السيسي خلال لقائه بلينكن
السيسي خلال لقائه بلينكن

دان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الأحد، هجوم حركة حماس على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر الجاري، لكنه عبر عن خشيته من أن يتجاوز رد الفعل الإسرائيلي يتجاوز حق الدفاع عن النفس. 

وقال السيسي خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في القصر الرئاسي في القاهرة: "ما حدث من تسعة أيام، كثير وصعب، لا أحد يختلف على هذا، ونحن ندينه". 

ولم يذكر السيسي، الذي يتخذ موقفا متشددا من جماعة الإخوان المسلمين منذ إزاحة الجيش للرئيس الراحل محمد مرسي عن الحكم عام 2013، اسم حركة حماس، خلال حديثه عن هجومها على إسرائيل مع بلينكن، في لقاء بثته قناة الرئاسة المصرية على يوتيوب. 

وقال السيسي: "نحن نندد ونرفض تماما المساس بالمدنيين، أي مدنيين، وهذا موقفنا والدور الذي حرصنا عليه خلال سنوات طويلة منذ اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل". 

وأضاف أن "الأزمة الموجودة كبيرة جدا، ورد الفعل الموجود أتَحَسَّب أنه يتجاوز حق الدفاع عن النفس من جانب إسرائيل، ويتحول إلى عقاب جماعي لقطاع غزة الذي فيه 2.3 مليون فلسطيني. صحيح أن ما حدث من تسعة أيام، كثير وصعب، لا أحد يختلف على هذا، ونحن ندينه، لكن لابد أيضا أن نعلم أن هناك تراكم لحالة الغضب والكراهية على مدار أكثر من 40 عاما، بسبب عدم وجود أفق لإيجاد حل للقضية تعطي أمل للفلسطينيين". 

وأكد السيسي أهمية التحرك بجدية "لإيقاف تطورات الأزمة التي قد يكون لها تداعيات على منطقة الشرق الأوسط كله"، وقال "نحن نبذل جهدنا لاحتواء الموقف وعدم دخول أطراف أخرى إلى الصراع". 

وبجانب خفض التوتر، شدد السيسي على ضرورة "تسهيل دخول المساعدات إلى غزة، لأننا نتحدث اليوم عن قطاع محاصر، بدون مياه ولا كهرباء ولا وقود، وبدأت أزمة خبز في الظهور". 

كانت الولايات المتحدة أعلنت التوصل إلى اتفاق لخروج رعاياها من غزة السبت عبر معبر رفح ولكن مصر أبقت المعبر مغلقا وقالت إنه لا يمكن أن يستخدم "فقط" لعبور الأجانب.

ونقلت وسائل الإعلام المصرية المقربة من السلطات عن مصادر لم تسمها أن أحدا لن يمر عبر المعبر طالما لم تتمكن المساعدات من الدخول الى غزة.

وبعد لقائه مع السيسي، قال بلينكن، إن معبر "رفح سيفتح"، وهو الممر الوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل بين قطاع غزة والعالم الخارجي. وأضاف "إننا نضع مع الأمم المتحدة ومصر واسرائيل آلية لايصال المساعدات لمن يحتاجون إليها"، فيما تنتظر أولى قوافل المساعدات في سيناء فتح المعبر الذي قصفته إسرائيل الإسبوع الماضي ثلاث مرات.

وقُتل أكثر من 1400 شخص في إسرائيل خلال الهجوم الذي نفذته حركة حماس الفلسطينية في السابع من أكتوبر، معظمهم من المدنيين، وتم احتجاز أكثر من 120 شخصا رهائن، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين.

وفي غزة، أدى الرد الإسرائيلي الى مقتل 2670 شخصاً وإصابة 9600 آخرين بجروح، بينهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة. 

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.