرات، خلال الأشهر الماضية، بسبب إزالة مقابر وأحواش قديمة يمتد تاريخها لعقود طويل.

ومن بين القبور التي كانت معرضة للهدم، قبر عميد الأدب العربي وأحد أشهر المثقفين والأدباء المصريين والعرب، طه حسين، والذي تم التراجع عن هدم مقبرته بسبب الضجة التي صاحبت وضع علامات الإزالة عليه، لكن مقابر عديدة أخرى تمت إزالتها من المنطقة.

 هل تعتبر الشاهدة المكتشفة أثرا؟

ترى عميدة كلية الآثار والتراث الحضاري في مصر، الدكتورة مونيكا حنا، أن الشاهدة المكتشفة "تعد أثرا بكل تأكيد، لأن الأثر هو ما يتعارف عليه المجتمع كأثر نظرا لأهميته، وقطعة كهذه يرجع تاريخها لأكثر من 11 قرنا من الزمن فهي أثر حتى بالمفهوم القانوني في مصر الذي يعتبر الأثر هو ما يبلغ عمره 100 سنة أو أكثر".

ويُشير طايع إلى أن "منطقة الجبانات في مصر القديمة تضم مقابر لشخصيات تاريخية من الأسرة العلوية وشيوخ أزهر ورؤساء حكومات ووزراء سابقين من أغلب العصور، وكذلك فنانين مشهورين من العصر الحديث مثل هند رستم وصلاح ذو الفقار".

وأوضح أن "جولاتهم لتوثيق تراث تلك المناطق لا يقتصر على القاهرة وحدها لكنه يمتد إلى العديد من المحافظات الأخرى".

واستقرت القطعة المكتشفة في "حوش الباشا" وهي منطقة تجميع آثار وتراث في القاهرة القديمة. وقال مصطفى الصادق إن مسؤولا في المتحف الإسلامي تواصل معه لمعرفة مكان الشاهدة المكتشفة حديثا، تمهيدا لنقله إلى المتحف، خلال الفترة القادمة، متمنيا أن يراها معروضة للجمهور هناك لأنها تستحق ذلك.

صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر
صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، توقيع اتفاقية مع فرنسا بقيمة 7 مليارات يورو (7.68 مليار دولار) لبناء وتشغيل محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وذلك على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر.

ونشر مجلس الوزراء المصري بيانا، قال فيه إنه تم "توقيع اتفاقية تعاون لتطوير وتمويل وبناء وتشغيل محطة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما في ذلك الأمونيا الخضراء، في محيط منطقة رأس شقير" على ساحل البحر الأحمر.

رغم التحديات.. مصر تسعى للمنافسة عالميا في إنتاج الهيدروجين الأخضر
تواصل مصر جهودها في إنتاج الهيدروجين الأخضر، بهدف استخدامه محليًا وبشكل أكبر تصديره كبديل للوقود الأحفوري في مجالات الصناعة والطاقة حول العالم، وبالفعل قطعت خطوات واسعة في هذا المجال  وسط تحذيرات من إمكانية أن يكون لهذا الأمر تداعيات سلبية في حال عدم القدرة على تسويق إنتاجها.

وعلى هامش التوقيع، قال وزير الصناعة والنقل المصري، كامل الوزير، إن الاتفاق جاء لـ"تشجيع وتعزيز جهود توطين صناعة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتوفير مناخ استثماري مناسب، مما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي وعالمي للطاقة والوقود الأخضر".

وأضاف أن "المشروع يستهدف إنتاج مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء على 3 مراحل، بدءًا من عام 2029، لدعم أهداف الدولة في توفير وقود نظيف لتموين السفن، بالإضافة إلى التصدير للأسواق العالمية".

ويمثل الهيدروجين الأخضر وقودا منعدم الكربون، ويُنتج عن طريق التحليل الكهربائي للماء، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس لفصل الأكسجين عن الهيدروجين في الماء.