عشر سنوات على 30 يونيو ومصر تقترب من انتخابات رئاسية جديدة
عشر سنوات على 30 يونيو ومصر تقترب من انتخابات رئاسية جديدة

في 30 يونيو من عام 2013، خرج مئات آلاف المصريين ضد حكم محمد مرسي، ليعلن عبد الفتاح السيسي (وزير الدفاع حينها) إنهاء حكم الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين وتسليم السلطة مؤقتا إلى رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور.

وفي السادس من أكتوبر عام 2013، قال السيسي خلال خطاب للشعب المصري" "إنتم مش عارفين إنكم نور عنينا ولا إيه"، ولكن بعد مرور عشر سنوات يبدو أن الخطاب تغير في ظل أزمات كبيرة مرت بها البلاد.

في عام 2014، أجريت انتخابات رئاسية حصل فيها السيسي على 23.8 مليون صوت أي نحو 97 في المئة من الأصوات ضد منافسه المعارض البارز حمدين صباحي، وحينها كانت نسبة المشاركة 46 في المئة.

وعلى مدار سنوات، كان المركز المصري لبحوث الرأي العام "بصيرة"، يجري استطلاعات رأي بشكل دوري حول مدى قبول أداء الرئيس السيسي، وهو ما كان مقياسا لشعبيته في الشارع المصري.

كشف استطلاع لـ "بصيرة" أن نسبة الموافقين على أداء الرئيس بعد عام من الحكم وصلت 92 في المئة، وتراجعت إلى 91 في المئة بعد عام آخر.

ولكن في أكتوبر عام 2016، وبعد قرار بخفض قيمة العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي، تراجعت نسبة الداعمين للرئيس إلى 68 في المئة، وبعدها بوقت قصير توقف مركز "بصيرة" عن إصدار مثل هذه الاستطلاعات.

وقال مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، لفرانس برس، إن "مصر لم تكن أبدا ديمقراطية ليبرالية بالمعنى الحقيقي للكلمة، ولكن في ظل السيسي زادت الأمور سوءا".

وأوضح بهجت أنه قبل الإطاحة بحسني مبارك، عام 2011 وبعدها، كانت الإضرابات والمسيرات أمرا عاديا، أما اليوم "فلا توجد تظاهرات على الإطلاق".

وتابع "لا توجد أي صحيفة معارضة ولا أي وسيلة للتعبير عن رأي معارض بطريقة منظمة".

تقترب مصر من انتخابات جديدة، في العام المقبل، بعد تولي السيسي رئاسة البلاد لفترتين متتاليتين، شهدت خلالها مصر محطات هامة في علاقته بالشعب وتسببت في تغير معدل شعبيته في الشارع المصري، ونرصد بعض من أبرز تلك المحطات.

تيران وصنافير

في الثامن من أبريل عام 2016، أبرمت مصر والسعودية اتفاقية لترسيم الحدود نصت على انتقال تبعية تيران وصنافير إلى المملكة، بعد جدل قانوني واسع في مصر وغضب وأول مظاهرات ضد الرئيس، ووصل الأمر إلى القضاء المصري.

وفي يونيو من عام 2017، أقر البرلمان المصري اتفاقية ترسيم الحدود ثم صادق عليها الرئيس، السيسي، ونشرت في الجريدة الرسمية.

جزيرة تيران تبلغ مساحتها 61.5 كلم مربعا وتبعد قرابة 6 كيلومترات عن الساحل الشرقي لشبه جزيرة سيناء حيث تقع مدينة شرم الشيخ السياحية، عند مدخل خليج العقبة، وتعد مركزا لهواة الغطس وتشتهر بشعبها المرجانية، وبها مطار صغير يستخدم لمد قوات حفظ السلام باحتياجاتها اللوجستية.

وتتمركز تلك القوات في الجزيرة منذ توقيع اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر، والتي يبلغ عددها اليوم 1700 شخص بينهم 450 أميركيا.

