الناشر والناشط السياسي البارز هشام قاسم - صورة أرشيفية.
الناشر والناشط السياسي البارز هشام قاسم - صورة أرشيفية. | Source: Social Media

أضرب المعارض المصري هشام قاسم عن الطعام فيما افتتحت، السبت، محاكمته في قضية يصفها أنصاره بأنها "سياسية" قبل بضعة أشهر من الانتخابات الرئاسية.

مثل هشام قاسم السبت أمام محكمة أرجأت النظر في القضية إلى "التاسع من سبتمبر"، بحسب ما أوضح على منصة "إكس" هشام عوف، عضو التيار الحر وهو تكتل يضم معارضين ليبراليين تم تشكيله في يونيو ويقوده هشام قاسم.

ويطالب التيار الحر بتحرير الاقتصاد وبإنهاء هيمنة الجيش الذي انبثق منه الرئيس عبد الفتاح السيسي على الاقتصاد المصري.

وتعد الأزمة الاقتصادية التي تواجهها مصر، وخصوصا مشكلة الديون الخارجية، أبرز القضايا المطروحة للنقاش خلال هذا الاستحقاق الرئاسي الذي لم يتحدد تاريخه بعد.

وارتفع التضخم إلى مستوى غير مسبوق في يوليو إذ بلغ 38% فيما أدى خفض سعر العملة المتتالي (فقد الجنيه أكثر من 50% من قيمته) إلى تدهور القوة الشرائية لنحو 105 ملايين مصري.

وطالبت 12 منظمة حقوقية السبت بالإفراج "الفوري غير المشروط"  عن قاسم وهو ناشر مهم للصحافة المستقلة في مصر.

وتقول المنظمات إن "ظروف حبسه والقضية المتهم فيها تشير بوضوح إلى أن الاتهامات الموجهة إليه سياسية وتستهدف معاقبته على معارضته للسلطة".

تم التحقيق في البداية مع هشام قاسم في بلاغ تقدم فيه وزير سابق بتهمة القذف والسب بسبب نشره مقالات على فيسبوك تنسب إليه اختلاس أموال عامة.

ثم أثناء التحقيق وجهت إليه تهمة أخرى هي "التعدي" على رجال شرطة.

وضع هشام قاسم قيد الحبس الاحتياطي منذ 20 أغسطس بعد رفضه دفع كفالة للإفراج عنه.

وكتبت لبنى درويش المدافعة عن حقوق الإنسان في  المبادرة المصرية للحقوق الشخصية على منصة "إكس: "أتابع منذ أربع سنوات القضايا التي تنظرها المحاكم الاقتصادية التي تستخدم قانون الجرائم الإلكترونية لمهاجمة الذين لا يعجبون (السلطة). المحكمة الاقتصادية التي كان من المفترض أن تشجع الاستثمار أصبحت تهتم بمن قال ماذا ومن شعر بالإهانة من ماذا".

يوجد في مصر آلاف السجناء السياسيين. ومنذ قرابة عام نجحت لجنة العفو الرئاسي في الحصول على العفو لنحو ألف سجين، وفق السلطات. غير أن المنظمات الحقوقية تقول إن  عدد من تم توقيفهم هو "ثلاثة أضعاف هؤلاء خلال الفترة نفسها".

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.