معبر رفح تعرض لقصف خلال الحرب الجارية
معبر رفح تعرض لقصف خلال الحرب الجارية

أثار الرد الإسرائيلي على هجوم حماس، السبت الماضي، قلق السلطات المصرية من احتمال حصول نزوح جماعي من قطاع غزة إلى مصر، وفق مصادر أمنية.

وبينما طالب مصريون على مواقع التواصل الاجتماعي سلطات بلادهم بالتصدي لما اعتبروه محاولات إسرائيل توطين أهالي غزة في سيناء، عبرت تصريحات مسؤولين مصريين عن رفض القاهرة لأي نزوح جماعي من غزة، لكن لم يتم التعبير عن هذه المواقف بشكل رسمي علني.

ونقلت رويترز عن مصدرين أمنيين مصريين قولهما إن مصر تتحرك لمنع نزوح جماعي من غزة إلى شبه جزيرة سيناء، وأضافا أن الهجوم الإسرائيلي على القطاع يثير قلق القاهرة التي دعت إسرائيل لفتح ممر آمن لخروج المدنيين من القطاع بدلا من تشجيعهم على الفرار نحو سيناء.

وفي وقت سابق، صرحت مصادر أمنية مصرية رفيعة المستوى لوسائل إعلام محلية بأن القضية الفلسطينية تشهد الآن منعطفا هو الأخطر في تاريخها.

وفي هذا السياق، قال خبير الأمن الإقليمي رئيس مركز السلام للدراسات الاستراتيجية، حسام أكرم، لموقع الحرة إن مصر ترفض "التصفية الديموغرافية" للفلسطينيين في هذا القطاع ودفعهم باتجاه الحدود المصرية، باعتبارها هي الاتجاه الوحيد الآمن للفلسطينيين أثناء هذا الصراع.

وأضاف أن القاهرة تعتبر أن "هذا الأمر هو محاولة تصدير المشكلة إلى مصر تنفيذا لمخططات فاسدة". 

وكان متحدث عسكري إسرائيلي قال في وقت سابق: "ننصح الفلسطينيين الفارين من الضربات على غزة بالتوجه إلى مصر".

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ريتشارد هيشت، وفق ما نقلت عنه وكالة "رويترز": "اقترح أن يحاول الفلسطينيون الخروج عبر معبر رفح". لكنه لم يحدد أين سيذهبون أو كيف سيستخدمون المعبر الذي يتم إغلاقه بشكل دوري.

وفي وقت لاحق، أصدر مكتبه بيانا جاء فيه "توضيح: معبر رفح كان مفتوحا بالأمس، لكنه الآن مغلق". 

وردا على تصريحات الجانب الإسرائيلي، قال خبير العلاقات الدولية، أحمد السيد، لموقع الحرة، إن مصر ترفض بشكل قاطع تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين التي تدعو الفلسطينيين إلى التحرك باتجاه معبر رفح وعبور المعبر إلى الأراضي المصرية.

وأضاف السيد أن مصر تعتبر هذا جزء من "المخطط القديم بتصفية القضية الفلسطينية"، مؤكدا أن "من ثوابت السياسة المصرية بقاء الفلسطينيين في أرضهم ورفض مخططات الاحتلال بتوطينهم في سيناء".

وأوضح الخبير بالعلاقات الدولية أن الدور اللوجيستي الذي تقوم به مصر الآن عبر معبر رفح هو تقديم المساعدات الإنسانية، واستقبال الحالات الحرجة للعلاج في مستشفيات شمال سيناء، ولكن تبقى المشكلة الآن في أن إسرائيل تقوم بقصف المعبر من جهة قطاع غزة.

ورفح هي نقطة العبور الوحيدة المتاحة لسكان غزة، الذين يقدر عددهم بنحو 2.3 مليون نسمة. وباقي القطاع تحيط به إسرائيل والبحر.

وكان إياد البزم، المتحدث باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني في حكومة حماس بغزة، قد صرح بأن إدارة معبر رفح في الجانب المصري أبلغت طواقم معبر رفح في الجانب الفلسطيني لإخلاء المعبر بشكل فوري لوجود تهديدات بقصف المعبر.

