آلاف المحبوسين احتياطيا في أقسام وسجون مصر
الآلاف من سجناء الرأي في سجون مصر (أرشيفية-تعبيرية)

دعت ست منظمات حقوقية دولية ومصرية، الاثنين، الأمم المتحدة إلى البحث في "الاستخدام المنهجي للتعذيب" من جانب السلطات المصرية، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل "جريمة ضد الإنسانية"، وفقا لوكالة "فرانس برس".

 وكشف تحالف المنظمات الست عن تقرير قُدّم إلى لجنة مناهضة التعذيب حول "الاستخدام المنهجي للتعذيب من قبل السلطات" وهو ما "يشكل جريمة ضد الإنسانية في القانون الدولي".

 ومن المقرر أن تبحث لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة، في 14 و15 نوفمبر المقبل، مدى التزام مصر اتفاقية مناهضة التعذيب التي انضمت إليها. وتنفي القاهرة بانتظام ممارسة التعذيب في السجون.

وتحدثت المنظمات غير الحكومية عن ممارسات مثل "الضرب واستخدام الشحنات الكهربائية والعنف الجنسي والحرمان من الرعاية الصحية والزيارات العائلية".

كما دانت المنظمات "سياسة الدولة التي أتاحتها القوانين الاستثنائية وقوانين مكافحة الإرهاب والحصانة" التي يتمتع بها الجهاز الأمني في أكبر الدول العربية من حيث  تعداد السكان.

وأشارت إلى "قمع المجتمع المدني" في بلد يوجد فيه آلاف من سجناء الرأي بعد عشر سنوات على تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد السلطة في البلاد.

وانتقدت المنظمات كذلك "الزيادة في استهداف وتعذيب نشطاء حقوق الإنسان والأقليات مثل مجتمع الميم خلال السنوات الأخيرة".

وخلال السنوات الأخيرة، جمدت واشنطن جزءا صغيرا من مساعداتها العسكرية السنوية لمصر التي تزيد عن مليار دولار، بسبب عدم احترام حقوق الإنسان. وهذا العام، تقرر احتجاز 85 مليون دولار فقط من هذه المساعدات.

لكن الرئيس الجديد للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي أعلن تأييده لتجميد 235 مليون دولار وهي الشريحة الأخيرة من المساعدات العسكرية للعام المالي 2022/2023 إلى أن يتم تحقيق تقدم في مجال حقوق الإنسان في مصر.

ومثل الرئيس السابق لتلك اللجنة، بوب منينديز، الأربعاء الماضي، أمام محكمة اتحادية في نيويورك بتهم فساد، بينها تسهيل المساعدات العسكرية لمصر.

وخلال الأشهر الأخيرة، أطلق الرئيس المصري،عبد الفتاح السيسي، سراح قرابة ألف سجين رأي، لكن مراقبين يعتقدون أنها محاولة لتحسين صورته قبل الانتخابات الرئاسية المقررة، في ديسمبر.

وتقول منظمات حقوقية إنه تم اعتقال ثلاثة أضعاف من تم الإفراج عنهم خلال الفترة نفسها. لكن السيسي نفى في عدة مناسبات وجود معتقلين سياسيين في السجون المصرية، مشيرا إلأى أن القاهرة تحترم حقوق الإنسان، وأن من يخضعون للمحاكمات متهمون بقضايا إرهاب تمس الأمن القومي للبلاد.

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.