المعارضة المصرية تطالب بضمانات قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة
المعارضة المصرية تطالب بضمانات قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة

أعلن رئيس حزب الوفد المصري، عبد السند يمامة، نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر المقررة العام المقبل، لكن تصريحه بأنه يرغب في تغيير الدستور من أجل "تخليد" اسم الرئيس عبد الفتاح السيسي، أعاد إلى الأذهان سيناريو الانتخابات السابقة حينما كان المنافس الوحيد للسيسي هو شخص مؤيد له.

قال يمامة في بداية مداخلة تلفزيونية، حول إعلانه الترشح في الانتخابات: "أنا تجاوزت السبعين عامًا ولم أنضم لحزب أو جماعة إلا لحزب الوفد... وطالبت في أكثر من مناسبة بتعديل الدستور لوضع اسم الرئيس عبد الفتاح السيسي بجانب محمد علي وسعد زعلول... لموقفه في أحداث 30 يونيو، فهو حجز موقعه في التاريخ".

وأضاف أن الاختلاف معه ليس في الأمن ولا السياسة الخارجية، بل في التوجه الاقتصادي "وهذا هو مدخلنا وشعارنا في الانتخابات، ولدينا مآخذ على السياسة الحالية".

أجريت آخر انتخابات في مصر عام 2018 وحينها كان المرشح الوحيد ضد الرئيس الحالي هو رئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى، والذي أكد مع إعلانه الترشح أنه داعم للرئيس السيسي.

وتسبب إعلان يمامة في انتقادات ومخاوف من أن تكون الانتخابات المقبلة شبيهة بسابقتها، في وقت واجه المرشح المحتمل الآخر أحمد الطنطاوي حملة اعتقالات طالت أفرادا من أصدقائه وأسرته بمجرد إعلانه الترشح، وهو ما اعتبره كثيرون مؤشرًا سلبيًا على جدية السلطة في الانتخابات المقبلة، وتشكيكًا في نزاهتها.

وتأتي الانتخابات في ظل حوار وطني بدعوة من الرئيس يشمل المعارضة، وعلى رأسها الحركة المدنية الديمقراطية التي تجمع تحت مظلتها عدد من الأحزاب والحركات وبعض الشخصيات التي كانت في قضت سنوات في السجون مؤخرًا.

تحركات وتنسيق

بالتزامن مع إعلان رئيس حزب الوفد نيته الترشح للرئاسة، أعلنت الحركة المدنية مناقشة مسألة الانتخابات الرئاسية مع المرشح المحتمل أحمد الطنطاوي، واستقبله أعضاء الأمانة العامة للحركة يوم 9 يونيو الماضي، حيث استعرض أفكاره وأسباب نيته الترشح.

وبحسب بيان للحركة، فإنه استمع أيضًا إلى وجهات نظر ممثلي الحركة بشأن ما طالبت به من ضمانات لنزاهة الانتخابات المقبلة.

وأوضح البيان أيضًا أن لقاء المرشحين المحتملين لا يعني أن الحركة "اتخذت قرارًا نهائيًا بالمشاركة في العملية الانتخابية أو دعم مرشح بعينه"، مؤكدة "تمسكها بالضمانات التي طالبت بها لنزاهة ومصداقية الانتخابات الرئاسية المقبلة".

وأعلنت الحركة 15 نقطة لضمان نزاهة الانتخابات بينها تحصين أعضاء الحملات الانتخابية من "الملاحقة الجنائية المتعسفة، وكذلك الإفراج عن سجناء الرأي ورفع أسماء المعارضين السلميين من قوائم الإرهاب"، و"حرية وسائل الإعلام بمختلف أنواعها وإتاحة فرص متكافئة لجميع المرشحين".

ومن بين الضمانات أيضًا حياد مؤسسات الدولة ووقوفها على مسافة واحدة من كافة المرشحين طوال العملية الانتخابية، بجانب إخضاع الانتخابات "للمتابعة من قبل هيئات ومنظمات محلية ودولية مشهود لها بالحياد والموضوعية".