وأعلن التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي في مصر استعداده لإرسال قافلة شاملة محملة بكميات ضخمة من المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والعلاجية، تضم أطباء من جميع التخصصات وأدوية وأجهزة طبية لدعم الأشقاء الفلسطينيين جراء أعمال العنف التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي.

وقال السيسي إن أمن مصر القومي هي مسؤوليته الأولى، مؤكدا أنه لا تهاون أو تفريط في هذه المسؤولية تحت أي ظرف، مضيفا أن مصر لا تتخلى عن التزامها بالقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وتابع أن مصر تكثف اتصالاتها على جميع المستويات لوقف جولة المواجهات العسكرية الحالية، حقنا لدماء الشعب الفلسطيني، وحماية المدنيين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأكد أن السلام العادل والشامل القائم على حل الدولتين، هو السبيل لتحقيق الأمن الحقيقي والمستدام للشعب الإسرائيلي.

وتوسطت مصر، وهي أول دولة عربية تقيم علاقات مع إسرائيل، بين الحكومات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية خلال صراعات سابقة في غزة، وتضغط لمنع مزيد من التصعيد في القتال الحالي.

وتعرض معبر رفح، الثلاثاء، لقصف إسرائيلي، للمرة الثالثة خلال 24 ساعة، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس وصحف محلية مصرية، ومنظمة غير حكومية.

ماكرون زار أحد أحياء القاهرة القديمة خلال زيارته لمصر. أرشيفية
ماكرون زار أحد أحياء القاهرة القديمة خلال زيارته لمصر. أرشيفية

تداول مستخدمون لشبكات التواصل الاجتماعي صورة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون وهما يجلسان في مقهى وأمامهما النرجيلة.

وانتشرت الصورة بعد زيارة ماكرون إلى أحد الأحياء القديمة بالقاهرة الأحد الماضي.

ونشرت الرئاسة المصرية مقطع فيديو لزيارة ماكرون لخان الخليلي واحتفاء المواطنين به منها لقطات لتناول العشاء مع السيسي داخل إحدى المطاعم التاريخية في المنطقة.

وانتشرت صورة ماكرون والسيسي داخل مقهى نجيب محفوظ، لتتطور إلى صور ومقاطع فيديو منتجة بالذكاء الاصطناعي للمسؤولين خلال الزيارة.

ورغم أن صناع هذا المحتوى أشاروا إلى أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، إلا أن هذا لم يمنع من مشاركتها من البعض باعتبارها حقيقية.

ونشرت منشورات على الإنترنت الصورة مع وصف يقول "سيبك انت الصورة دي تحديدا بمليون كلمة...".

نشرها حساب ناشر محتوى يدعى مصطفى ديشا في حسابيه على فيسبوك وإنستغرام يوم السابع من أبريل وكتب عليها بشكل ساخر "تخيل تبقى قاعد بتشيش... وتلاقي رؤساء دولتين قعدوا جنبك".

وقال ديشا لرويترز إنه صمم الفيديو بالكامل بالذكاء الاصطناعي على سبيل الفكاهة بعد زيارة ماكرون للقاهرة التاريخية وهو أمر غير معتاد حدوثه مضيفا أنه نشر الصورة لأول مرة في حسابه الشخصي وانتشرت بشكل كبير بعدها.

وتعليقا على الصورة، قال قصر الإليزيه لرويترز إن المشهد الذي تعرضه الصورة لم يحدث وإن الزعيمين تجولا في السوق القديمة بالقاهرة وكانت أحداث الزيارة مقاربة لما نشره الحساب الرسمي لماكرون، على منصة إكس.

وقال المهندس رامي المليجي مستشار الذكاء الاصطناعي والأمن الإلكتروني إن الصورة منتجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي وتحتوي على الكثير من المؤشرات التي تدل على ذلك منها أن شكل أسنان ماكرون والسيسي ليس طبيعيا، والإصبع الصغير لماكرون يبدو غير مكتمل.

وأوضح أن الدبوسين اللذين من المفترض أنهما لعلمي البلدين على ملابسهما ليسا مفهومين لأن أدوات الذكاء الاصطناعي تفشل في تحديد شكل الأعلام ووظيفتها.

وأضاف أن النرجيلة أمام ماكرون ليست متصلة بما يمسك به ماكرون في يده وتصميم الباب الحديدي في الخلفية لا يتبع نمطا هندسيا متسقا.