مصر رفضت دعوات للسماح للفلسطينيين النازحين بدخول أراضيها (أرشيفية)
مصر رفضت دعوات للسماح للفلسطينيين النازحين بدخول أراضيها (أرشيفية)

أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الخميس، ضرورة أن يبقى سكان غزة "صامدين ومتواجدين على أرضهم"، وسط دعوات للقاهرة للسماح بفتح ممر آمن أمام المدنيين المحاصرين داخل القطاع.

ويُعد معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة الممر الوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل للدخول والخروج من القطاع.

وتواصل إسرائيل، منذ السبت الماضي، قصف قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس ردا على هجوم مفاجئ نفذته الحركة المصنفة إرهابية على إسرائيل وأسفر عن مقتل نحو 1537 فلسطينيا، بينهم 500 طفل و276 امرأة، وإصابة 6612 شخصا، وفق أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة في القطاع. 

من جهتها، قالت هيئة البث الإسرائيلية العامة إن عدد القتلى الإسرائيليين جراء هجوم حماس  ارتفع إلى أكثر من 1300 شخص.

وقال السيسي إن مصر ملتزمة بوصول "المساعدات سواء كانت طبية أو إنسانية في هذا الوقت الصعب إلى القطاع"، مؤكدا "الموقف الثابت" للقاهرة من ضمان الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني.

لكنه شدد في خطاب خلال احتفال عسكري على أن يبقى أهالي غزة "صامدين ومتواجدين على أرضهم".

وفي أعقاب هجوم حماس قطعت اسرائيل إمدادات المياه والغذاء والكهرباء عن القطاع الذي يزيد عدد سكانه عن مليوني نسمة والمحاصر فعليا، منذ عام 2007، كما حوّلت الغارات المتواصلة منذ ستة أيام أحياء بكاملها إلى ركام.

ودعت مصر التي تلعب تاريخيا دور الوسيط بين حماس وإسرائيل الجهات المانحة إلى إرسال مساعداتها الإنسانية المخصصة لغزة إلى مطار العريش، لكنها رفضت دعوات للسماح للفلسطينيين النازحين بدخول أراضيها.

وفي الأيام الأخيرة، نقلت وسائل إعلام مرتبطة بالدولة عن مصادر أمنية مصرية رفيعة المستوى تحذيرها من نزوح جماعي للفلسطينيين الذين "يجبرون على الاختيار بين الموت تحت القصف الإسرائيلي أو النزوح من أرضهم".

ودعا السيسي الطرفين للعودة فورا إلى المسار التفاوضي وضبط النفس، مؤكدا أن الأمن القومي لبلاده هو "مسؤوليته الأساسية".

وتطرق السيسي في كلمته الى استضافة مصر العديد من "الضيوف" الذين فرّوا من دول أخرى، محذّرا من أنه "بالنسبة للقطاع... هناك خطورة كبيرة جدا لأنها تعني تصفية هذه القضية".

وكانت مصر أول دولة عربية تقوم بتطبيع العلاقات مع إسرائيل في الثمانينيات.

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.