يرى عضو تنسيقية شباب الأحزاب الموالية للرئيس السيسي، كريم السقا، أن "الحوار الوطني قادر على خلق حالة من الطمأنينة لكافة الأطراف للمشاركة في العملية الانتخابية بشكل حر ودون أي قيود أو عقبات".

وأضاف في تصريحات لموقع الحرة، أن "هناك حالة إيجابية وإرادة سياسية حقيقية، بعد تخطي مرحلة من العنف والإرهاب والدم والخلافات ومع استقرار الأوضاع بدأت الدولة الاهتمام بالتنمية السياسية ومشاركة الجميع وبناء شكل ديمقراطي تشاركي".

وأوضح أن المعارضة حاليًا هي من تقوم بتحركات من أجل التنسيق والتجهيز للانتخابات المقبلة، لكنه إلى الآن لا توجد تحركات من أحزاب الموالاة بخصوص الانتخابات، ولكن "بالتأكيد سيعمل الجميع في وقت ما من أجل التجهيز للانتخابات التي تكون محكومة بموعد بعينه وفق الدستور والقانون".

نسخة 2018

إعلان رئيس حزب الوفد عن ترشحه ليس نهائيًا فالقرار لم يتم اتخاذه بعد من الهيئة العليا للحزب، لكنه يظل مبعث قلق في أن تتحول الانتخابات المقبلة إلى نسخة أخرى من انتخابات عام 2018 التي شابها انتقادات كثيرة.

وطالب المجلس التنفيذي لحزب المحافظين، أحد أحزاب الحركة المدنية، الأحد الماضي، رئيس الحزب أكمل قرطام بالترشح للانتخابات المقبلة، على أن يتم عرض طلبهم على المجلس الرئاسي للحزب والهيئة العليا لاتخاذ القرار.

وقال طلعت خليل عمر، عضو المجلس الرئاسي بالحزب لموقع الحرة، إن هذا "مجرد مقترح من هيئة في الحزب وليس الحزب نفسه، وكلام ليس نهائي".

وأكد عمر على أنه إذا لم يكن "هناك ضمانات حقيقية وجادة لنزول مرشح رئاسي فلن نرشح ولن ندعم، الوضع الحالي لا ينبئ بأن هناك انتخابات رئاسية كما نأمل. إذا ما كان هناك جدية بان تكون منافسة وانتخابات حقيقية يتم احترام فيها أصوات الشعب المصري حينها سنتحدث عن ترشيح أو دعم مرشح".

وانتقد إعلان يمامة ترشحه رغم دعمه للرئيس السيسي، وقال: "ما يدور حاليا هو عبث. لم نخرج من مربع الانتخابات الماضية حتى الآن، ولا يجب تقديم الأمور والانتخابات بهذا الشكل."

بينما قال عضو تنسيقية شباب الأحزاب، حول قرار يمامة، إن العملية الانتخابية "لا قيود فيها، كل شخص حر في فعل ما يريد، وأمر طبيعي في ظل حالة الحراك الحالي".

وأضاف للحرة: "بالتأكيد لم يطلب منه شخص ذلك لأنه ذلك قد يجلب انتقادات، تقديري تصرف فردي يتحمل هو عواقبه".

استهداف المعارضين

انتخب السيسي رئيسًا عام 2014 في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، بعد احتجاجات شعبية كبيرة. وفاز بفترة رئاسية ثانية عام 2018، رغم دعوة تحالف يضم عددا من الأحزاب والشخصيات المعارضة البارزة إلى مقاطعة تلك الانتخابات.

وفي ذلك السباق، انسحب مرشحون محتملون قبل أن يبدأ السباق قائلين إن السلطات بذلت جهودا حثيثة للقضاء على حملاتهم الانتخابية بهجوم من وسائل إعلام وترهيب للمؤيدين وتكريس عملية الترشيح لصالح السيسي.

واحتجزت السلطات الفريق، سامي عنان، رئيس أركان الجيش الأسبق، بعد إعلان نيته الترشح ووجهت له تهم عدة من بينها التزوير والترشح دون الحصول على إذن من القوات المسلحة التي كان لايزال على قوتها بصفته ضابطا مُستدعى.