أما صنافير التي تمتد على مساحة 33 كلم مربعا، فتقع على بعد 2.5 كلم أخرى شرقا، وبها خليج جنوبي مفتوح يصلح كملجأ للسفن عند الطوارئ.

وحينها قال الرئيس المصري: "أنا قلت كلام كتير.. في الموضوع ده وخليني أحسمه أو أنهيه يعني من فضلكم.. أرجو إن الموضوع ده. أرجو إن الموضوع ده منتكلمش فيه تاني".

التعويم الأول

قرر البنك المركزي المصري، في نوفمبر عام 2016، تحرير سعر صرف الجنيه المصري، وحينها فقدت العملة المحلية قيمتها ليصل الدولار حينها إلى مستويات 19 جنيها، بدلا من 8.8 جنيها حينها.

وقال بيان البنك المركزي آنذاك: "تقرر اتخاذ عدة إجراءات لتصحيح سياسة تداول النقد الأجنبي من خلال تحرير أسعار الصرف لإعطاء مرونة للبنوك العاملة في مصر لتسعير شراء وبيع النقد الأجنبي بهدف استعادة تداوله داخل القنوات المشرعة وإنهاء تماما السوق الموازية للنقد الأجنبي".

جاء ما يعرف محليا بالتعويم الأول للجنيه، ضمن برنامج "إصلاح اقتصادي" بين الحكومة وصندوق النقد الدولي، تبعه رفع الدعم عن البنزين والغاز والكهرباء، وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق.

وبعد القرار بأشهر قليلة قال السيسي عبارة شهيرة خلال حديثه للمواطنين: "محدش قالك إنك أنت فقير أوي، لا ياريت حد يقولكم إن احنا فقراء أوي، فقراء أوي.. اسمع الكلام".

أزمة جزيرة الورّاق

أقدمت قوات الأمن المصرية، في يوليو من عام 2017، على تنفيذ 700 قرار إزالة بجزيرة الورّاق الواقعة وسط نهر النيل بمحافظة الجيزة.

جاء التحرك من القوات الأمنية بعد مطالبة السيسي للجيش والشرطة باسترداد أراضي الدولة، وطالت عمليات الهدم طال منازل أهالي الجزيرة، وقالت وزارة الداخلية الداخلية المصرية آنذاك إن تلك المنازل تمثل "تعديات على أراضي الدولة".

 وحينها اندلعت اشتباكات بين الأهالي وقوات الشرطة، أدت إلى مقتل مواطن وإصابة 19 آخرين بالإضافة إلى 37 من أفراد الشرطة، بحسب بيان للداخلية.

وتكررت الاشتباكات بين الأهالي وسكان الجزيرة وبينها، العام الماضي، حيث يواصل الأهالي خوض المعارك مع الحكومة إذ يحاول كل طرف منهما إثبات أحقيته وملكيته لها، ما بين سندات ملكية، وأوراق حكومية، وأحكام قضائية.

وفي يونيو عام 2017، قال السيسي: "جزيرة موجودة في وسط النيل مساحتها أكثر من 1250 فدان أنا مش هذكر اسمها، وابتدت العشوائيات تبقى جواها وناس تبني.. ووضع يد.. ويبني عليها".

مظاهرات سبتمبر والقصور الرئاسية

وجه مقاول وممثل يدعى، محمد علي، في سبتمبر من عام 2019، دعوات للتظاهر ضد السيسي، ونشر عدة مقاطع فيديو انتقد فيها الحكومة والإنفاق على بناء القصور الرئاسية.

استجاب المئات فقط لدعوات التظاهر، وكانت الأولى التي تطالب برحيله علانية ما أثار غضب الرئيس وتحدث بشكل علني عنها وقال: "طيب قصور رئاسية.. آه أومال إيه، أنا عامل قصور رئاسية.. وهعمل هي ليا؟ أنا بعمل دولة جديدة... مفيش حاجة باسمي.. ده باسم مصر".

