واشنطن ترغب في قيام القاهرة بإجراء إصلاحات
واشنطن ترغب في قيام القاهرة بإجراء إصلاحات

أكد السيناتور الأميركي، كريس مورفي، أن الولايات المتحدة الأميركية عليها أن تكون واضحة مع "أصدقائها" في مصر حول القيام بإصلاحات والسماح بحرية الخطاب السياسي، وذلك بعد أن قررت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ تعليق جزء من مساعداتها العسكرية للقاهرة.

وفي مقابلة مع قناة "الحرة" أوضح كريس أن واشنطن ترغب في أن تستمر شراكتها مع مصر، لكن بشرط "أن تقوم القاهرة بإصلاحات سياسية".

وأشار العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي الذي يترأس أيضا اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية في المجلس للشرق الأدنى وجنوب آسيا وآسيا الوسطى ومكافحة الإرهاب، إلى أن "هناك عشرات الآلاف من السجناء السياسيين في مصر، أكثر من روسيا والسعودية".

وأضاف أن مصر تتلقى مساعدات من أموال دافعي الضرائب لجيشها أكثر من أي دولة أخرى باستثناء إسرائيل و"ما نطلبه منهم أن يقوموا بخطوات بسيطة لكنها مهمة إلى الأمام وإصلاح (إجراءات) الحبس الاحتياطي حتى لا يسجن الناس الأبرياء في ظروف فظيعة وغير إنسانية".

وأوقفت واشنطن جزءا من المساعدات لمصر، وليس كلها، وذلك بهدف دفع القاهرة إلى "القيام بالأفضل فيما يتعلق بالخطاب السياسي" في البلاد، بحسب مورفي.

وعطّل السيناتور بن كاردين، الرئيس الجديد للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء مساعدات عسكرية لمصر بقيمة 235 مليون دولار بسبب سجل القاهرة في مجال حقوق الإنسان، في خطوة تأتي بعدما وجه القضاء لسلفه بوب منينديز تهم فساد بقضية رشوة مرتبطة بمصر، والتي دفعت بالأخير إلى التنحي مؤقتا عن منصبه في رئاسة اللجنة حتى انتهاء محاكمته.

وشدد كاردين على أن المساعدات ستظل محجوبة عن مصر "إذا لم تتخذ خطوات ملموسة وهادفة ومستدامة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد".

وطالب كاردين السلطات المصرية بأن تُصدر عفوا عن عدد أكبر من السجناء السياسيين الذين يُقدَّر عددهم في هذا البلد بـ 60 ألف سجين.

وعن الانتخابات المصرية المرتقبة، قال السيناتور الأميركي: "لا أشعر بالتفاؤل حيال إمكانية إجراء انتخابات حرة وعادلة مع أحزاب سياسية معارضة أساسية، لهذا نحاول أن نحدد بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها لإفساح المجال أمام حوار سياسي.

وأضاف عضو المجلس عن ولاية كونيتيكت منذ عام 2013، أن "مصر أمامها مشوار طويل حتى يتمكن الشعب من اتخاذ القرارات، لكننا، ولكوننا أقوى ديمقراطية في العالم يتوجب علينا، وبالأخص مع أصدقائنا، أن ندفعهم بذاك الاتجاه".

تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل

وفي مقابلته مع قناة "الحرة" تطرق مورفي إلى التطبيع الإسرائيلي السعودي، وأوضح أنها تأتي وسط تصعيد وتوتر كبير في منطقة الشرق الأوسط، وأنه على واشنطن أن تلعب دورا في محاولة تهدئة ذلك التوتر. 

وأشار إلى أن واشنطن اتبعت سياسة منذ فترة طويلة تسعى فيها إلى تطبيع العلاقات بين دول الخليج وإسرائيل.

وتابع السيناتور أن الرياض ترغب في اتفاقية دفاع مشترك وتخصيب اليورانيوم "ولا أعرف... إن كان ذلك يصب في صالح مصالح الولايات المتحدة"، مستدركا أنه بعث برسالة رفقة 20 عضوا من المجلس إلى الرئيس الأميركي، جو بايدن، لتجسيد هذه "المخاوف". 

وعبر مورفي عن رغبته في رؤية السعودية وإسرائيل في علاقة جيدة، "لكن أي اتفاق، إن حصل، عليه أن يشمل خطوات نحو تحقيق دولة فلسطينية" يقول السيناتور، مضيفا أن هذه الرغبة يشارطها أكثر من عضو في المجلس وأكثر من 20 عضوا الموقعة على الرسالة إلى الرئيس الأميركي.