وفي استفتاء على تعديلات دستورية 2019، زاد تعديل المادة 140 الفترة الرئاسية من أربع سنوات إلى ست سنوات. وسمحت مادة انتقالية بتمديد فترة رئاسة السيسي الحالية، التي فاز بها في 2018 ومدتها أربع سنوات، إلى ست سنوات.

الطنطاوي، أعلن في 20 أبريل الماضي اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، بعد أن سافر إلى لبنان في أغسطس بسبب "ضغوط" تعرض لها. وعاد بالفعل إلى مصر حاليًا، وبدأ تحركات من أجل التنسيق لخطواته المقبلة تمهيدًا للانتخابات.

وتعرض أفراد من أسرة الطنطاوي للاعتقال مطلع الشهر الماضي، تزامنا مع انطلاق الحوار الوطني ما دفع الحركة المدنية للتهديد بعدم استكمال الحوار.

السيسي أعيد انتخابه في 2018
جدل التوقيت و"الإخوان".. ملف الانتخابات الرئاسية يفٌتح مبكرا في مصر
شهدت مصر حالة من الجدل، خلال الساعات الماضية، بعد تردد أنباء عن إمكانية تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، كما قوبلت تصريحات للنائب السابق والمرشح الرئاسي المحتمل، أحمد الطنطاوي، بشأن موقفه من جماعة الإخوان المسلمين بحالة من الهجوم

وعلق رئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور السادات، آنذاك للحرة، بالقول إن ما حدث مع الطنطاوي "سيجعل وبلا شك كل من لديه نية أو رغبة في الترشح في إعادة التفكير لمرة واثنين وثلاثة، ويعطي انطباعًا بأن الانتخابات لن تكون حرة أو نزيهة أو شفافة".

ومن جانبه علق السقا على ما حدث مع النائب السابق في البرلمان المصري، الطنطاوي، وقال: "نحن دولة قانون وهناك أجهزة تحقيق وسلطات قضائية تعمل في إطار القانون ولا يمكن التشكيك فيها".

وتابع للحرة "تفاصيل الواقعة وأبعادها لم يعرفها أحد والموضوع تم حله سريعًا. تقديري أنه لم يؤثر على المشهد الحالي في مصر نهائيًا. كان موضوع صغير وتم حله سريعًا ولم يكن له تأثير".

فيما اختتم عضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين حديثه وقال "ما يشغلني حاليا هو أجواء ومناخ الانتخابات ليس من المقبول أبدا أن نشهد انتخابات 2018 مرة أخرى".

التضخم في أسعار السلع وصل إلى مستويات قياسية في مصر
التضخم في أسعار السلع وصل إلى مستويات قياسية في مصر

"ليس لدي أي سكر في منزلي ومررت اليوم على عدد من المتاجر لشراء كيس واحد فلم أجد"، تشكو عضوة مجلس النواب المصري، مها عبد الناصر، في حديثها مع موقع "الحرة"، مشيرة إلى ندرة السلعة الاستراتيجية وغيرها من الأسواق.

وترى عبد الناصر أن "الجزء الأكبر من المشكلة هم التجار الذين يحتكون سلعا معينة"، مشيرة إلى أنها تقدمت بطلبي إحاطة في لجنتي الاقتصاد والزراعة الشهر الماضي، موجهين إلى رئيس الحكومة ووزراء التموين والصناعة والزراعة بشأن أزمة ارتفاع سعر السكر بشكل كبير، إذ وصل إلى 55 جنيها للكيلو غرام (دولار ونصف تقريبا بالسعر الرسمي) قبل أن يكون سلعة نادرة يقف من أجلها المواطنين في طوابير تمتد لساعات، مضيفة أن "هناك بضائع كثيرة جدا غير موجودة تماما في الأسواق وليس السكر فقط". 

"سوء استغلال"

وترى النائبة أن "الأزمة في الحقيقة ليست أزمة شُح في سلعة السكر، لأننا على يقين تام أن الكميات المُحتكرة هي السبب في تلك الأزمة، ولكنها أزمة غياب رقابة وتهاون في أداء المسؤولين في وزارة التموين عن القيام بواجبهم ومهامهم الوظيفية بالشكل الصحيح.