 التعديلات الدستورية

أقر البرلمان المصري، في أبريل من عام 2019، تعديلات دستورية جديدة تسمح بتمديد فترة ولاية الرئيس السيسي حينها إلى ست سنوات بدلا من خمس، بجانب السماح له بالترشح لفترة جديدة مدتها ست سنوات أيضا لتنتهي فترة حكمه حال ترشح وفاز بالانتخابات المقبلة عام 2030.

تم تمرير التعديلات من البرلمان بموافقة 531 عضوا من إجمالي 554، حيث رفضها 22 عضوا وامتنع واحد فقط عن التصويت.

وبعدها بأيام أجري استفتاء شعبي على تلك التعديلات، وقالت الهيئة الوطنية للانتخابات إن 88.83 في المئة من المشاركين صوتوا لصالح تلك التعديلات، فيما رفضها 11.17 في المئة منهم.

وشارك في التصويت على الاستفتاء 44 في المئة ممن يحق لهم المشاركة، وبلغت نسبة الأصوات الباطلة خلال الاستفتاء 3.6 في المئة.

التدهور الاقتصادي

وصل الاقتصاد المصري إلى حد كبير من التدهور وخفضت القاهرة من قيمة عملتها ثلاث مرات، منذ عام 2022، لتخسر نصف قيمتها ويصل سعر الدولار إلى أكثر من 30 جنيها بالسعر الرسمي وهو أقل من السعر بالسوق السوداء.

وتوصلت مصر إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، في ديسمبر الماضي، بشأن قرض بقيمة 3 مليارات دولار، لكن منذ عام 2019، تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي من 44 مليار دولار إلى 35 مليارا، وارتفع الدين العام من 80 في المئة من الناتج الإجمالي إلى 93 في المئة هذا العام.

ساهم في هذا التدهور الأزمة الأوكرانية التي تركت بصمة كبيرة على اقتصاديات العالم، وبسبب مخاوف من تبعاتها قرر مستثمرون سحب استثمارات بقيمة 22 مليار دولار من مصر خلال العام الماضي، بحسب مجلة إيكونومست.

وتواجه مصر أزمة في الوفاء بالتزاماتها بهذا الشأن، وأعلن الرئيس المصري أنه لا يمكن تحرير سعر صرف العملة المحلية لو كانت ستعرض الأمن القومي المصري للخطر، وذلك في رسالة واضحة إلى صندوق النقد الدولي الذي يتوقع من مصر تنفيذ تعهداتها فيما يتعلق بالتحول الدائم إلى نظام سعر الصرف المرن.

كانت هذه الرسالة واضحة بشأن وجود خطوط لا يمكن تجاوزها، في وقت تقترب فيه البلاد من إجراء انتخابات رئاسية العام المقبل.

وفي خطاب بمدينة الإسكندرية، تحدث السيسي بلهجة قوية حول ضرورة حماية المواطن المصري من تبعات الاقتراب مجددًا من سعر صرف العملة المحلية، وقال: "إنه حينما يتعلق الأمر بالاقتراب من سعر الصرف "انتبه لأنه قد تدخل في أزمة فوق الخيال"، مضيفا "نحن مرنين فيما يخص سعر الصرف، لكن حينما يتعرض الموضوع لأمن مصر القومي وأن الشعب المصري يضيع.. لا لا لا".

قوات الأمن المصرية تحيط بموقع الحادث
قوات الأمن المصرية تحيط بموقع الحادث

لاقت 11 فتاة صغيرة "بعمر الزهور" حتفهن "غرقا"، بينما فقدت 5 آخريات، بعد رحلتهن اليومية في العمل بالأجرة بحثا عن "لقمة العيش"، ما يعيد للأنظار قضية "عمالة الأطفال" في مصر، فما أسباب وتداعيات "الظاهرة المستمرة رغم التجريم"؟

وفي بيان الأربعاء، قالت النيابة العامة المصرية، إنها تلقت إخطارا بسقوط حافلة نقل ركاب "ميكروباص" على متنه خمس وعشرين فتاة، من أعلى معدية لنقل السيارات عبر ضفتي الرياح البحيري بمنطقة أبو غالب بدائرة مركز شرطة منشأة القناطر في محافظة الجيزة، مما أدى إلى إصابة ووفاة عدد من مستقليها.