وأكد أنه يتوجب رسم "خطوات واضحة" لتحقيق الأهداف التي ترضي الطرفين.

ورغم ذلك، استبعد مورفي اتباع تحالف رئيس الوزاراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، تلك "الخطوات".

وأوضح أن التزام أميركا "الصامد" هو تجاه ضمان أمن إسرائيل والدفاع عنها، لكنه أيضا تجاه الفلسطينين من أجل إقامة دولتهم.

ومنذ أشهر، يتكاثر الحديث عن تقارب محتمل بين السعودية وإسرائيل التي توصلت، في عام 2020، إلى تطبيع علاقاتها مع كل من الإمارات والبحرين والسودان والمغرب بوساطة الولايات المتحدة.

وعن دعم أوكرانيا، أوضح مورفي أن مجلس الشيوخ سيحدد كمية المساعدات المقدمة لكييف وفق ما يقره مجلس النواب بمجرد انتهاء الخلافات بشأن رئيسه.

وعقب اتفاق على تجنب الإغلاق الحكومي الأسبوع الماضي، وسط خلاف مستمر على المساعدات المقدمة لأوكرانيا، صوت مجلس النواب الأميركي، الثلاثاء، على إقالة رئيسه الجمهوري، كيفن مكارثي، في حادثة غير مسبوقة بتاريخه الممتد منذ 234 سنة.

ماكرون زار أحد أحياء القاهرة القديمة خلال زيارته لمصر. أرشيفية
ماكرون زار أحد أحياء القاهرة القديمة خلال زيارته لمصر. أرشيفية

تداول مستخدمون لشبكات التواصل الاجتماعي صورة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون وهما يجلسان في مقهى وأمامهما النرجيلة.

وانتشرت الصورة بعد زيارة ماكرون إلى أحد الأحياء القديمة بالقاهرة الأحد الماضي.

ونشرت الرئاسة المصرية مقطع فيديو لزيارة ماكرون لخان الخليلي واحتفاء المواطنين به منها لقطات لتناول العشاء مع السيسي داخل إحدى المطاعم التاريخية في المنطقة.

وانتشرت صورة ماكرون والسيسي داخل مقهى نجيب محفوظ، لتتطور إلى صور ومقاطع فيديو منتجة بالذكاء الاصطناعي للمسؤولين خلال الزيارة.

ورغم أن صناع هذا المحتوى أشاروا إلى أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، إلا أن هذا لم يمنع من مشاركتها من البعض باعتبارها حقيقية.

ونشرت منشورات على الإنترنت الصورة مع وصف يقول "سيبك انت الصورة دي تحديدا بمليون كلمة...".

نشرها حساب ناشر محتوى يدعى مصطفى ديشا في حسابيه على فيسبوك وإنستغرام يوم السابع من أبريل وكتب عليها بشكل ساخر "تخيل تبقى قاعد بتشيش... وتلاقي رؤساء دولتين قعدوا جنبك".

وقال ديشا لرويترز إنه صمم الفيديو بالكامل بالذكاء الاصطناعي على سبيل الفكاهة بعد زيارة ماكرون للقاهرة التاريخية وهو أمر غير معتاد حدوثه مضيفا أنه نشر الصورة لأول مرة في حسابه الشخصي وانتشرت بشكل كبير بعدها.

وتعليقا على الصورة، قال قصر الإليزيه لرويترز إن المشهد الذي تعرضه الصورة لم يحدث وإن الزعيمين تجولا في السوق القديمة بالقاهرة وكانت أحداث الزيارة مقاربة لما نشره الحساب الرسمي لماكرون، على منصة إكس.

وقال المهندس رامي المليجي مستشار الذكاء الاصطناعي والأمن الإلكتروني إن الصورة منتجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي وتحتوي على الكثير من المؤشرات التي تدل على ذلك منها أن شكل أسنان ماكرون والسيسي ليس طبيعيا، والإصبع الصغير لماكرون يبدو غير مكتمل.

وأوضح أن الدبوسين اللذين من المفترض أنهما لعلمي البلدين على ملابسهما ليسا مفهومين لأن أدوات الذكاء الاصطناعي تفشل في تحديد شكل الأعلام ووظيفتها.

وأضاف أن النرجيلة أمام ماكرون ليست متصلة بما يمسك به ماكرون في يده وتصميم الباب الحديدي في الخلفية لا يتبع نمطا هندسيا متسقا.