وتعاني مصر واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخها بعدما سجّل معدل التضخم السنوي مستوى قياسيا يبلغ حاليا 35,2 في المئة مدفوعا بتراجع قيمة العملة المحلية ونقص العملة الأجنبية في ظل استيراد القسم الأكبر من الغذاء.

وتضاعفت ديون مصر الخارجية أكثر من ثلاث مرات في العقد الأخير لتصل إلى 164,7 مليار دولار، وفقاً للأرقام الرسمية، بينها أكثر من 42 مليار دولار مستحقة هذا العام.

ودفع نقص العملة الصعبة في البلاد بنك "جي بي مورغان" في وقت سابق من الشهر الجاري إلى استبعاد مصر من بعض مؤشراته.

ويعزو خبراء ارتفاع أسعار السلع في مصر إلى تراجع سعر صرف الدولار أمام العملات الأجنبية

من جانبه عزا وكيل وزارة التموين لشؤون الرقابة، أحمد أبو الفضل في حديث مع موقع "الحرة" أزمة نقص السكر إلى ارتفاع سعر الدولار وسد الفجوة بين المنتج المحلي والاستهلاك والاستيراد. لكنه قال أيضا إن هناك "سوء استغلال من قبل بعض التجار". 

وقال إن "ارتفاع سعر الدولار لم يشجع التجار على الاستيراد من الخارج بالكميات التي كانوا يستوردونها سابقا". 

وأضاف أن هناك "سوء استغلال من قبل بعض التجار لبوادر أزمة مما أدى إلى تفاقمها"، مؤكدا أنه "سيتم التعامل مع هؤلاء التجار بمنتهى الحزم، الذين يحجبون هذه السلعة المهمة، وهناك تعليمات من الوزير بالضرب بيد من حديد على أيادي هؤلاء التجار". 

وأشار في الوقت ذاته إلى أن "بعض التجار يخزنون السكر لأنهم يعرضون بالفعل البعض من الأكياس. هنا حسن النية متوفر، ولذلك تم تنبيههم فقط بعدم حجب هذه السلعة عن المواطنين". 

ويرى رئيس جمعية "مواطنون ضد الغلاء" محمود العسقلاني في حديثه مع موقع "الحرة" أن "مصر تعاني بالتأكيد من نقص في العملة الصعبة، ولكن هناك أيضا استغلال للأزمة لإضافة أرباح أكثر، الأسعار تزيد كل يوم". 

وفي ظل هذه الأزمة، وافقت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس النواب الاثنين، على تعديل المادة 71 من قانون حماية المستهلك، بتغليظ عقوبة احتكار السلع الاستراتيجية في الأسواق المحلية ما بين الحبس لعام على الأقل وغرامة تصل لنحو 3 ملايين جنيه، وتتضاعف في حالة العودة لتصل لنحو 6 ملايين جنيه، وتصل إلى الإغلاق لمدة لا تتجاوز الستة أشهر، ويتضمن إلغاء رخصة المحل حال قيام صاحبه بإخفاء السلع الاستراتيجية عمدا، بهدف تعطيش الأسواق ورفع الأسعار.

وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد أصدر قرارا في 30 ديسمبر الماضي بتحديد سبع سلع استراتيجية يتم إخضاعها لأحكام قانون حماية المستهلك وحظر حبسها واحتكارها، وهي السكر والأرز واللبن والزيت الخليط والجبن الأبيض والفول والمكرونة.

ارتفاع الأسعار

ورغم هذه الإجراءات، فإن المصريين يعانون من ارتفاع أسعار السلع. وتقول النائب عبد الناصر: "في مصر عندما ترتفع الأسعار فإنها لا تنخفض أبدا"، في بلد تشير التقديرات إلى أن نحو 60 في المئة من سكانه يعيشون تحت خط الفقر أو يقتربون منه، بحسب وكالة رويترز. 

ويعلق العسقلاني في حديثه مع موقع "الحرة" على عدم انخفاض الأسعار رغم انخفاض سعر صرف الدولار في السوق السوداء منذ نحو أسبوعين، قائلا إن "السوق في مصر سريع الإحساس بارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، وعديم الإحساس بالانخفاض"، متهما التجار بالجشع. 

لكن أبو الفضل يعتبر أن عدم انخفاض الأسعار "أمر طبيعي". 