وحسب بيان النيابة العامة، فقد تسببت الحادثة في غرق إحدى عشرة فتاة، وقد انتشلت قوات الدفاع المدني جثامينهن، بينما فقدت خمس فتيات واصيبت اثنتين.

وفي حديثه لموقع "الحرة"، يرصد الخبير بالمجلس القومي للطفولة والأمومة (حكومي)، ناصر مسلم، في حادثة غرق الفتيات مؤشر استمرار على "قضية عمالة الأطفال" المجرمة وفق القوانين المصرية.

وعمالة الأطفال "مجرمة" وفق القوانين المصرية، لأنها تعرض الأطفال للخطر، ولا يحق للطفل العمل إلا بعد بلوغ سن 15 عاما ويكون ذلك في أعمال بسيطة فيما يعرف بـ"التدرج المهني"، وفق مسلم.

لكن الأعمال التي كانت تلك الفتيات تقوم به "ليس بسيطة" ولذلك فقد كانوا "معرضين للخطر"، ومن قام بتشغيلهم "يقع تحت الطائلة الجنائية للقانون"، حسبما يضيف الخبير بالمجلس القومي للطفولة والأمومة.

رغم التجريم.. لماذا تستمر الظاهرة؟

في مصر، يحظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم خمس عشرة سنة ميلادية كاملة، كمـا يحظر تدريبهم قبل بلوغهم ثلاث عشرة سنة ميلادية، وفق "قانون الطفل".

ولا تمتلك الحكومة المصرية توثيقا حديثا لواقع "عمالة الأطفال"، فآخر مسح قومي بهذا الخصوص أجراه الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عام 2010. 

ووصل عدد الأطفال العاملين في مصر في عام 2010 إلى نحو 1.6 مليون طفل، وفق بيانات "الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء".

وتشير تقديرات مسح صحة الأسرة المصرية لعام 2021، إلى أن 1.3 مليون طفل "4.9 بالمئة"، منخرطون في أنشطة عمالة الأطفال، مع تعرض حوالي 900 ألف طفل لبيئات عمل خطرة، وفق ما نشرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف".

وتواصل موقع "الحرة" مع وزير القوى العاملة المصري، حسن شحاتة، والمتحدث باسم الوازرة، عبدالوهاب خضر، هاتفيا وعن طريق رسائل "واتس آب" لتوضيح الإجراءات التي يتم اتخاذها لمواجهة "ظاهرة عمالة الأطفال"، لكن لم نتحصل على رد.

ومن جانبه، يشير أستاذ علم الاجتماع، خالد عبدالفتاح، إلى أن "عمالة الأطفال ظاهرة مستمرة رغم التجريم القانوني، ومحاولات الدولة للحد منها".

وفي ظل الضغوط الاقتصادية على الفئات الضعيفة، تنظر بعض الأسر لأطفالهم على أنهم "مورد اقتصادي"، ويتم تشغيلهم في "القطاع غير الرسمي" بعيدا عن أعين القانون، ولذلك فجميع الإجراءات التي تتخذها الدولة "لم توقف استمرار الظاهرة"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويتم تشغيل الأطفال في "فرز القمامة" بالمدن وفي "الأنشطة الزراعية" بالقرى والريف، ومن الصعب "متابعة ورقابة" هذا النوع من العمل، حسبما يوضح عبدالفتاح.

ويشدد أستاذ علم الاجتماع على أن "الدولة المصرية توفر أطر قانونية تجرم عمل الأطفال وشكلت لجان لحماية الطفولة، لكن تفعيلها يقتصر على مؤسسات العمل الرسمية".

