محاكمة قاتل الطالبة نيرة أشرف أمام جامعة المنصورة
قاتل الفتاة الجامعية، نيرة أشرف، خلال إحدى جلسات محاكمته

نفذت السلطات المصرية المختصة حكم الإعدام بحق الشاب، محمد عادل، الذي أدين بقتل الطالبة الجامعية، نيرة أشرف، على مرأى من الناس أمام بوابة كلية الآداب بجامعة المنصورة في محافظة الدقهلية، وفقا لما ذكرت تقارير إعلامية محلية، الأربعاء.

وأوضحت صحيفة "المصري اليوم" أن مصلحة الحماية المجتمعية كشفت عن تنفيذ الحكم بحق عادل، صباح الأربعاء، في سجن جمصة، بحضور ممثل النيابة العامة ورجل دين، عند الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي.

وأكد خالد عبدالرحمن، محامي أسرة نيرة أشرف، تنفيذ حكم الإعدام، وقال للصحيفة إنه تم نقل جثمانه لمستشفى المنصورة الدولي، وذلك تمهيدا لتسليمه إلى عائلته.

وذكر  أن مكتب النائب العام سوف يصدر بيانا عن تفاصيل تنفيذ الحكم.

نيرة أشرف "فتاة المنصورة"

وكانت  محكمة النقض قد رفضت في 9 فبراير طعن محمد عادل، على حكم إعدامه، وقررت تأييد الحكم.

وأمر النائب العام المصري، في 22 يونيو الماضي، بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبته فيما اتهم به من قتل الطالبة المجني عليها عمدًا مع سبق الإصرار، "حيث بيت النية وعقد العزم على قتلها وتتبعها حتى ظفر بها أمام جامعة المنصورة وباغتها بسكين طعنها به عدة طعنات ونحرها قاصدًا إزهاق روحها".

وجاء قرار الإحالة بعد 48 ساعة من وقوع الحادث"، بحسب صحيفة "اليوم السابع".

وفي سياق متصل، قال والد نيرة أشرف بعد تنفيذ حكم الإعدام: "ابنتي سترتاح في تربتها.. عاد حقها وستكون مرتاحة في مكانها الآن.. الحمد لله".

وأوضح في تصريحات خاصة لموقع" القاهرة 24"، "ابنتي لن تعود مرة أخرى.. وأنا لست سعيدا لكن هذا عدل الله، لأن ابنتي أخذت حقها، وهي الآن مرتاحة في تربتها".

شرطي مصري مسلح يعتقل رجلين على الطريق المؤدي إلى قرية كرداسة على مشارف القاهرة، في 19 سبتمبر 2013. وقال مسؤولون أمنيون إن لواء شرطة قُتل عندما اقتحمت قوات الأمن المصرية كرداسة في حملة على المتشددين الإسلاميين وفقا لفرانس برس.
شرطي مصري مسلح يعتقل رجلين على الطريق المؤدي إلى قرية كرداسة على مشارف القاهرة، في 19 سبتمبر 2013. وقال مسؤولون أمنيون إن لواء شرطة قُتل عندما اقتحمت قوات الأمن المصرية كرداسة في حملة على المتشددين الإسلاميين وفقا لفرانس برس.

قال محامون ومنظمات حقوقية إن السلطات المصرية مددت فترة الحبس الاحتياطي لما لا يقل عن 125 شخصا، واعتقلت صحفيين اثنين قبل وقت قصير من عقد إحدى جلسات (الحوار الوطني) المخصصة لبحث سياسات الحبس الاحتياطي الثلاثاء.

وأضافوا أن السلطات ألقت القبض على معظم هؤلاء المحتجزين في أعقاب دعوات للاحتجاج في 12 يوليو على الأوضاع الاقتصادية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقال المحامي الحقوقي نبيه الجندي إنه على الرغم من عدم خروج أي احتجاجات، اعتقلت السلطات عشرات الأشخاص من منازلهم واحتجزتهم بتهم منها نشر أخبار كاذبة واستخدام منصات التواصل الاجتماعي للترويج لأفكار إرهابية والانتماء إلى منظمة إرهابية.

وقال الجندي وخالد علي، وهو محامي حقوقي آخر، إن النيابة العامة مددت حبس المحتجزين 15 يوما يومي الأحد والاثنين. وأكدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، وهي جماعة حقوقية، أن ما لا يقل عن 125 شخصا محتجزون.

وقال علي إن السلطات اعتقلت صحفيين اثنين خلال الأيام الماضية، أحدهما رسام كاريكاتير في موقع (المنصة) الإخباري، والذي اختفى منذ أن داهم ضباط يرتدون ملابس مدنية منزله أمس الاثنين، والآخر مراسل لموقع (عربي بوست) الجديد.

ولم يصدر تعليق حتى الآن من النيابة العامة أو الهيئة العامة للاستعلامات في مصر.

وتنتقد جماعات حقوق الإنسان منذ فترة طويلة الاستخدام المكثف للحبس الاحتياطي لإبقاء المحتجزين في السجن لسنوات، وتقول إنه يجب أن يكون هذا الإجراء هو الملاذ الأخير وليس الإجراء المتبع بشكل اعتيادي.

وجرى طرح هذا الموضوع الثلاثاء خلال إحدى جلسات الحوار الوطني الذي أطلقه السيسي في أبريل 2022.

وشهدت السنوات العشر الماضية من حكم السيسي حملة قمع واسعة النطاق للمعارضة من مختلف ألوان الطيف السياسي. ويقول المسؤولون إن القضاء يتصرف بشكل مستقل وإن السلطات تتخذ خطوات بشأن تعزيز حقوق الإنسان.

وقال أحمد الشرقاوي، عضو مجلس النواب وعضو هيئة الحوار الوطني، إن الحوار يسر إطلاق سراح نحو 1500 ظلوا محبوسين احتياطا لسنوات، منهم 79 أطلق سراحهم أمس الاثنين.

وأضاف الشرقاوي "الوضع الحالي مش مثالي. لسه فيه تحديات، لكننا دلوقتي بالفعل بنشوف نتائج إيجابية".

وتابع "أحد أهم الطلبات اللي واثق أن لها صدى هي تقليل مدة الحبس الاحتياطي لستة إلى 12 شهرا على الأكثر بدل ما كانت بتوصل لسنتين في بعض الحالات".

وكان آخرون، منهم منتمون للحركة المدنية الديمقراطية، وهي كتلة معارضة ليبرالية علقت مشاركتها في جلسات الحوار الوطني الشهر الماضي بسبب عدم إحراز تقدم، أكثر تشككا، وخصوصا في ما يتعلق بمسألة حرية التعبير.

وقال مصطفى كامل السيد، أحد مؤسسي الحركة المدنية الديمقراطية وأستاذ العلوم السياسية، "مفيش جدوى حقيقية من المشاركة. فلحد ما الدولة تظهر رغبة حقيقية في إطلاق سراح المسجونين على ذمة قضايا ومش حتى مدانين بحكم محكمة وقفل الملف دا نهائيا يبقى هنروح جلسات الحوار الوطني نعمل ايه؟".