ويوضح "نحن في مرحلة انتقالية ومن الطبيعي ألا تنخفض الأسعار بسرعة لأن رأس المال جبان، وهذا يعني أنه بعد ضح الأموال في السوق التجار ينتظرون حتى يتأكدوا أن الانخفاض في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه مستمر وثابت وليس بشكل مؤقت حتى تكون هناك ثقة وشفافية بين الممول والتاجر والوضع السوقي والاستثماري". 

وأضاف: "عندما يستمر الوضع الحالي سيتفاءل التجار وأصحاب رؤوس الأموال وبالتالي سيضخون أموالهم من جديد وتعود حركة البيع والشراء وتنخفض الأسعار". 

تغليظ العقوبة.. هل يخفض الأسعار؟ 

تقول عبد الناصر إن الكثير من القوانين جيدة في مصر لكن الأزمة في التطبيق. 

وترى أن فكرة وضع الأسعار على السلع وإلزام التجار بعدم الاحتكار من شأنه أن يخفض الأسعار ويحافظ على ثباتها على الأقل لفترة. 

لكنها أشارت إلى أن هناك شرطا من أجل حدوث ذلك هو "الرقابة"، مضيفة أن كل التعديلات التي تحدث لن يكون لها أي فائدة مالم تتزامن مع مراقبة السوق". 

وقالت إن "مصر تعاني من أزمة رقابة لعدة اعتبارات من بينها الفساد وقلة المراقبين". 

وأوضحت أن "آخر الإحصائيات من ستة أشهر تقول إن لدينا ألف مفتش تموين بالإضافة إلى عدد أعضاء حماية المستهلك 500 يشارك منهم عدد قليل للغاية في عملية الرقابة، مضيفة أن "هذه هي طاقة الرقابة على السوق الكبير في بلد يبلغ تعداده 106 ملايين شخص".  

في المقابل يرد أبو الفضل بأن "قلة المفتشين لا تعني أن ذلك سيجعلنا نجلس في بيوتنا ولا نعمل، والأمر ليس بكثرة أعداد الحملات الرقابية التي نقوم بها". 

وقال: "صدر توجيه من الوزارة لمديري التموين في المحافظات على أن تكون الحملات نوعية بحيث تكون على أماكن وبؤر تحبس البضائع فتسبب أزمات داخل السوق المصري". 

وأضاف: "ليس معنى وجود ملاحظات على تاجر من قبل مفتش التموين أن يقوم بعمل محضر في نفس ذات الوقت، ولكننا نقوم بتنبيه التاجر خاصة إذا كان ضمن منظومة السوق الرسمية ولا تؤدي مخالفته إلى ضرر في صحة المواطن أو أزمة في السوق، ثم نمر عليه بعد 48 ساعة، وإذا لم يتدارك نفسه خلال هذا الوقت نضطر لعمل محضر يؤدي إلى عقابه بشدة". 

متى ستحل الأزمة؟

وبالنسبة لطلبي الإحاطة الذين تقدمت بهما النائبة مها عبد الناصر، فإنها أشارت إلى أن "الحكومة أرسلت مسؤولين لم يردوا على أسئلتنا بشكل مقنع فطلبنا من الحكومة أن ترسل إلينا وزراء المجموعة الاقتصادية لتوضيح كيفية حل أزمة اختفاء بعض السلع المهمة من السوق". 

من جانبه يؤكد أبو الفضل أنه "ستحدث انفراجة قريبا في الأسواق سواء في الأسعار أو أزمة السكر". 

ورجح احتمال "حل أزمة نقص السكر في الأسواق أي قبل منتصف الشهر المقبل". 

أزمة السكر في مصر.. أسباب "ضبابية" وراء نقص "السلعة النادرة"
"نادر وغير موجود وإذا وجدناه فسعره مضاعف"، هكذا يتحدث عدد من المواطنين المصريين عن أزمة "ندرة ونقص السكر" في مصر، والتي تزايدت حدتها بالتزامن مع قرب شهر رمضان، بينما يكشف مسؤولون ومختصون تحدث معهم موقع "الحرة" أسباب وأبعاد الأزمة التي يصفها البعض بـ"ضبابية المعالم"