الفقر "في قفص الاتهام"

مع عدد سكان يبلغ 106 ملايين نسمة، فإن مصر هي البلد العربي "الأكبر ديموغرافيا"، بينما تشير تقديرات إلى أن نحو 60 بالمئة من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر أو يقتربون منه.

ويصف الباحث في الاقتصاد السياسي، أبو بكر الديب، عمالة الأطفال بـ"الظاهرة الممتدة في مصر" والتي يقف ورائها "الفقر" بالأساس.

وتتصاعد ظاهرة عمالة الأطفال في ظل "ارتفاع معدلات الفقر، وتدني دخول الأسر، وانتشار العمالة غير المنتظمة في القرى والريف المصري بعيدا عن أعين الجهات المختصة،"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

وخلال الفترة الماضية "ارتفعت الأسعار وزادت نسب التضخم"، ما يجعل الكثير من الأسر تدفع بأبنائها للعمل قبل بلوغهم "سن الرشد"، حسبما يوضح الباحث في الاقتصاد السياسي.

وفي أبريل، بلغ معدل التضخم في المدن المصرية 32.5 بالمئة، بعدما تراجع من مستوى قياسي بلغ 38 بالمئة في سبتمبر العام الماضي.

ويشدد الديب على أن غالبية هؤلاء الأطفال يعملون ضمن أنشطة تندرج تحت ما يسمى بـ"الاقتصاد غير الرسمي"، والذي يعمل بعيدا عن أعين "الجهات الرقابية".

ويعتمد "الاقتصاد غير الرسمي" على "عمالة الأطفال" لأنها رخيصة ولا تكلفهم "عقود عمل ولا تأمينات صحية أو اجتماعية"، حسبما يؤكد الديب.

ويشير الباحث بالاقتصاد السياسي إلى أن ارتفاع الأسعار جعل "العملية التعليمية مكلفة ماديا"، ما يدفع بعض الأسر إلى "تشغيل أبنائهم من الأطفال".

أطفال "فقدوا طفولتهم"

في حديثها لموقع "الحرة"، تشير استشاري الصحة النفسية، الدكتورة إيمان ممتاز، إلى تداعيات خطيرة لظاهرة "عمالة الأطفال" التي تؤذي الأطفال نفسيا.

وبدلا من أن "يعيش هؤلاء الأطفال طفولتهم بلا مسؤوليات"، يخرجون لعالم "العمل المعقد" الذي لا يناسب أعمارهم الصغيرة، ما يصيبهم بـ"حالة من الحرمان"، وفق استشاري الصحة النفسية.

وتوضح أن حالة الحرمان تولد لدى هؤلاء الأطفال "أحقاد دفينة تجاه المجتمع قد تتحول في المستقبل إلى سلوك عدواني".

والسلوك العنيف قد يؤدي مستقبلا إلى "مشكلات مجتمعية خطيرة"، وفق تحذيرات استشاري الصحة النفسية.

تداعيات مجتمعية خطيرة

يعمل غالبية هؤلاء الأطفال في "ظروف صعبة وغير صحية"، وخاصة في الأنشطة الزراعية حيث يتعرضون لأشعة الشمس لساعات طويلة ويتعرضون كذلك لـ"مواد كيماوية"، حسبما يوضح عبدالفتاح.

ويحذر أستاذ علم الاجتماع من "تداعيات مجتمعية خطيرة" لاستمرار ظاهرة "عمالة الأطفال"، وعلى رأسها "عدم التزام الطفل بالعملية التعليمية والتسرب من التعليم"، ما يعني زيادة معدلات الأمية.

ولذلك، يشدد مسلم على ضرورة "زيادة الرقابة والتفتيش على المزارع والأماكن التي قد يعمل بها الأطفال للحد من الظاهرة"،

ويجب "سد المنابع" من خلال التفتيش والرقابة والتوعية بأضرار "عمالة الأطفال"، في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، حسبما يؤكد الخبير بالمجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر.