نشر بعض الأهالي في مصر صفحة لدرس بمنهج الصف السادس الابتدائي بكتاب المهارات والأنشطة تحت عنوان "شخصيات مصرية مؤثرة" يستعرض مسيرة أيوب
مصريون انقسموا بين مؤيد ومعارض لذكر الفنانة سميحة أيوب في كتاب مدرسي كواحدة من الشخصيات المؤثرة في البلاد | Source: Social Media

 أثار درس في منهج الصف السادس الابتدائي بمصر جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي بعدما قدم الفنانة المصرية البارزة سميحة أيوب كواحدة من الشخصيات المؤثرة في البلاد.

والأسبوع الماضي ومع انطلاق العام الدراسي الجديد 2023/24 في المدارس بمصر نشر بعض الأهالي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صفحة لدرس بمنهج الصف السادس الابتدائي بكتاب المهارات والأنشطة تحت عنوان "شخصيات مصرية مؤثرة" يستعرض مسيرة أيوب والملقبة بـ"سيدة المسرح العربي"، لتنهال التعليقات من المستخدمين بين مؤيد ومعارض.

وعلى موقع إكس (تويتر سابقا) كتب أحد المستخدمين "اعتراض البعض على وجود صفحة للفنانة سميحة أيوب فى كتاب مدرسى تخلف وجهل وانعدام وعي".

وأضاف "ياريت تعود للمدارس أنشطة الغناء والتمثيل والاحتفالات بالمناسبات القومية مثلما كان".

فيما كتب مستخدم آخر "مع احترامي لشخص سميحة أيوب .. الأولى عباقرة العلم والأدب وبعد ذلك نفكر في الفن".

شاركت أيوب في أكثر من 200 عمل وتولت إدارة المسرح المصري الحديث والمسرح القومي

وتمت الإشارة في الدرس إلى أن أيوب "درست التمثيل في المعهد العالي للسينما وتخرجت عام 1952"، وهو ما يعد خطأ إذ كانت دراستها بالمعهد العالي للتمثيل.

وإلى ذلك كتب الناقد الفني المصري طارق الشناوي في مقال رأي بصحيفة "الشرق الأوسط" الاثنين أن "الحلو ما يكملش (لم يكتمل)، حدث خطأ في التعريف بالفنانة الكبيرة، وذكروا أنها خريجة معهد السينما عام 1952، رغم أنها تخرجت في معهد التمثيل، بينما معهد السينما لم يفتتح أساساً إلا بعد بضع سنوات من هذا التاريخ".

وتابع "ورغم ذلك فإن إصلاح المعلومة من الممكن أن يتولاه الأستاذ في المدرسة، ويبقى الأهم وهو بقاء اسم سميحة أيوب".

خطأ مطبعي

ولدت الفنانة المصرية في القاهرة عام 1932 وشاركت في أكثر من 200 عمل وتولت إدارة المسرح المصري الحديث والمسرح القومي في فترتي السبعينات والثمانينات.

وبلغ رصيدها المسرحي على مدار مشوارها الفني ما يقرب من 170 مسرحية مثل "رابعة العدوية" و"سكة السلامة" و"الناس اللي في التالت".

ومن أبرز أعمالها السينمائية فيلم أرض النفاق عام 1968 وفيلم فجر الإسلام عام 1971، وشاركت في عشرات الأعمال في الدراما يأتي على رأسها مسلسل "الضوء الشارد" ومسلسل "المصراوية" الجزء الأول والثاني.

وفي العام 2015 نالت أيوب جائزة النيل للفنون في مصر، وهي من أرفع درجات التقدير الرسمية، عن مشوارها الفني وكانت نالت وسام بدرجة فارس من فرنسا عام 1977.

وفي مداخلة هاتفية عبر فضائية "إم بي سي مصر" الثلاثاء، علّقت أيوب حول الجدل القائم قائلة إنها "سعدت (بالدرس) ليس لشخصي وإنما لما يحدث من تطور للأفكار .. والوزارة (التربية والتعليم) ترتقي بثقافة الأجيال".

وأشارت إلى دور الفن في "صياغة وجدان المواطن .. وتنويره"، مؤكدة على أنه "شيء طبيعي أن نختلف ونتفق"، حول اختيارها ضمن مواد المحتوى التعليمي.

كما وصفت الخطأ الذي ورد في سيرتها بأنه "خطأ مطبعي وتحدث أشياء كثيرة من هذا النوع".

ماكرون زار أحد أحياء القاهرة القديمة خلال زيارته لمصر. أرشيفية
ماكرون زار أحد أحياء القاهرة القديمة خلال زيارته لمصر. أرشيفية

تداول مستخدمون لشبكات التواصل الاجتماعي صورة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون وهما يجلسان في مقهى وأمامهما النرجيلة.

وانتشرت الصورة بعد زيارة ماكرون إلى أحد الأحياء القديمة بالقاهرة الأحد الماضي.

ونشرت الرئاسة المصرية مقطع فيديو لزيارة ماكرون لخان الخليلي واحتفاء المواطنين به منها لقطات لتناول العشاء مع السيسي داخل إحدى المطاعم التاريخية في المنطقة.

وانتشرت صورة ماكرون والسيسي داخل مقهى نجيب محفوظ، لتتطور إلى صور ومقاطع فيديو منتجة بالذكاء الاصطناعي للمسؤولين خلال الزيارة.

ورغم أن صناع هذا المحتوى أشاروا إلى أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، إلا أن هذا لم يمنع من مشاركتها من البعض باعتبارها حقيقية.

ونشرت منشورات على الإنترنت الصورة مع وصف يقول "سيبك انت الصورة دي تحديدا بمليون كلمة...".

نشرها حساب ناشر محتوى يدعى مصطفى ديشا في حسابيه على فيسبوك وإنستغرام يوم السابع من أبريل وكتب عليها بشكل ساخر "تخيل تبقى قاعد بتشيش... وتلاقي رؤساء دولتين قعدوا جنبك".

وقال ديشا لرويترز إنه صمم الفيديو بالكامل بالذكاء الاصطناعي على سبيل الفكاهة بعد زيارة ماكرون للقاهرة التاريخية وهو أمر غير معتاد حدوثه مضيفا أنه نشر الصورة لأول مرة في حسابه الشخصي وانتشرت بشكل كبير بعدها.

وتعليقا على الصورة، قال قصر الإليزيه لرويترز إن المشهد الذي تعرضه الصورة لم يحدث وإن الزعيمين تجولا في السوق القديمة بالقاهرة وكانت أحداث الزيارة مقاربة لما نشره الحساب الرسمي لماكرون، على منصة إكس.

وقال المهندس رامي المليجي مستشار الذكاء الاصطناعي والأمن الإلكتروني إن الصورة منتجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي وتحتوي على الكثير من المؤشرات التي تدل على ذلك منها أن شكل أسنان ماكرون والسيسي ليس طبيعيا، والإصبع الصغير لماكرون يبدو غير مكتمل.

وأوضح أن الدبوسين اللذين من المفترض أنهما لعلمي البلدين على ملابسهما ليسا مفهومين لأن أدوات الذكاء الاصطناعي تفشل في تحديد شكل الأعلام ووظيفتها.

وأضاف أن النرجيلة أمام ماكرون ليست متصلة بما يمسك به ماكرون في يده وتصميم الباب الحديدي في الخلفية لا يتبع نمطا هندسيا متسقا.