جانب من المتهمين في قضية الطائرة التي هبطت في لوساكا خلال وصولهم للمحكمة في زامبيا
جانب من المتهمين المصريين في قضية الطائرة التي هبطت في لوساكا خلال وصولهم للمحكمة في زامبيا

بدأ القضاء في زامبيا، الأسبوع الحالي، النظر في قضية الطائرة الغامضة التي تحمل أسلحة ورصاص وأموال سائلة وذهب مزيف، بعد أسبوعين من ضبطها في مطار لوساكا الرئيسي. 

ومن ضمن الموقوفين، ستة مصريين، بينهم ضابط سابق، فيما تشير التكهنات بأن هناك محاولات لإخفاء هوية أحد المتهمين بسبب كونه مسؤولا حساسا. 

وفيما يلي تسلسل حادث الطائرة المضبوطة. 

ضبط الطائرة

في 13 أغسطس الجاري، هبطت الطائرة في مطار كينيث كاوندا الدولي، بالعاصمة الزامبية لوساكا، وخضعت للتفتيش من قبل هيئة مكافحة المخدرات. 

وصرح ناسون باندا، المدير العام لهيئة مكافحة المخدرات في زامبيا، للصحفيين بالعاصمة لوساكا، بأن الطائرة كانت قادمة من القاهرة إلى زامبيا في رحلة تحمل رقم Global Express T7-WW وكان من المفترض أن تعود مرة أخرى إلى مصر، وأن ما دعا السلطات إلى التحرك أنه كان "من الواضح ضلوعها بنشاط غير قانوني".

وقال إن السلطات احتجزت ستة مصريين وإسبانيا وهولنديا ومواطنا من لاتفيا، وآخر من زامبيا.

وذكرت الإدارة إنها عثرت في الطائرة القادمة من القاهرة على نحو 5.7 مليون دولار وخمسة مسدسات و126 رصاصة و602 قطعة يشتبه أنها ذهب تزن نحو 127 كيلوجراما.

صورة من المضبوطات نشرتها صحف في زامبيا

لكن وزير المناجم الزامبي بول كابوسوي قال للصحفيين بعد يومين إن الفحوص المخبرية للسبائك المعدنية المضبوطة أظهرت أنها رغم مظهرها اللامع لا تحتوي على ذهب بل تتشكل أساسا من النحاس والزنك.

وزاد هذا من التكهنات في وسائل الإعلام في زامبيا بأن بعض المشتبه فيهم ربما عملوا على خداع مشتري الذهب بسبائك مقلدة.

وقال القاضي ديفيز تشيمبويلي إن الموقوفين متّهمون بممارسة أفعال "تلحق ضررا بسلامة جمهورية زامبيا ومصلحتها".

ولاحقا أودعوا التوقيف الاحتياطي.

وتشير وثائق للمحكمة اطّلعت عليها وكالة فرانس برس إلى أن بين المشتبه بهم عسكري مصري سابق ورجل أعمال إضافة إلى ضابط شرطة زامبي.

رد فعل مصري

بعد توقيف الطائرة القادمة من مصر، أثيرت الكثير من علامات الاستفهام، والمعلومات حولها. وأوقفت السلطات المصرية صحفيا مستقلا، في منصة "متصدقش" الإلكترونية الاستقصائية، بعد نشره معلومات تتضمن اتهامات لمسؤولين بالتورط في تهريب أموال وأسلحة وذهب، قبل أن يطلق سراحه لاحقا.

كانت المنصة قد كثفت نشر معلومات عن واقعة الطائرة الخاصة بعدما أعلنت السلطات الزامبية توقيف عشرة أشخاص بينهم ستة مصريين على متن طائرة تحمل 5,6 ملايين دولار وقطعا معدنية تزن أكثر من 127 كيلوغراما وأسلحة.

وكشفت المنصة أسماء أربعة من المصريين الستة الذين كانوا على متن الطائرة وبينهم ضابط سابق في الجيش ورئيس شركة وتاجر ذهب وشخص يتطابق اسمه مع اسم ضابط شرطة.

من جهته نقل موقع صحيفة "الأهرام" الحكومية تأكيد مصدر مطلع أن "الطائرة التي أثير الكثير من اللغط حول خروجها من مطار القاهرة باتجاه زامبيا .. هي طائرة خاصة كانت قد قامت بالترانزيت داخل مطار القاهرة في وقت سابق .. ولا تحمل الجنسية المصرية".

في المحكمة

والاثنين، مثل خمسة مصريين وستة زامبيين أمام محكمة في زامبيا على خلفية هبوط الطائرة. 

وقالت هيئة مكافحة المخدرات وإنفاذ القانون إن 11 مشتبها بهم، بينهم ضابط رفيع في الشرطة الزامبية، اعتقلوا في العاصمة ووجهت إليهم تهمة "التجسس، لدخولهم منطقة محظورة في مطار لوساكا". 

ووجهت محكمة جزئية في العاصمة لوساكا الاتهام للرجال، الاثنين لكن القاضي ديفيس شيبويلي أجّل، الثلاثاء، البت في طلب الإفراج عنهم بكفالة لليوم التالي بعد أن رفض الدفاع شهادة المدعي العام برفض الإفراج عنهم.

وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي لقطات مصورة للمتهمين الذين كانوا يحاولون إخفاء وجوههم وإبعادها عن الكاميرات. 

وذكرت صحيفة مدى مصر أن الخمسة مصريين؛ هم: مايكل عادل ميشيل بطرس، وياسر مختار عبدالغفور الششتاوي، ووليد رفعت فهمي بطرس عبدالسيد، ومحمد عبد الحق محمد جودة، ومنير شاكر جرجس عوض. 

ونقلت صحيفة "مدى مصر"، عن محامية المتهمين، الزامبية مارثا موشيب، أن فريق الدفاع طالب المحكمة بالحصول على تبرير لعدم الموافقة على إخلاء السبيل بكفالة، لتقوم المحكمة برفع الجلسة وتأجيل البت فيها لغدٍ الأربعاء، بناءً على طلب من الإدعاء.

وأضافت موشيب أن حال إدانة المشتبه بهم بالتجسس، سيواجهون أحكامًا بالحبس لا تقل عن 20 عامًا ولا تزيد على 30 عامًا. 

وتنسق السلطات المصرية مع نظيرتها الزامبية، بشأن التحقيقات مع المصريين المحتجزين، وفق وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، والتي نقلت أيضاً عن مصدر مطلع، أن الجهات المعنية تتابع عن كثب سلامة سير إجراءات التحقيق معهم وفقا لقواعد القانون الدولي.

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.